هل هناك تقييم «بارد»

هل هناك تقييم «بارد»؟

هل هناك تقييم «بارد»؟

 العرب اليوم -

هل هناك تقييم «بارد»

بقلم: عمرو الشوبكي

من الصعب تقييم عملية 7 أكتوبر بشكل بارد وحيادى، ولكن من الوارد تقييمها بمنطق المكسب والخسارة بعيدًا عن مشاعر الغضب والثأر أو الفرح والحزن، وأن يتم تقييمها بصورة هادئة، حتى لو كان كل ما هو محيط بنا يدفع للانفعال والمواقف الحادة الصفرية.

مفارقة عملية 7 أكتوبر التى ارتكبت خطأ فادحًا باستهداف مدنيين ولم تقتصر على العسكريين الإسرائيليين، أنها أُطلقت دون أن تريد أو تحسب مرحلة جديدة وربما غير مسبوقة من الزخم السياسى والشعبى حول القضية الفلسطينية عقب تراجع الحديث عنها عقب فشل مسار أوسلو وتراجع الاهتمام العربى بها إلا عبر البيانات الروتينية للقمم العربية التى أكدت على جمل مكررة «ضرورة استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى»، و«شجب وإدانة السياسات أو الاعتداءات الإسرائيلية»، واستمر العالم منغمسًا فى مشاكلة الاقتصادية والسياسية وصراعات نخبة وهموم شعوبه اليومية.

ومن هنا يمكن القول إن هذه العملية التى ربما لم تحسب أن يصل رد الفعل الإسرائيلى إلى هذه الدرجة من الوحشية ومن ارتكاب جرائم إبادة جماعية أدت إلى مقتل نحو 75 ألف شخص معظمهم من المدنيين، وربما أيضا لم تتوقع هذا الحجم من التعاطف والدعم الذى نالته القضية الفلسطينية من قوى ومجتمعات حية ومن منظمات مدنية عالمية لم يكن لها أى علاقة بحماس ولم تتعاطف مع مشروعها العقائدى والسياسى إنما دافعت عن إنسانيتها وما تبقى من قيم ومبادئ القانون.

ومن هنا يمكن القول إن القضية الفلسطينية دخلت حقبة جديدة من تاريخها نتيجة زخم شعبى وسياسى أطلقته 7 أكتوبر، وأصبح العالم شعبيا ورسميا يضع القضية الفلسطينية على رأس تحركاته الدولية، بل وعقد لها مؤتمرات ومبادرات خاصة من أجل حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

إن العالم العربى، الذى اختلف على عملية 7 أكتوبر واختلف أكثر مع حماس، عاد وتحرك بشكل مختلف عما كان يفعل قبلها، كما أن العالم خرج شبابه فى مظاهرات احتجاج داعمه للقضية الفلسطينية وأدان جرائم الحكومة الإسرائيلية فى غزة والأراضى الفلسطينية لم تكن لتحدث بهذه الدرجة قبل 7 أكتوبر، وتلك مفارقتها، لأن من أيدوها أو عارضوها أصبحوا الآن مضطرين أن يتعاملوا مع نتائجها وتداعياتها، ومنها اعتراف 11 دولة أوروبية ومعها كندا وأستراليا وعشرات الدول الأخرى بالدولة الفلسطينية، وتصاعد حملات الإدانة لدولة الاحتلال.

إن تقييم عملية 7 أكتوبر بعد ثلاث سنوات على حدوثها لن يكون من أجل الإدانة أو التأييد إنما للتعامل مع نتائجها سواء الكارثية نتيجة ما حل بالشعب الفلسطينى، أو الإيجابية المتمثلة فى تحول القضية الفلسطينية إلى رمز عالمى لقيم إنسانية بديلة تتمثل فى العدالة والمساواة ومواجهة سطوة القوة على حساب القانون، وهى معركة مازالت فى بداياتها، وأطلقتها 7 أكتوبر ولو دون أن تتوقع.

arabstoday

GMT 06:52 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 06:50 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 06:48 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 06:46 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 06:43 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 06:41 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أين المعاشات؟!

GMT 06:39 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 05:20 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هناك تقييم «بارد» هل هناك تقييم «بارد»



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 05:33 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 العرب اليوم - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 10:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

السلطات توقف البث الإذاعي لـ"بي بي سي" في أفغانستان
 العرب اليوم - السلطات توقف البث الإذاعي لـ"بي بي سي" في أفغانستان

GMT 11:15 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش الإسرائيلي يعلن إحباط هجوم في الضفة الغربية
 العرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن إحباط هجوم في الضفة الغربية

GMT 08:14 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين قبل انتخابات التجديد النصفي
 العرب اليوم - ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين قبل انتخابات التجديد النصفي

GMT 00:36 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مواعيد مباريات اليوم الإثنين 12-10-2026 والقنوات الناقلة

GMT 18:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

محمد هانى يتقدم بالهدف الأول للأهلى فى مرمى الزمالك

GMT 02:29 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تعترض صاروخا أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط

GMT 03:52 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

من أين يشرب الحوثي؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab