مفاوضات شرم الشيخ

مفاوضات شرم الشيخ

مفاوضات شرم الشيخ

 العرب اليوم -

مفاوضات شرم الشيخ

بقلم : عمرو الشوبكي

مفارقة المفاوضات غير المباشرة فى شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل أنها تجرى مع من استهدفتهم إسرائيل فى قطر، فخليل الحية الذى يقود المفاوضات ممثلًا عن حركة حماس هو الشخص الذى بسببه أغارت تل أبيب على قطر وقتلت ٥ أشخاص فى محاولة اغتياله. كما أن حضور الوفد الأمريكى برئاسة المبعوث الأمريكى ويتكوف وبمشاركة صهر الرئيس «كوشنر» دل على تحول كبير فى الموقف الأمريكى، (مهما كان الرأى فى درجته)، فقد تبارى المسؤولون الأمريكيون وعلى رأسهم الرئيس الأمريكى نفسه بمطالبه إسرائيل بالاستمرار فى الحرب وإنهاء مهامها بتدمير حماس فى أسرع وقت ممكن، ولأنه لا يمكن القضاء على حماس إلا بقتل ثلث أهل غزة وهو لم يكن يفرق مع الحكومة الإسرائيلية لولا الضغوط الدولية والتحركات العربية والتى دفعت إدارة الرئيس الأمريكى إلى تقديم مقاربة مختلفة وطرح خطته لوقف الحرب الجارى تفعيل بنودها فى اجتماع شرم الشيخ.

أما حماس فقد جعلت ملاحظاتها على خطة ترامب تخص التزامات إسرائيل باحترام وقف إطلاق النار والانسحاب من القطاع وكلاهما لم يحدث بعد، أما هى فقد قبلت تقريبًا بكل الشروط ومنها أنها لن تكون موجودة فى إدارة قطاع غزة بعد توقف الحرب وأنها قبلت بتسليم سلاحها لجهات مصرية وفلسطينية وهى النقطة التى سبق ورفضتها من قبل. أهمية مفاوضات شرم الشيخ أنها من جانب أعادت المتحاربين إلى طاولة المفاوضات على خطة قبلوها قبل أن يجلسوا معا دون تواصل مباشر، وقبلها معهم الوسطاء والعالم كله، وهو لم يحدث من قبل حيث كانت المفاوضات تجرى من أجل الاتفاق على خطة أو نص اتفاق لوقف إطلاق النار لم يتم. ومن جانب آخر باتت هناك قضايا شائكة مازالت معلقة ومتوقف التقدم فيها على مدى جدارة الأداء الفلسطينى المتعلقة بتشكيل مجلس السلام العالمى الذى سيرأسه ترامب وسيضم فى عضويته شخصيات دولية مثل رئيس الوزراء البريطانى الأسبق طونى بلير بجانب شخصيات أخرى عربية وفلسطينية والذى رفضه البعض من حيث المبدأ ووصفه بأنه احتلال جديد وتدخل فى الشأن الفلسطينى، واعترض البعض الآخر على بلير واعتبروا أن دوره كان سلبيًا فى العراق.

والحقيقة أن أى تدخل دولى فى العصر الحالى يصل لحد إدارة حكم يعكس أزمة إدارة وطنية ومحلية، وإن استبعاد حماس من المشهد السياسى والعسكرى وضعف أداء السلطة خلق حالة فراغ حقيقية فى غزة فرضت أن تكون هناك إدارة دولية لسلطة الخبراء المستقلين الفلسطينيين التى يفترض أن تدير غزة.

إذا شهدت الساحة الفلسطينية وجوهًا وقيادات جديدة تتجاوز انقسامات الفصائل وقادرة على أن تخاطب العالم وتؤثر فيه وتعتبر أن معركتها مع الاحتلال باتت مدنية وقانونية تحتاج إلى كوادر وفكر جديد عندها سينتهى دور أى مجلس دولى لإدارة الشأن الفلسطينى.

arabstoday

GMT 06:10 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

GMT 06:06 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 06:04 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 05:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 05:51 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 05:45 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 05:42 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات شرم الشيخ مفاوضات شرم الشيخ



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم
 العرب اليوم - أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

فينيسيوس جونيور يدرس الرحيل "مجاناً" عن ريال مدريد

GMT 19:00 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

مايو 2026 يسجل ثاني أعلى درجات حرارة عالمية منذ 1940
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab