حزب حماس السياسي

حزب حماس السياسي

حزب حماس السياسي

 العرب اليوم -

حزب حماس السياسي

بقلم : عمرو الشوبكي

ما نشرته بعض وسائل الإعلام العربية وعلى رأسها صحيفة الشرق الأوسط عن أن حركة حماس تشهد فى الوقت الحالي نقاشًا داخليًا حول إمكانيه تحولها إلى حزب سياسي والانضمام لمنظمة التحرير، يعد تحولًا كبيرًا جاء نتيجة تداعيات حرب العامين على قطاع غزة.

والحقيقة أن المقترح، الذى قدّمه بعض قادة حماس، يهدف التحول التدريجى للعمل السياسى «بما يحفظ للفلسطينيين ثوابتهم في ظل المتغيرات الجديدة التى فرضت على المنطقة» وهو نقاش كان من فترة قريبة مستبعد داخل حماس وبعض التيارات السياسية العربية التى اختزلت المقاومة فى الأعمال المسلحة.

إن جانب من النقاشات داخل المستويات القيادية للحركة اعتبر أن السلاح المتمثل بالصواريخ والأنفاق وغيرها، «لا يمكن أن يبنى وحده مستقبلا للحركة»، صحيح أنه شدد على كلمة وحدة أى أن حماس لم تستبعد العمل المسلح بالكامل كأحد الخيارات إلا أنها أقرت بأن الحرب أفقدتها الكثير من الحاضنة الشعبية والمجتمعية.

مبدأ قبول تنظيم مسلح وعنيف فى المنظومة السياسية الداخلية والعالمية حدث بشروط فى كثير من دول العالم ومنها دول أوروبية، وأهمها التخلى عن حمل السلاح والتحول لتنظيم سياسى لديه برنامج سلمى يلتزم بالقواعد والقوانين.

صحيح أن فلسطين مازالت تحت الاحتلال بما يعنى أن مبدأ المقاومة المدنية والمسلحة خياران مشروعان لأى بلد محتل، وبالتالى لو افترضنا صحة خيارات حماس المسلحة فى ظل استمرار جرائم الاحتلال، فإن هذه الأداة يرفضها العالم ويختلف عليها العالم العربى، والأهم أنها وصلت لحدودها القصوى بعملية 7 أكتوبر، أى إنها ساهمت فى إحياء القضية الفلسطينية، وفتحت باب مسار سياسى اكتشف الجميع بمن فيهم حماس أنها لن تكون بصيغتها الحالية قادرة أن تكون جزءا منه أو مؤثرة فيه.

ومن هنا فإن فكرة الحزب السياسى الذى تأخرت حماس فى التفكير فيه مشكلتها أن معظم قادة الحركة الحاليين لن يكونوا مؤهلين لقيادة هذا الحزب السياسى، وبالتالى فإن هذا الحزب يجب أن يضم قادة جددًا متعاطفين مع الحركة أو جزءا من تجربة الكفاح الفلسطينى ويؤمنون بأن حل القضية يتطلب تقديم خطاب فلسطينى مدنى يتفاعل مع العالم، وأن حماس ببنيتها العقائدية وبالتداعيات التى ترتبت على عملية 7 أكتوبر لن تكون قادرة على القيام بأى تفاعل أو تأثير عالمى، حتى لو حاولت.

إن الفرصة المطلوب أن تأخذها حماس يجب أن تتركز فى السماح لها بتجديد نفسها والانتقال من التنظيم المسلح إلى السياسى وخروج من تبقى من قادتها العسكريين من المشهد والضغط على إسرائيل للتوقف عن عمليات القتل المتعمد للمدنيين ولعناصر الحركة على السواء، وكأن هناك رغبة إسرائيلية أن تبقى حماس منغلقة على خياراتها القديمة وتضطر إلى الرد المسلح لتستمر إسرائيل فى جرائمها.

قرار إعلان الحزب قرار صائب، حتى لو تأخر.

arabstoday

GMT 05:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 05:45 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

كُلُّ عَزِيزٍ بَعْدَكُمْ هَانَا

GMT 05:41 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 05:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 05:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 05:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 05:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 04:45 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب حماس السياسي حزب حماس السياسي



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab