حديث التخمة

حديث التخمة

حديث التخمة

 العرب اليوم -

حديث التخمة

بقلم:عمرو الشوبكي

 

النقاش حول «التُّخمة فى رمضان» مستمر، والخلاف حول تُخمة مسلسلات رمضان ومضمونها لا ينتهى. فهناك من يرفضها بشكل كامل ويحمل الدولة مسؤولية هذا التدهور، وهناك من يعتبر أنها مسؤولية مشتركة للجميع: شركات الإنتاج العام والخاص، وتدهور الذوق العام.

والحقيقة أن نقد الدراما المصرية مطلوب، وبحث أزمتها يجب أن يكون أولوية للجميع، وأن الحل لن يكون بمنع مسلسلات وفرض أخرى، إنما بوضع قواعد شفافة للمنافسة الحرة، ورفض الاحتكار، وأيضًا خلق مناخ يدعم الأعمال الجيدة ويهيئ لها فرص النجاح دون أى إجبار.

الفن المصرى والثقافة المصرية سيزدهران فى مناخ الحرية التى يحكمها القانون. فالمطلوب أن يبادر كل فنان ومخرج بتقديم الأعمال التى يؤمن بها، ويشعر أنها تعبر عنه، وقادرة على أن تخرج منه أفضل ما لديه من موهبة، وليس القيام بأعمال تُفرض عليه أو يُضطر إلى القيام بها دون قناعة.

وقد تلقيت رسالة اشتبكت مع موضوع المسلسلات من الأستاذ محمد السيد رجب، المدير العام السابق والمقيم فى مدينة الإسكندرية، وجاء فيها:

الأستاذ الدكتور/ عمرو الشوبكى

تحية طيبة، وكل عام وأنتم بخير.

تحت عنوان «تُخمة غير مطلوبة»، قرأت لكم بعمودكم المهم مقالًا جميلًا يحث على الابتعاد عن كافة أنواع التُّخمة أثناء شهر رمضان الفضيل، بما فيها التُّخمة التى تؤثر على الصحة النفسية والعقلية، وليس فقط الناتجة عن التهام الطعام التهامًا!، والحقيقة أن التُّخمة الناتجة عن وفرة الطعام قد انتهت تقريبًا، ولقد نسى معظم الناس الولائم الفاخرة التى يتوسطها ديك رومى أو دكر بط أو قطعة من اللحم الممتاز!، انتهت تُخمة الأكل، وحلَّت محلَّها تُخمة الابتذال والسخف والسب.

د. عمرو الشوبكى!، أنا أتحسس كلماتى دائمًا حينما أكتب لك، فأنت كاتب كبير رصين محترم.. لقد حلت العشرات من المسلسلات التليفزيونية، أغلبها متشابه أجوف باهت ساذج، وأصبحت هناك تُخمة ثقافية وعقلية قد تؤدى- نتيجة المتابعة المستمرة ساعات طويلة والتبادل بينها وبين الإعلانات- إلى العته أو التخلف العقلى!، وهل يستطيع العقل المتزن أن يحتمل ٥ دقائق من مشاهدة مسلسل مقابل ربع ساعة من متابعة الإعلانات؟!.

د. عمرو الشوبكى! سوف أسألك سؤالًا مُلحًا: إن هناك برنامجًا رمضانيًا سنويًا يأتى ملازمًا مُلحًا، وكأنه شهر شعبان، رذيلًا ثقيل الظل، يشغل الشتائم والسباب معظم أجزائه، وهو سباب مُركَّب!، وهذا مثال: فبدلًا من أن أقول «ملعون أبوك»، أقول «ملعون أبو أمك»، وتنهال الصفافير حتى لا يسمع أحد، ولكن بالطبع دون جدوى، حيث إن الغرض الأساسى أن يسمع الجميع، وهذا هو أساس البرنامج وهويته: سخف وابتذال وشتائم، حيث يعلم جميع المشتركين فيه تفاصيله وسماجته، والمطلوب منهم مواكبة هذا بسماجة مضاعفة ورذالة حتى ينجح البرنامج. وسؤالى هو: ألا يعلم ثقيل الظل أنه لا يُطاق؟!.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث التخمة حديث التخمة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab