من أقرب لنا

من أقرب لنا؟

من أقرب لنا؟

 العرب اليوم -

من أقرب لنا

بقلم : عمرو الشوبكي

من المهم أن تفتح زيارة الرئيس التركى إلى القاهرة والتطور الإيجابى الذى شهدته العلاقات المصرية التركية ملفات كثيرة ليس فقط على المستوى الأمنى والاقتصادى إنما أيضا على مستوى التعامل مع الخبرة السياسية التركية بعد كثير من العبث والكلام الفارغ الذى تردد فى فترات سابقة وجعلنا لا نفهمها.

والحقيقة أن أحد الأسئلة المطروحة فى مجال الفكر السياسى تتعلق بطبيعة الانقسام داخل التجربة الحزبية التركية وأى القوى أقرب لمصر والعالم العربى؟ يقينا مفارقة الوضع التركى ترجع إلى كون التيار المحافظ ممثلا فى حزب العدالة والتنمية أكثر انفتاحا على العالم العربى ثقافيا وسياسيا على خلاف الحزب اليمينى العلمانى متمثلا فى حزب الشعب الجمهورى، وهى خاصية تركية تختلف عن أوروبا الغربية وهى أن القوى المحافظة أكثر انفتاحا على المهاجرين والثقافة العربية من اليمين الليبرالى.

وعلى عكس ما يتصور البعض فإن تجربة حزب العدالة والتنمية أقرب لتجارب الدول العربية المدنية ولخطاب التيارات المدنية العربية أكثر من تيارات الإسلام السياسى، حيث ظل البعض أسرى ثنائية المدنى والإسلام السياسى التى تختلف فى السياق التركى عن مصر.

إن بدايات الخبرة العلمانية التركية كانت اقصائية وفرضت نموذجا حداثيا علمانيا يستبعد الدين من المجال العام وليس فقط المجال السياسى، ولكنها فى نفس الوقت فصلت الدين عن السياسة وهى قيمة مهمة ظلت باقية على مدار أكثر من ١٠٠ عام هى عمر الجمهورية التركية.

إن التحول الذى أحدثه أردوجان فى النموذج العلمانى تكمن فى إنه اقترب أكثر من الدساتير المدنية العربية فى التعامل مع الإسلام وإن كان ظل أكثر علمانية منها فقد احتاج أردوجان لما يقرب ٢٠ عاما ليصل إلى صيغة احترام حق النساء فى ارتداء الزى الذى يرونه مناسبا، سواء كان حجابا أم لا والذهاب به للجامعات والبرلمان والعمل فى كثير من الوظائف الحكومية.

لم يغير أردوجان جوهر المبادئ العلمانية التى وضعها مصطفى كمال أتاتورك الذى لازالت صوره فى كل مكان فى تركيا، إنما جعلها أقرب للقيم الليبرالية الحديثة التى تقبل بالتنوع وتدير خلافاتها بالطرق السلمية التى لا تخلو أحيانا من سخونة وحده.

صحيح هناك أبعاد سلطوية للحكم فى تركيا وأحيانا ما تصرف الرئيس أردوجان مع خصومه السياسيين كزعيم «شرق أوسطى» وفرض عليهم قيودا وملاحقات ولكنه ليس نظاما دينيا إسلاميا، كما أنه لا يستطيع أن يلغى المعارضة أو يحل حزب الشعب الجمهورى لأن تركيا تغيرت ولم تعد مستعدة لقبول ذلك.

تجربة أردوجان يمكن الاختلاف مع كثير أو قليل منها، إلا أنها على مستوى الفكر والممارسة هى بعيده عن تجارب أو مشاريع الإسلام السياسى العربية، إنما هى أقرب للتجارب المدنية العربية وهذا يرجع إلى أن مؤسس الجمهورية أتاتورك فصل الدين عن الدولة واستمر أدوغان متمسكا بجوهر هذا المبدأ.

arabstoday

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

معمعة إبستين والأحداث الجارية

GMT 06:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الموسوعة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 05:13 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 05:11 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

قضايا عاجلة

GMT 05:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 05:08 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أقرب لنا من أقرب لنا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab