تركيا تصالح روسيا
إسرائيل تشن غارات على منشآت النفط الإيرانية وحرائق ضخمة تلتهم السماء الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ استهدف قادة بارزين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في بيروت مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة في استهداف إسرائيلي لفندق في لبنان وسط أنباء عن عملية اغتيال الداخلية البحرينية تعلن إصابة شخص وتضرر ممتلكات بعد سقوط شظايا صاروخ في المنامة الجيش الكويتي يعلن التعامل مع هجوم بطائرة مسيرة تسبب في أضرار ببعض المباني المدنية وزارة الدفاع السعودية تعلن إحباط هجوم بطائرة مسيرة استهدف الحي الدبلوماسي في الرياض دون وقوع إصابات الأردن يتهم إيران بقصف أراضيه بـ 119 صاروخاً وطائرة مسيَرة وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت
أخر الأخبار

تركيا تصالح روسيا

تركيا تصالح روسيا

 العرب اليوم -

تركيا تصالح روسيا

بقلم :عمرو الشوبكي

حين تغيرت دفة المصالح تغيرت بوصلة السياسة، هذا ما حدث بين تركيا وروسيا عقب زيارة الرئيس التركى، رجب طيب أردوجان، لروسيا، ولقائه الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، فى «قصر الأباطرة» بمدينة «سان بطرسبرج» التاريخية العريقة.

تاريخ العلاقة بين الإمبراطوريتين الروسية والعثمانية هو تاريخ دموى، وتاريخ تنافس وصراع، والعلاقة بين الجمهورية التركية الحديثة والاتحاد السوفيتى كانت أيضاً علاقات مواجهة لعقود طويلة، خاصة طوال مرحلة الحرب الباردة التى كانت فيها تركيا قاعدة أساسية لحلف الناتو والقوة الغربية.

تاريخ الإمبراطورية العثمانية والجمهورية التركية كان غالباً فى مواجهة الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفيتى، ومع ذلك فإن هذا التاريخ لم يحل دون دخول البلدين فى تحالف استراتيجى نتيجة تغيرات دولية وإقليمية كبيرة جعلتهما يتجاوزان ما عكر صفو العلاقات بينهما فى أعقاب إسقاط الطائرة الروسية على يد المقاتلات الحربية التركية.

والحقيقة أن قبول روسيا المبادرة التركية بالصلح معها، وسعى الأولى لهذا الصلح حكمته فلسفة أخرى غير «الصلح خير» إنما روح عملية حكمت التحركات التركية بعد تفاقم أزماتها الداخلية مؤخراً، وقناعة أردوجان أن الغرب والولايات المتحدة لم يعارضا الانقلاب العسكرى فى تركيا، بل اتهمهما بأنهما وقفا وراءه أو تواطآ معه.

والحقيقة أن روسيا تفاعلت إيجاباً مع التحركات التركية الجديدة لأن كلا البلدين بات على خلاف مع الرؤية الغربية للمنطقة، خاصة أنهما نظامان ليسا ديمقراطيين بشكل كامل، وجانب من الانتقادات التى توجه لتركيا فى ملف الديمقراطية وحقوق الإنسان يوجه لروسيا أيضا، وبدت سياسة البلدين الخارجية محل امتعاض ورفض من قبل القوى الكبرى، فما فعلته روسيا فى أوكرانيا وضم إقليم القرم لجمهوريتها أثار هجوم الغرب ومقاطعته لها، أما تركيا فقد ظل الغرب يتهمها بدعم داعش أو التواطؤ معه، ورفض دعمها السابق لحماس وتشددها القديم مع إسرائيل.

يقيناً صورة البلدين فى الإعلام الغربى وكثير من دوائر صنع القرار فى أوروبا وأمريكا شديدة السلبية، ورفض الدول الغربية سياستهما جعلهما يتجاوزان معاركهما الصغيرة وخلافاتهما على سوريا وعلى حادث الطائرة، ويؤسسان نواة لحلف استراتيجى يبدو أنه فى مواجهة مع الغرب أو على الأقل يمثل حائط صد دفاعى للدولتين أمام هجمات الدول الغربية السياسية والإعلامية.

والحقيقة أن تركيا حافظت فى ظل طبعتها السلطوية من حكم أردوجان على قوتها الاقتصادية (هى واحد من أهم 20 اقتصاداً فى العالم)، وتأثيرها السياسى وقدرتها على التواصل مع القوى الكبرى، ولايزال جزء كبير من العالم يثق فيها كدولة مسؤولة وجادة رغم شطط أردوجان واعتدائه المتكرر على الديمقراطية.

حين صالحت تركيا روسيا قدمت نفسها باعتبارها جزءاً من العالم الحديث وليست عجبة متفردة، وأيضا جزءا من قيمه العامة والإنسانية الحديثة، حتى لو انتهك أردوجان الديمقراطية إلا أنه يعلن دائماً أنه مضطر إلى ذلك، وأنه مؤمن بمبادئ الديمقراطية والإرادة الشعبية، وأنه جزء من قيم العالم المتقدم من رشادة وجدية.

الخصومة والصلح مع دول العالم تحكمهما المصالح ورؤى استراتيجية للعلاقات الدولية، وعدم التوقف عند صغائر الأمور والتعامل مع خلافات الدول بطريقة خصام تلاميذ المدارس الابتدائية، تركيا نجحت فى أن تهرب للأمام بصلح مع روسيا قد يحسن من أوضاعها الداخلية، ولكنه لن يحل مشاكلها طالما بقى أردوجان على رأس السلطة.

arabstoday

GMT 04:46 2024 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف إطلاق النار

GMT 00:14 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حوارات لبنانية

GMT 06:52 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

صفحة جديدة

GMT 10:17 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

خطاب ترامب

GMT 05:30 2024 الأحد ,18 آب / أغسطس

الهدنة المرتقبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تصالح روسيا تركيا تصالح روسيا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab