الاتفاق الإطارى

الاتفاق الإطارى

الاتفاق الإطارى

 العرب اليوم -

الاتفاق الإطارى

بقلم:عمرو الشوبكي

رفض حزب الله الاتفاق الذى وقعته الحكومة اللبنانية مع إسرائيل، والذى ربط إتمام الانسحاب الإسرائيلى من لبنان بتسليم سلاح الحزب للدولة وإنهاء كل صور الوجود المسلح غير الشرعى.

ولأن أمريكا وإسرائيل اعتادا فى حروبهما الأخيرة وضع اتفاقات من ١٤ نقطة، فإن الاتفاق اللبنانى الإسرائيلى حافظ على هذه العادة وتضمن أيضا ١٤ بندا أيدها البعض وتحفظ عليها البعض الآخر ورفضها البعض الثالث،

وقد صدم البند الأول تيارا واسعا فى لبنان تبنى لسنوات عدم الاعتراف بإسرائيل، حين نص على حق إسرائيل ولبنان فى الوجود بسلام، ورغبتهما المشتركة فى العيش بأمان دولتين متجاورتين ذاتَى سيادة، وتعلنان عزمهما إنهاء الصراع بشكل نهائى، وإنهاء حالة الحرب بينهما بشكل رسمى، على أن يتم حل جميع القضايا العالقة من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة بوساطة ودعم من الولايات المتحدة. أما البنود الثانى والثالث والرابع والسادس فهى تضع معادلة متبادلة ومتسلسلة بين الجانبين، تقوم على استعادة الجيش اللبنانى لسيادته الفعلية على كامل الأراضى اللبنانية، وتولى المسؤولية الأمنية فى مناطق تجريبية وعند التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها، «بما يُمكِّن الجيش الإسرائيلى من إعادة الانتشار تدريجياً خارج الأراضى اللبنانية».

والحقيقة إن إسرائيل لم تستخدم تعبير الانسحاب فى هذا الاتفاق، إنما كررت تعبير إعادة الانتشار مقابل انتشار الجيش اللبنانى بشكل تدريجى وسيطرته الكاملة على الأراضى اللبنانية.

أما لبنان فالتزمت فى الاتفاق «باستعادة السيادة الكاملة على كامل أراضيها، والعمل على إعادة بناء احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والموثق لجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، وضمان عدم امتلاكها أى دور عسكرى أو أمنى أو قدرات مسلحة».

ورغم أن الاتفاق نص فى بنده السابع على حق الحكومتين فى الدفاع عن النفس، فإن هذا التعبير تستخدمه أساسا إسرائيل لتبرير اعتداءاتها فى فلسطين ولبنان وغيرهما.

لم ينص الاتفاق على التطبيع بين لبنان وإسرائيل، إنما فتح الباب أمام حدوثه بالنص فى مادتيه الـ ١٣ و١٤ على التزام إسرائيل ولبنان باتخاذ تدابير حسنة النية، تشمل وقف جميع الأعمال العدائية أو السلبية فى المحافل السياسية والقانونية الدولية، والإفراج عن المعتقلين، كما أشادت الحكومتان بدور أمريكا لإنهاء عقود من الصراع وإرساء سلام شامل، وتعربان عن تقديرهما للدور الأمريكى فى رعاية هذا الاتفاق الإطارى. من الطبيعى أن تكون هناك انتقادات وتحفظات كثيرة على هذا الاتفاق، ومن الطبيعى أيضا أن يراه الكثيرون مجحفا بلبنان، لكن المعضلة أن الأخير فاوض إسرائيل من موقع ضعف وانقسام داخلى نتيجة رفض معظم المكونات اللبنانية لحروب حزب الله المنفردة، التى أضعفت من أوراق المفاوض اللبنانى، وكانت أحد الأسباب وراء خروج الاتفاق الإطارى بهذا الشكل.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق الإطارى الاتفاق الإطارى



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab