احتجاجات إيران

احتجاجات إيران

احتجاجات إيران

 العرب اليوم -

احتجاجات إيران

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

اندلعت مظاهرات عنيفة شارك فيها مئات الآلاف من أبناء الشعب الإيرانى، احتجاجًا على رفع أسعار الوقود بنسبة 50% وشملت العاصمة طهران، والأهواز، وخرمشهر، وبيرجند، ومشهد، وسيرجان، وبندر عباس، وأصفهان، وشيراز، ومحافظتى أذربيجان الغربية والشرقية، سقط فيها حوالى 10 قتلى ومئات الجرحى، وتم إغلاق معبرين حدوديين مع العراق.

وطوال الفترة الماضية تصورت إيران أنها بمنأى عن احتجاجات المنطقة. ففى أعقاب انتفاضتها الشعبية التى جرت فى 2009 اعتراضًا على نتائج انتخابات الرئاسة التى فاز فيها محمود أحمدى نجاد، وخسارة المرشح الإصلاحى مير حسين موسوى بدت الأمور وكأنها عادت للسكون رغم الاحتجاجات التى شهدتها العام الماضى.

واللافت هو رد فعل القادة الإيرانيين على احتجاجات تحدث فى كل بلاد الدنيا من فرنسا إلى شيلى، ومن لبنان حتى الجزائر، فقد وصف مرشد الثورة الإيرانية والحاكم الفعلى فى البلاد على خامنئى من يقف وراء هذه المظاهرات بأنهم الأعداء ومعارضو الثورة وقوى الثورة المضادة، ونسى أو تناسى أن هذه الاحتجاجات تجرى فى كل بلاد الدنيا من فرنسا حتى شيلى ومن لبنان إلى الجزائر دون أن يعنى ذلك أن من يقوم بها خونة أو متآمرون.

والمؤكد أن إدانة التخريب الذى صاحب جانبًا من هذه المظاهرات أمر طبيعى، إنما كيل الاتهام لمتظاهرين ضاق بهم الحال واكتووا بنار الغلاء والتضخم يدل عن انفصال الحكم الكامل عن هموم الشعب.

وقد رأت إيران بعين واحدة مظاهرات المنطقة، فدعمت التظاهرات التى تلتقى مع أجندتها السياسية حين أعلنت وقوفها مع احتجاجات البحرين وقالت قصائد فى حقوق المستضعفين ومطالب شعوب الدنيا فى الحرية. وحين اندلعت المظاهرات فى طهران حيث يحكم الولى الفقيه، أو فى لبنان حيث تهيمن ذراع إيران حزب الله، أو فى العراق حيث التبعية والنفوذ الإيرانى، قالت العكس تماما، واعتبرتهم مخربين ومتآمرين، وتصورت أنها بعيدة عن نفس الكأس الذى شربت منه كثير من دول المنطقة.

فقد تعاملت مع مظاهرات العالم العربى بالقطعة وحسب المصلحة الحزبية والولاء الإقليمى، فأى مظاهرات تشهدها مصر هى حراك شعبى عظيم، فى حين أن مظاهرات إيران ولبنان والعراق مرفوضة ومن يقوم بها عملاء ومأجورون، والديمقراطية شعار يُرفع حسب الطلب والحاجة، فمن يقول إنه لا توجد ديمقراطية فى مصر لا يكمل الخط على استقامته ويقول إنه لا توجد ديمقراطية فى إيران مع نظام يحكمه الولى الفقيه، أو فى تركيا مع رئيس بقى فى السلطة 18 عاما ويرغب فى أن يبقى أبديًا فيها، واعتقل عشرات الآلاف من البشر.

مظاهرات إيران لأسباب كثيرة لن تسقط النظام القائم، ولكنها بلا شك تكشف أزمته وربما مع تكرارها تدفعه لمراجعة جذرية لسياساته فى الداخل والخارج.

 

arabstoday

GMT 02:32 2024 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

صدّام حسين: رُبّ قومٍ ذهبوا إلى قوم!

GMT 00:43 2024 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

الخسارة في السفارة وفي النظرية

GMT 01:41 2024 الإثنين ,25 آذار/ مارس

«داعش» ليس أداة استخباراتية

GMT 01:44 2024 الجمعة ,22 آذار/ مارس

الدولة اجتماعية ولو بمقدار

GMT 01:23 2024 الجمعة ,22 آذار/ مارس

الاغترابُ: المفهومُ الفلسفي والواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات إيران احتجاجات إيران



GMT 23:31 2024 الخميس ,25 إبريل / نيسان

منى واصف تكشف عن أمنيتها بعد الوفاة
 العرب اليوم - منى واصف تكشف عن أمنيتها بعد الوفاة

GMT 22:06 2024 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

3 عمليات حوثية ضد سفن ومدمرات أميركية وإسرائيلية

GMT 15:09 2024 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

النوم الجيد يطيل حياة الإنسان ويضيف سنوات لعمره

GMT 22:17 2024 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تونس تنتشل 14 جثة لمهاجرين غير شرعيين قبالة جربة

GMT 15:32 2024 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

ملك الأردن يأمر بإجراء انتخابات مجلس النواب

GMT 18:03 2024 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

أحمد السقا أولي مفاجأت فيلم "عصابة المكس"

GMT 10:46 2024 الخميس ,25 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.3 ريختر يضرب شرق إندونيسيا

GMT 01:08 2024 الخميس ,25 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات عصرية جذّابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab