المجتمع المستباح
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

المجتمع المستباح

المجتمع المستباح

 العرب اليوم -

المجتمع المستباح

عمرو الشوبكي

اعتاد المصريون أن يستمعوا يوميًّا لشتائم وبذاءات كثيرة من رموز المرحلة الجديدة وقادتها المحصنين، دون أن يحاسبهم أحد، فقد اعتادوا أن يسبوا أى مواطن على الهواء مباشرة ويهينوه، وأن يسيئوا لأمه وكل فرد فى عائلته، وسط حياد كامل لأجهزة الدولة، طالما أن المهان من المجتمع، ومجرد مواطن غير «محصن».

وحتى لو كان هذا المواطن بنجومية وأخلاق وعقل لاعب كرة القدم السباق بالنادى الأهلى ومدرب الناشئين فيه عبدالعزيز عبدالشافى، فستسب فى اليوم التالى وتهان، لأنك حتى لو كنت تنتمى لأكبر ناد مصرى وعربى وأفريقى، فإن كل هذا لن يشفع لك لأنك لا تعمل فى مؤسسة محصنة حتى تحاسب الشاتم، واسمك ليس من بين «الأربعة المحصنين»، وجرؤتَ على أن تجرى نقاشا محترما وراقيا وغير متكرر كثيرا فى الأوساط الكروية، وأثبتَّ أن الشجاعة ليست بالصوت العالى والرجولة ليست بالسباب.

ما جرى مع الكابتن زيزو، نجم النادى الأهلى، يدل على أن هناك مشكلة أعمق من كون هناك من يشتم ويسب، إنما فى استباحة المجتمع المصرى بهذه الطريقة طالما هو ليس جزءا من السلطات أو الأشخاص المحصنين.

مسألة استباحة المجتمع أصبحت سمة العصر، فالذوق العام استبيح، وأصبحت جملة من مخلفات الماضى وإهانة الناس لا تتم فقط عبر شتائم بعض الفضائيات، إنما أيضا من غياب فكرة النقاش العام والمجتمعى من قانون الانتخابات وحتى قانون الخدمة المدنية، على اعتبار أن المجتمع لا يعرف، وهناك من قرروا أن يعرفوا بدلا منه.

إن أسوأ ما تعانى منه مصر هو عدم بذل أى جهد يذكر فى بناء دولة القانون، واستمرار الحياد السلبى للنظام الحالى الذى لا يزال يعمل بكتالوج مبارك: دعهم يختلفون ويتعاركون، ولن نتدخل، ولن نحرض، ولن نتآمر إنما فقط نتركهم دون حسيب أو رقيب ودون أى نظام أو قانون، والسبب فى عهد مبارك كان الرغبة فى البقاء الأبدى فى السلطة وتوريثها إن أمكن، أما حاليا فينظر إلى هذه الأمور على أنها ثانوية أمام خطاب المشاريع الكبرى والحرب على الإرهاب والاصطفاف الوطنى، فما وزن أن يسب مواطن بأمه فى بلد يعانى من بطالة وفقر وإرهاب؟!

إن البلاد التى انتقلت من التخلف إلى التقدم، ومنها سنغافورة التى سيزورها الرئيس قريبا، كتب رئيس وزرائها الشهير لى كوان يو كتابه الأعظم: «قصة سنغافورة من العالم الثالث إلى الأول» وكيف نظر إلى المجتمع بتفاصيله ونقاط ضعفه، وكيف بدأ الإصلاحات، وكيف واجه عيوب المجتمع (ليس بالشعارات والجمل الرنانة)، وكيف وضع أسسا لدولة قانون حديثة، رغم أنها لم تكن دولة ديمقراطية كاملة؟، وأن ما فعله الرجل وغيره من كل تجارب العالم الثالث التى تقدمت لم نفعل نحن منه خطوة واحدة.

ما ينظر إليه الآن على أنه أمور هامشية هو الذى صنع التقدم عند غيرنا، فمهما خلصت النوايا، ومهما افتتحنا من مشاريع كبرى، فلن نتقدم طالما ظل القانون فى إجازة، ونظرية «دعهم يشتمون لأنهم مفيدون» هى المسيطرة، بصرف النظر عن الدمار المعنوى والرسائل الخاطئة التى تصيب المجتمع.

لن يتقدم مجتمع يشعر قطاع واسع فيه أنه مستباح فى مقابل شعور قلة أنهم محصنون.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع المستباح المجتمع المستباح



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab