رفع علم فلسطين

رفع علم فلسطين

رفع علم فلسطين

 العرب اليوم -

رفع علم فلسطين

بقلم:عمرو الشوبكي

رفع الآلاف فى مناسبات رياضية وغير رياضية علم فلسطين، ورفع مدرب المنتخب المصرى علم فلسطين، بعد التأهل لأول مرة فى كأس العالم لدور ١٦، واعتراض البعض على ما فعله وأيده الكثيرون، وبدا غريبا أن يثير العلم الذى رفعه كثيرون فى شرق الدنيا وغربها هذا الاعتراض من قبل البعض.

وقد شهدنا فى بلاد الدنيا نجوم الصحافة والفن والأدب والرياضة يتضامنون مع شعوب مضطهدة أو يعلنون رفضهم للعنصرية والتمييز، كما جرى فى العديد من ملاعب كرة القدم وفى المهرجانات السينمائية والأنشطة الثقافية، ولم يكن الأمر حكرا على المؤتمرات السياسية.

تضامن مشاهير العالم مع ما يرونه قضية عادلة أمر متكرر، فلماذا نتعامل مع التضامن الفطرى والإنسانى وكأنه انتقاص من الوطنية، أو أن رفع علم فلسطين يخصم من علم مصر، فى حين أن التضامن مع أى شعب واقع تحت الاحتلال جزء من الوطنية المصرية، لأن الأخيرة تتعمق بالتضامن مع أى شعب مضطهد فما بالنا بشعب عربى شقيق.

لا يجب أن «نفعص» فى تفاصيل أو نوايا من رفعوا علم فلسطين سواء كان حسام حسن أو غيره لأن الفعل التضامنى غير الفعل السياسى، فالأول يعكس الفطرة السليمة، خاصة لو كانت مع شعب مظلوم أو قضية عادلة، أما الثانى فهو محل نقاش وخلاف وهذا لم يكن الحال بالنسبة لمن رفعوا علم فلسطين خارج مصر الذين قدموا نموذجا للتضامن وليس الفعل السياسى.

إن الفعل التضامنى لا يطالبك بتحرير فلسطين بدلا من شعبها ولا يجبرك أن تدفع من مالك القليل أو الكثير لتدعمها، ولا أن تطالب دولتك بالحرب لصالح قضية شعب آخر ولو شقيق، إنما يقول لك إن هناك شعبا واقعا تحت ظلم واحتلال، وإيمانك بالعدل يجعلك ترفع علمه وتتضامن معه، وهو موقف مشرف يجب أن يكون محل فخر واعتزاز.

حان الوقت أن يلفظ المجتمع هذه «الأشكال الضالة» التى تحول قضايا الفطرة الإنسانية السليمة إلى نزاع وخناقة، فهناك من اعتبر تهنئة المسيحيين بأعيادهم تخليًا عن عقيدته الدينية، وكأن رسائل المحبة والتضامن واحترام الآخرين تعنى تخليك عن قناعاتك الدينية، وهناك من يقول: «إذا رفضت إرهاب المتطرفين فإن التاريخ الاستعمارى للغرب وما اقترفه فى بلادنا، يبرر هذه الأفعال فى خلط واضح وغير مقبول بين الإرهاب والمقاومة.

رفع علم شعب مظلوم ومقهور لا يعنى التخلى عن وطنيتك ولا عن علم بلدك، وإن شعور القلة بأن وطنيتها «جرحت» لمجرد التضامن مع قضية عادلة يعكس هشاشة داخلية لافتة.

علينا ألا نحمل قضايا التضامن الإنسانى والقومى والأخلاقى أكثر مما تحتمل لأنها جزء من الفطرة الإنسانية السليمة، والتضامن مع أى شعب مضطهد واقع تحت الاحتلال موقف إنسانى نبيل يفخر به كل صاحب فطرة سليمة وكل وطنى حقيقى وليس مزيفًا.

arabstoday

GMT 02:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

حين تتحول الجولة الميدانية إلى مداهمة

GMT 02:38 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكلام الفارغ المهيب!

GMT 02:36 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

فتنة الساحل

GMT 02:34 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ماذا بقى من الثورة؟

GMT 02:31 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطاب الأوكتاجون

GMT 02:30 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

اشياء لا تكرر

GMT 02:28 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

خطوة رمزية

GMT 03:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفع علم فلسطين رفع علم فلسطين



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab