إنقاذ وقف إطلاق النار

إنقاذ وقف إطلاق النار

إنقاذ وقف إطلاق النار

 العرب اليوم -

إنقاذ وقف إطلاق النار

بقلم : عمرو الشوبكي

جاء نائب الرئيس الأمريكى «دى فانس» إلى إسرائيل وزار المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط «ويتكوف» المنطقة، وكلاهما أعلن أنه يهدف لإنقاذ وقف إطلاق النار وتثبيت خطة ترامب.

والحقيقة أن اختراق وقف إطلاق النار حدث بسبب استهداف عناصر من حماس، وصفها ترامب بأنها «متمردة»، جنديين إسرائيليين فرد جيش الاحتلال وقتل نحو ٥٠ فلسطينيًا فى يوم واحد، معظمهم من المدنيين.

ترامب ورجالة اعتبروا أن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها وأن يكون ردها متناسبًا مع «الخطأ» الذى ترتكبه حماس، وهو يؤكد على أن الدعم الأمريكى لإسرائيل سيظل مطلقًا، وخاصة فى ظل الإدارة الحالية.

والحقيقة أن ترامب نموذج لزعماء اللقطة والشو والعموميات، ويكره الجدية والمضمون والتفاصيل، ولكن لأسباب شخصية بنى على هذه اللقطة التى جعلته يضع الخطة الوحيدة التى نفذت ولو مرحليًا، لأن نرجسيته ورغبته الجامحة فى أن يظهر أمام العالم باعتباره بطلًا للسلام يستحق أن ينال جائزة نوبل جعلته يتمسك بهذه الخطة وطالب حماس بكثير من الالتزامات وإسرائيل ببعضها.

إن فرص نجاح خطة ترامب لإنهاء الحرب راجحة، ولكن قدرته على فرض تسوية سلمية شاملة وفتح مسار إقامة الدولة الفلسطينية- كما أشار فى النقطة ١٩ من خطته- يظل محدودًا لأسباب تتعلق أساسًا بإسرائيل.

فبالنسبة للحكومة الإسرائيلية سنجد أن نتنياهو لا يرغب فى السلام ولا يريد التسوية السلمية، ويعيش على الحروب ويرفض حل الدولتين بصورة مطلقة، وإن تبنيه لمشروع إسرائيل الكبرى يجعله غير قادر أمام جمهوره وناخبيه على أن يقدم أى تنازلات فى اتجاه الوصول لسلام دائم مع الفلسطينيين، أما حماس فمعضلتها أن صيغتها العقائدية جعلتها حتى اللحظة غير قادرة على إجراء المراجعات الجراحية المطلوبة لصيغتها التنظيمية وخياراتها الفكرية، صحيح أنها اتخذت مواقف سياسية عملية مخالفة لبنيتها العقائدية وقبلت شروطًا سبق ورفضتها من قبل لأنها لم تعد تمتلك أى أورق قوة وضغط.

ومع ذلك ستحتاج حماس أن تبتكر صيغة موازية لصيغتها القديمة، قوامها المتعاطفين مع حماس والتكنوقراط، وليس الأعضاء التنظيميين الذين يمكن أن يديروا قطاع غزة بنزاهة واستقلالية فى المرحلة الانتقالية، ويقدمون صيغة جديدة تختلف عن صيغة «إعدامات الشوارع» التى مارستها حماس هذا الأسبوع.

إن نموذج المقاومة المسلحة، الذى رفعت رايته حماس، ليس هدفًا، إنما هو وسيلة لتحقيق الاستقلال وإنهاء الاحتلال، وإنه فى الوقت الحالى صار عبئًا على الشعب الفلسطينى، وإن غزة صارت أكثر منطقة فى العالم قادرة على أن تخرج من بين أبنائها شبابًا مدنيًا «زى الورد» يوثق الجرائم التى ارتكبت بحق الشعب الفلسطينى ويقدمها للعالم كله فى نموذج للمقاومة المدنية والسلمية، ويساهم بذلك فى إنقاذ وقف إطلاق النار بمزيد من الضغط على إسرائيل، وأيضًا فى إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

arabstoday

GMT 06:10 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

GMT 06:06 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 06:04 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 05:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 05:51 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 05:45 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 05:42 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ وقف إطلاق النار إنقاذ وقف إطلاق النار



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم
 العرب اليوم - أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

فينيسيوس جونيور يدرس الرحيل "مجاناً" عن ريال مدريد

GMT 19:00 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

مايو 2026 يسجل ثاني أعلى درجات حرارة عالمية منذ 1940
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab