مجلس السلام الدولي

مجلس السلام الدولي

مجلس السلام الدولي

 العرب اليوم -

مجلس السلام الدولي

بقلم : عمرو الشوبكي

قرر الرئيس ترامب الدخول فى المرحلة الثانية من خطته لوقف إطلاق النار وأعلن عن تأسيس المجلس الدولى للسلام الذى ضم فى عضويته شخصيات مالية كبيرة وبعض السياسيين المقربين أيضا من دوائر المال أكثر من السياسة، كما دعا أيضا بعض الدول العربية للانضمام للمجلس مثل مصر والمغرب وقطر ودول شرق أوسطية مثل تركيا.

وقد أعلن البيت الأبيض عن قائمة أسماء الأعضاء الذين سيُشكلون «مجلس السلام» الجديد بشأن غزة، والذى سيترأسه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وضم شخصية وحيدة غير أمريكية وهو رئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير والذى سبق وعمل كمبعوث للشرق الأوسط للرباعية الدولية - الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة وروسيا - ما بين عامى ٢٠٠٧ و٢٠١٥. ووصف خطط ترامب بشأن غزة بأنها «أفضل فرصة لإنهاء عامين من الحرب والبؤس والمعاناة»، وهى جمل ضمن اعتبارات أخرى جعلت ترامب يتمسك بعضويته فى المجلس رغم انتقادات الكثيرين.

وقد ضم المجلس وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو وأيضا المبعوث الأمريكى الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وهو أحد كبار رجال المال والعقارات فى أمريكا، وأيضا صهر الرئيس جاريد كوشنر والذى لعب دورًا رئيسيًا فى كثير من الملفات الخارجية، ولم ينس ترامب أن يضيف مزيدا من رجال المال والأعمال فاختار مارك روان الملياردير الأمريكى، والرئيس التنفيذى لشركة أسهم خاصة ضخمة، وأيضا آجاى يانجا رئيس البنك الدولى، وأخيرا أضاف دبلوماسيا، فاختياره البلغارى نيكولاى جابرييل المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، كممثل لمجلس السلام على الأرض فى غزة، وهو الذى سيتابع أو بالأحرى سيشرف على لجنة تكنوقراطية فلسطينية منفصلة مكونة من ١٥ عضواً، وهى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، المُكلفة بإدارة الحكم اليومى للقطاع فى مرحلة ما بعد الحرب وسيترأسها على شعث، نائب الوزير السابق فى السلطة الفلسطينية.

والحقيقة أن هذا المجلس يمكن وصفه بمجلس الوصاية الدولى على غزة أكثر منه مجلس سلام، ولكنه حصيلة للوضع العربى والفلسطينى والدولى وأيضا التوجهات الجديدة للرئيس ترامب التى بات الجميع مضطرا أن يتعامل معها، وهنا يستوى الحلفاء والخصوم اللذين فى عرف ترامب لم يعودوا يفرقوا كثيرا، بل إنه فى بعض الأحيان يكون أكثر ودية تجاه روسيا والصين (المنافسين أو الخصمين) من دول الاتحاد الأوربى (الحلفاء).

يجب التعامل النقدى مع مجلس السلام الدولى وعدم رفضه لأنه سيتقدم فى عمله وسيفرض شروطا على الجميع بمن فيهم إسرائيل وأنه فى النهاية حصيلة للواقع الحالى والانقسام الفلسطينى الذى توجد فيه حركة مقاومة مطالبه بتسليم سلاحها وإنهاء وجودها العسكرى والسياسى، وسلطة فلسطينية ضعيفة وحصيلة عملية ٧ أكتوبر «المختلف عليها» وبالتالى علينا ألا نندهش أن يفرض من أوقف الحرب (أى ترامب) مجلس وصايته على القطاع.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس السلام الدولي مجلس السلام الدولي



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab