خرق وقف إطلاق النار

خرق وقف إطلاق النار

خرق وقف إطلاق النار

 العرب اليوم -

خرق وقف إطلاق النار

بقلم:عمرو الشوبكي

قتلت دولة الاحتلال أمس الأول 40 فلسطينيًا فى خرقٍ واضح لوقف إطلاق النار، وقالت إن هناك عناصر من حماس استهدفت آلية عسكرية إسرائيلية وقتلت ضابطا وجنديا، وهو ما نفته حماس. وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام العربى، أفيخاى أدرعى قد قال: «بدأ جيش الدفاع موجة غارات ضد أهداف لحماس فى جنوب قطاع غزة فى أعقاب خرق اتفاق وقف إطلاق النار».

المبرر الإسرائيلى للغارات التى جرت كان متعجرفا كالعادة، واعتبر أنه بسبب انتهاك حماس لوقف إطلاق النار فى «3 وقائع إطلاق نار بمدينة رفح فى جنوب القطاع»، وأكدت تل أبيب أن «وقف إطلاق النار لا يحتاج إلى إنقاذ» واعتبرت أنه حساب فورى على انتهاكات وإنه «ليس رداً ينسف الاتفاق؛ ولا يوجد ما يدعو للقلق بشأنه» وأن ما حدث هو سبب ونتيجة وإن «هناك خرقا وهناك عقابا».

وكما هى العادة أكدت إسرائيل أنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها ستقوم بغارات على غزة لكى تؤكد عمق التحالف بينهما، وإن أمريكا لم تعترض على الغارات.

معضلة اتفاق وقف إطلاق النار الذى اخترقته وستخترقه إسرائيل أنه جاء تعبيرا عن ميزان القوى الحالية الذى توجد فيه قوة باطشة ومتفوقة على جيرانها وتمارس تنكيلا بالجميع، وأن أوراق الضغط التى يمتلكها خصومها أو منافسوها محدودة.

فقد جرى تدمير الجانب الأكبر من القدرات العسكرية لحماس، ونفس الأمر حدث مع حزب الله وأضعفت قدرات إيران العسكرية والنووية، رغم أن إسرائيل فشلت فى القضاء عليهما كما حاولت. أما ورقة الضغط شبه الوحيدة التى امتلكتها حماس فكانت ورقة الرهائن التى لم تعد موجودة بعد نجاح عملية تبادل الأسرى.

والحقيقة أن نخبة ومجتمع «إسرائيل الجديدة» لم تتعامل حتى مع ورقة الرهائن كما سبق وتعاملت مع ورقة أسير واحد وهو الجندى جلعاط شاليط الذى بادلته بأكثر من ألف أسير فلسطينى، فكيف سيكون سلوكها بعد أن أتمت عملية تبادل الأسرى مع حماس، فلم تعد هناك أى حسابات تخص إسرائيليين وبالتالى ستطلق يد الحكومة الإسرائيلية المتطرفة فى العودة بشكل متقطع لاستهداف الفلسطينيين مستغله أخطاء كثيرة تكررها حماس.

صحيح أن المكسب الوحيد الذى حصل عليه الشعب الفلسطينى من وراء إتمام عملية تبادل الأسرى والرهائن هو إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين وليس ضمان وقف العدوان، وهو ما جرى بالفعل.

إن خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار لم يقابله موقف فلسطينى موحد، وإن استمرار الانقسام الفلسطينى، وزيادة حدة الاحتقان والسجال المخزى بين فتح وحماس سيجعل تل أبيب تستبيح غزة وتكرر انتهاكها لوقف إطلاق النار، طالما لا يزال هناك بعض القادة الفلسطينيين يتعاملون مع الـ ٧٠ ألفا الذين ماتوا فى غزة وكأنهم ينتمون لشعب آخر غير الشعب الفلسطينى أو يعيشون فى كوكب آخر.

 

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرق وقف إطلاق النار خرق وقف إطلاق النار



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab