أسئلة عن التطرف الديني

أسئلة عن التطرف الديني

أسئلة عن التطرف الديني

 العرب اليوم -

أسئلة عن التطرف الديني

عمار علي حسن

هذه أسئلة وجهها لى الأستاذ محمود إبراهيم، أشرك قارئ «الوطن» معى فى طرحها والإجابة عنها.

ـ بداية.. هل وجود دولة إسرائيل فى المنطقة، هو السبب الرئيسى لظهور الحركات الإسلامية المتطرفة؟

تاريخ التطرف الإسلامى يعود إلى قرون طويلة، ولا نبالغ إن قلنا إنه يرجع إلى الفتنة الكبرى فى صدر الإسلام، التى أنتجت الخوارج، الذين لا تزال كثير من أفكارهم وتصرفاتهم يتم تداولها حتى الآن. لكن وجود إسرائيل وعدوانها المتكرر على الدول العربية أسهم فى تعميق التطرف فى العصر الحديث، وزود ذرائعه ووسائله فى التعبئة والحشد، لاسيما مع رفع شعار «تحرير المسجد الأقصى».

ـ جماعة الإخوان تتبرأ من أعمال العنف.. ألا تعتقد أنها -تاريخياً وربما حالياً- تعد التنظيم الأم الذى أفرز كل حركات الإرهاب الإسلامية؟

هى العباءة الكبرى التى خرجت من أكمامها فى العصر الحديث كل التنظيمات والجماعات والتجمعات السياسية التى اتخذت من الإسلام أيديولوجية لها، فالبعض نشأ ليوازيها أو يضاهيها والبعض نشأ لأنه رماها بالتخاذل والتباطؤ فى الصراع بغية الوصول إلى السلطة، لكن أفكار مؤسسها حول الدين والدولة والجماعة التى تمثل الإسلام ثم أفكار سيد قطب أحد قادتها اللاحقين عن الحاكمية والعصبة المؤمنة والمجتمع الجاهلى، أثرت تأثيراً بالغاً فى كل التنظيمات المتطرفة ليس فى مصر وحدها وإنما فى العالم الإسلامى بأسره.

ـ لماذا تراجع دور الأزهر فى نشر الاعتدال والتقريب بين مذاهب الإسلام وطوائفه؟ وإلى أى مدى لعب هذا التراجع دوراً فى ظهور المتشددين الإسلاميين؟

مشكلة الأزهر أنه مثقل بأعباء إدارية وقوانين وتشريعات حان وقت تغييرها، وزاد على هذا أن الفكر المتزمت والمتطرف قد غزاه، ليس على مستوى الطلاب فحسب، بل على مستوى الأساتذة، وقبل هذا مناهج التدريس والتعليم العتيقة والمشبعة بآراء بالية، وإذا أردنا للأزهر أن يأخذ دوره فى محاربة التطرف علينا أن نرفع كل هذه العوائق، وننقل مهمته من مجرد تجديد الخطاب الدينى إلى الإصلاح الدينى، الذى بات فريضة واجبة الآن.

ـ كيف تكيف الخطر الذى تمثله تطورات الحركة التكفيرية فى العالم العربى بدءاً من طالبان حتى ظهور داعش؟

خطر داهم من دون شك، على الدين والوطن فى آن. فكلتاهما مسكونتان بفكرة اقتطاع أجزاء من الدول لإقامة إمارات إسلامية عليها توطئة لإقامة الخلافة على القتل والتخريب والتدمير والسبى والنهب والسلب، دون فهم أن الخلافة لم تكن أبداً فريضة أو ركناً من الإسلام، إنما هى تجربة تاريخية جاءت فى زمن الإمبراطوريات، الذى لم يعد له وجود، مع ظهور الدولة الوطنية. أما الخطر على الدين فيكفى ما يطال الإسلام من تشويه جراء أفعال بوكو حرام وداعش والقاعدة وأنصار الشريعة وكل من على شاكلتها.

ـ ألا ترى أن ظاهرة التطرف الإسلامى قد تكون جزءاً من تطرف اجتماعى عام؟

من دون شك أن التطرف الاجتماعى العام يغذى التطرف الإسلامى أو يمهد الأرض أمامه، لكن يظل التطرف على أساس دينى له وجهه المنفصل والمستقل، حيث لا يمكن أن يُعزى هذا النوع من التطرف إلى أسباب طبقية تتعلق بالتهميش والعوز إنما له جانب قيمى وآخر نفسى وثالث عقائدى، وكله يدور فى ركاب الفهم الخاطئ للدين.

ـ هل هناك علاقة بين تراجع دور الجماعات المتصوفة، وبين ازدياد حدة جماعات الإسلام السياسى؟

الطرق الصوفية، رغم كثرة عدد أتباعها، ليست لها خبرة فى التعبئة على خلفية سياسية، وليس من مصلحة مصر أن نسيسها بدعوى إيجاد جبهة دينية فى وجه المشروع السياسى للإخوان والسلفيين، فالأصح هو أن يبتعد الكل عن مسار الحكم والسلطة والإدارة ويتفرغ لما يحتاجه مجتمعنا من الدين وهو الامتلاء الروحى والسمو الأخلاقى والعمل الخيرى، وهذا يسمى توظيف الدين فى تحصيل القوة الناعمة للدولة. وفى ضوء هذا لو نشطت الطرق الصوفية وأدت دورها على خير وجه يمكنها أن تقطع الطريق على التيارات الدينية المتزمتة التى تسعى إلى احتكار الإسلام أو تدعى ذلك.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة عن التطرف الديني أسئلة عن التطرف الديني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab