«شيبسي» تسحق الفلاح

«شيبسي» تسحق الفلاح

«شيبسي» تسحق الفلاح

 العرب اليوم -

«شيبسي» تسحق الفلاح

عمار علي حسن

أرسل لى الأستاذ سعد عبود، المحامى والبرلمانى السابق والمنسق العام لحركة «حماية»، شكوى باسم آلاف الفلاحين آملاً أن تصل إلى سمع رئيس الوزراء فيتدخل لوقف هذه المأساة التى تعصف بفلاحين مقهورين، لا حول لهم ولا طوْل.

يقول «عبود» فى رسالته نصاً: «تمتلك شركة بيبسى كولا وشيبسى العالمية مصانع إنتاج شيبسى فى مصر، وتستعين فى توريد محصول البطاطس اللازم لصناعتها، والذى يقدر بعشرات الملايين من الأطنان سنوياً، بموردين لا يتعدى عددهم عشرة، تتعاقد معهم الشركة لتوريد البطاطس من كافة المحافظات كوسطاء من الباطن بين الشركة والفلاحين.

ويتعاقد الفلاحون مع الشركة بعقود إذعان بل يكتبون على أنفسهم إيصالات أمانة على بياض بثمن التقاوى التى يسلمونها لهم، ويشكل هذا الثمن جزءًا كبيراً من تكلفة الإنتاج. ويتم التعاقد على كميات تفوق احتياجات السوق، ولأن الفلاح ليس فى مقدوره تخزين البطاطس، ويحتاج إلى ثمنها لسد احتياجاته اليومية، وفترة توريد المحصول لا تتعدى 45 يوماً يفوق فيها عرض المحصول متطلبات السوق، تستغل الشركة هذا لابتزاز الفلاحين، خاصة أنها تحتكر سوق الشراء، فتتكدس السيارات المحملة بالبطاطس أياماً طويلة أمام المصانع مما يضاعف «نولون» النقل عدة مرات.

وتحت هذه الظروف الضاغطة، ومع تلاقى المصالح بين الشركة وكبار الموردين المتعاقدين مع الفلاحين تخالف الشركة شروط التعاقد، وترفض ما لا يقل عن 70% من البطاطس فى غيبة أى بديل آخر يبيع فيه الفلاح محصوله، فهذا النوع من البطاطس يصلح لصناعة الشيبسى والمقرمشات فقط، وفى حالة قبولها للمحصول تخالف شروط التعاقد الموقعة بين المورد والفلاحين قبل موسم الزراعة، فيتم الفرز بغربال قطره 6 سم رغم أن أحد شروط التعاقد ينص على قطر 4 سم فقط، مما يفقد الفلاح نصف المحصول. كما تقوم الشركة بخصم كمية تصل إلى 15% لم تتضمنها شروط التعاقد.

والدولة ممثلة بوزارة الزراعة والأجهزة الرقابية غائبة عن المشهد وتترك الفلاح فريسة لابتزاز هذه الشركة، وهو الطرف الضعيف دون ضوابط تحكم هذه العلاقة التى أصبحت فيها الشركة خصماً وحكماً، مما يعرض الفلاح للاستغلال. وتدخل الدولة ضرورى للتنظيم والرقابة حتى يتم تنفيذ شروط التعاقد بشكل سليم.

ومن المفارقات أن الموردين هم الذين يترأسون الجمعيات التعاونية لمنتجى البطاطس، والتى قامت للدفاع عن الفلاحين. وحتى يمكن حماية الفلاح من الشركة المتغولة والوسيط الجشع، الذى يحصل على نصيب الأسد من دون جهد كبير، يجب أن تتدخل الدولة المتمثلة فى وزارة الزراعة بإلغاء المورد الوسيط، وتقديم قروض ميسرة للفلاح تمكنه من شراء التقاوى والأسمدة، كما يجب على الدولة أن تضع الآليات التى من شأنها تكوين جهة محايدة تفصل بين الفلاح وهذه الشركات، وتعمل على أن تكون عقود توريد المحاصيل عادلة، سواء للبطاطس أو الأرز والبصل والبنجر والنباتات الطبية والعطرية. وهذه المسألة ليست جديدة، فقد سبق للدولة فى تعاقدها مع الفلاح على توريد محصول القطن أن أسندت مهمة التحكيم لهيئة محايدة من الفرازين الذين يحددون درجة جودة المحصول وبناءً عليه يتم تحديد السعر العادل».

انتهت رسالة الأستاذ سعد عبود، ولم تنته بعد مأساة الفلاحين ممن تورطوا فى زراعة هذا الصنف من البطاطس، حيث يعيد الوسطاء إليهم محاصيلهم فينهارون من الصدمة، ويتراكم فى قلوبهم الغضب، وقد يقدمون على احتجاج ضد الدولة التى لم تحمهم، أو ضد الشركات التى لم ترحمهم. ويمكن لاحتجاجهم هذا أن يجلب تعاطف قطاعات عريضة من المصريين معهم، فيرفعون شعار «قاطعوا شركات الشيبسى وأمثاله».

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شيبسي» تسحق الفلاح «شيبسي» تسحق الفلاح



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab