سيدة على باب الرئيس

سيدة على باب الرئيس

سيدة على باب الرئيس

 العرب اليوم -

سيدة على باب الرئيس

عمار علي حسن

يوم الخميس التاسع من أكتوبر الحالى وقفت السيدة سامية عبدالرحيم خميس على باب «قصر الاتحادية» من الثامنة صباحاً حتى التاسعة ليلاً، أملاً فى أن يسمع أحد شكواها العادلة والموجعة فى آن، لكنها عادت خالية الوفاض، تملأ أذنيها عبارات أحد أفراد الحراسة الذى هددها بالقبض عليها إن لم تغادر المكان.

لم تذهب السيدة لعرض أمرها على الرئيس عبدالفتاح السيسى من فراغ، لكن حين أعيتها الحيل فى حل مشكلة ابنها «ثروتها الوحيدة» كما تصفه باكية، والذى أصيب فى ثورة يناير، بـ«عصاب ما بعد الصدمة العصبية»، حسب تقرير طبى صادر عن «الهيئة العامة للتأمين الصحى»، يحدد نسبة العجز النفسى والعصبى لديه بخمسين فى المائة. وجاءت إصابته إثر تعذيبه بالسجن الحربى، بعد أن ألقت «الشرطة العسكرية» القبض عليه بالقرب من ميدان «التحرير».

وقد تقدمت السيدة ببلاغ إلى «نيابة شمال القاهرة العسكرية» فى 15/10/ 2011 ضد من تتهمهم بتعذيب ابنها، ويعرف أسماءهم الأولى، مطالبة بـ«إجراء التحقيق اللازم بُغية محاسبة كل من أخطأ وتجاوز القانون». وقد وجهت النيابة بالفعل إلى «قسم التحريات» لتحرير محضر بالواقعة، وسؤال المبلغة تفصيلاً، واستدعاء نجلها وسؤاله عما جرى له، والتحرى فى الوقت نفسه من أجل بيان حقيقة الواقعة.

الابن اسمه «محمد يحيى محمد عبدالواحد»، وما تطلبه أمه هو إلحاقه بالتعليم المفتوح بجامعة عين شمس، بعد أن حصل على الثانوية العامة العام الماضى بمجموع 217، وهو لا يتناسب مع تفوقه فى المرحلتين الابتدائية والإعدادية، لكن الإصابة أثرت على مستوى تحصيله الدراسى بشكل بارح وجارح.

أرسلت لى السيدة «سامية» ملفاً يحوى شهادات من مدرستى «أحمد ماهر التجريبية» و«فاطمة الزهراء التجريبية» تفيد بحصول ابنها على لقب «الطالب المثالى» أكثر من مرة، بل أخبرتنى بأنه كان مقبلاً على العمل من سن مبكرة، إذ ذهب للتدرب فى صحف «اليوم السابع» و«الشروق» و«الأسبوع» وكان يريد أن يحصل على مجموع كبير فى الثانوية العامة يمكّنه من دراسة الصحافة التى راقت له مهنة، لكن ما جرى له حال دون ذلك.

مجموع يحيى أهّله للالتحاق بكلية الخدمة الاجتماعية فى جامعة جنوب الوادى، لكن كان من الصعب عليه أن يعيش بعيداً عن أسرته فى ظروفه النفسية والعصبية تلك، فقامت والدته بنقله إلى جامعة الشروق لدراسة «نظم ومعلومات» لكن أباه، وهو رجل بسيط، عاجز عن دفع مصروفاته.

قدمت السيدة سامية التماساً إلى رئيس مجلس الوزراء، فتم تحويله إلى الدكتور أحمد فرحات، رئيس قطاع التعليم والمشرف على قطاع مكتب وزير التعليم العالى، كى «يتفضل بالنظر ويتكرم بالتوجيه لاتخاذ ما يلزم والإفادة استكمالاً للعرض على رئيس الوزراء»، والذى بدوره أحال الطلب إلى الأستاذ الدكتور حسين عيسى، رئيس جامعة عين شمس، لـ«التفضل باتخاذ اللازم»، لكن الأخير أبلغ السيدة بأن التأشيرة غير محددة، وطالبها بقرار من وزير التعليم.

سألت بنفسى عن التفاصيل حول قانونية هذا الطلب سواء من زاوية المجموع الذى حصل عليه يحيى أو المدة الكافية لالتحاقه بالتعليم المفتوح بعد الثانوية العامة، فعرفت أن هناك عائقاً قانونياً، والاستثناء قد يكون صعباً، لكن لا بد أن هناك حلاً لدى المسئولين عن التعليم العام أو الخاص، وهو ما تنتظره هذه السيدة المكلومة، إذ يمكن للدولة أن تتكفل بمصروفاته فى جامعة الشروق كاملة، أو يتم الالتماس إلى الجامعة نفسها بإعفائه من المصروفات فى إطار «المنح المجانية»، وهذا أقل تعويض يقدم ليحيى.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيدة على باب الرئيس سيدة على باب الرئيس



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab