بدائل إيران

بدائل إيران

بدائل إيران

 العرب اليوم -

بدائل إيران

بقلم : عمرو الشوبكي

مع كل احتجاجات تجرى فى إيران منذ نجاح ثورتها (١٩٧٩) فى إسقاط واحد من أكثر النظم ديكتاتورية فى المنطقة وتأسيس الجمهورية الإسلامية، وكثيرون يتوقعون أن النظام الجديد سيسقط، خاصة بعد أن اتسعت أدواته القمعية وزادت المعاناة التى يعيشها الشعب الإيرانى.

فمنذ احتجاجات ٢٠٠٩ التى خرجت اعتراضا على هزيمة المرشح الإصلاحى حسين موسوى فى انتخابات الرئاسة، وتوقع البعض سقوط النظام ولم يحدث، وتكررت المظاهرات مرة أخرى فى ٢٠١٨ و٢٠١٩ احتجاجا على غلاء الأسعار، قبل أن تندلع مظاهرات أخرى فى ٢٠٢٢ عقب مقتل الشابة مهسا أمينى على يد «شرطة الأخلاق» لأنها لم ترتدِ الحجاب «بشكل مناسب»، ودعم الغرب قضية الفتاة الإيرانية ومع ذلك لم يسقط النظام، ثم جاءت المظاهرات الأخيرة المستمرة منذ نحو أسبوعين رافضة للغلاء والنظام السياسى معا وتوقع البعض أيضا أن تؤدى إلى سقوط النظام.

ويبقى السؤال: هل الاحتجاجات الحالية مختلفة عن سابقتها؟. أقول نعم، وهل ستؤدى إلى إسقاط النظام؟. لا أعتقد.

هى مختلفة لأن يد الخارج أوجعت إيران وأضعفت جانبا من قدراتها وحاصرتها أكثر بعد المواجهة العسكرية مع إسرائيل وأمريكا، كما أن النظام بات أكثر ضعفا واتضحت عيوبه الداخلية، ولكنها لن تستطيع إسقاطه لأن لديه قاعدة شعبية محافظة ودينية لازالت تدعمه وتؤمن به، كما أنه قدم نموذجا لتعددية مقيدة سمحت بدوران النخب الحاكمة من داخل النظام وتقنين التنافس بين أجنحة السلطة التى عرفت تنافسا بين المحافظين المرتبطين بمرشد الجمهورية، وإصلاحيين يرضى عنهم المرشد، وأن هذا التنافس سمح بوجود نخب سياسية ومهنية أكثر كفاءة من كثير من النخب العربية، وأن التعامل القمعى مع المتظاهرين فى إيران لا يقارن بالقتل المنظم الذى ارتكب فى حق المتظاهرين فى بلد مثل سوريا فى عهد بشار الأسد، وهذا يجعل نموذج النظام الذى يتهاوى فى أيام- كما حدث فى سوريا حين دخلت هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة فى ١٠ أيام دمشق- غير وارد فى إيران.

والحقيقة أن المسار الآمن أو البديل الآمن لإيران والمنطقة، وخاصة دول الخليج، هو أن تشكل حصيلة كل هذه الاحتجاجات أداة ضغط جديدة من أجل إصلاح النظام القائم، وهو لن يتم إلا إذا أصبح المرشد الحالى أو التالى على أقصى تقدير يمتلك فقط سلطة روحية ودينية رمزية، وتنتقل السلطة بالكامل إلى الرئيس والبرلمان والمؤسسات المدنية المنتخبة من الشعب، وتُحترم الحريات العامة والشخصية، أما البديل الكارثى فهو أن تدخل أمريكا، وتفرض نظاما جديدا على إيران يُقسم البلاد، ويُدخلها فى حالة فوضى ومواجهات أهلية ستؤثر مباشرة على كل دول المنطقة.

لن يسقط النظام الإيرانى على طريقة بعض النظم العربية، ومعارك المحتجين هى جزء من معركة بالنقاط من أجل الضغط لإصلاح النظام، فهل ستتركه أمريكا؟.

arabstoday

GMT 12:03 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 12:00 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 11:58 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 11:57 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 11:55 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

جديد ترمب في موقعة فنزويلا

GMT 11:54 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

«الفيلسوفة الطفلة».. بقلم الدكتور «مراد وهبة»

GMT 11:50 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

هل يسقط نظام الملالى بالمظاهرات؟

GMT 11:42 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

لن تكون لقمة سائغة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدائل إيران بدائل إيران



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 19:22 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يضع حداً لصيامه التهديفي ويقود ريال مدريد
 العرب اليوم - فينيسيوس يضع حداً لصيامه التهديفي ويقود ريال مدريد

GMT 00:57 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
 العرب اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 06:04 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع حصيلة الشهداء بغزة وتحذير أممي من تقييد المساعدات

GMT 09:39 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

نجاة وزير الدفاع البريطاني من قصف صواريخ "أوريشنيك"

GMT 05:58 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ستيلان سكارسجارد يفوز بجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثل مساعد

GMT 07:45 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إلغاء عشرات الرحلات في مطار فرانكفورت بسبب الطقس الشتوي

GMT 09:22 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي وجوي إسرائيلي على مناطق متفرقة في غزة

GMT 22:07 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 47 درجة شمال شرقي البصرة دون إصابات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab