قصص قصيرة جداً

قصص قصيرة جداً

قصص قصيرة جداً

 العرب اليوم -

قصص قصيرة جداً

بقلم : عمار علي حسن

طريق

ضرب عكازه فى الرمل، وترامت أمامه الصحراء بلا نهاية. قطع أولى خطواته فى الطريق الطويل الأخير، الذى طالما تمناه لكنه كان مؤجلاً دوماً.

رفع رأسه إلى عمق السماء، ونادى:

- أنا قادم.

فسمع صوتاً يقول:

- أنا عندك فلا تأتى إلىَّ.

وضع يده على قلبه، وجلس مكانه، وأغمض عينيه، غارقاً فى السكينة والسلام.

نزهة

لملموا أطراف المظلة حين انحسرت الشمس عن أجسامهم، وتطلعوا إلى الشفق منهكين بعد يوم طويل من السباحة واللعب. أسندوا رؤوسهم إلى المقاعد، وغطسوا فى النوم، بينما الظلام يزحف عليهم من كل جانب مؤذناً بليلة أخرى من ليالى السهر، لكنهم لم يفتحوا جفونهم إلا حين أشرقت الشمس، فظهر البحر هادئاً يغريهم بالسباحة، وتراخت الرمال من تحت أقدامهم تدعوهم إلى الجرى واللعب من جديد.

فساد

ألحوا فى طلبه ليحدثهم عن الفساد فى مؤتمر دولى حاشد. انشرح صدره وقال لكل من يعرفهم:

- أخيراً، وجدت من اقتنع بما ورد فى مؤلفاتى التى أخذت خمساً وثلاثين سنة من عمرى.

حجزوا له تذكرة طائرة على درجة رجال الأعمال إلى المدينة الساحلية المبهرة، وجناحاً فى فندق سبع نجوم، وخصصوا له مكافأة كبيرة.

وحين جاء دوره فى الكلام، قالوا له:

- ضاق وقتنا، ولا بد من العودة.

فى رحلة الإياب على متن الطائرة عرف أن كل هذه النفقات قد غطتها الجامعة الحكومية التى يشكو رئيسها دوماً من ضآلة ميزانيتها.

حنين

كانت هى الوحيدة التى تمسك مذياعاً بيمناها بينما تتتابع خطواتها على الممشى الذى يطوق ملعب كرة القدم فى النادى العريق.

كانت تبدو غير معنية بأن يقلل المشى من وزنها، ولا ممارسة أى تمارين تجعل الدم يتدفق غزيراً فى عروقها.

كل ما كان يشغلها هو أن تهز رأسها مع الموسيقى العذبة التى تمهد لأغنية حزينة، وتترك للطرب مهمة إيقاظ الروح، حتى تقوى على حمل كل هذا الجسد البدين.

توقيف

دق الهاتف فوجدت رسالة تقول: «تم توقيفى فى شارع طلعت حرب، وأخذونى إلى قسم قصر النيل، فأرجو اتخاذ ما يلزم قانونياً».

اتصلت به فكان هاتفه مغلقاً، وأدركت أن الذين أوقفوه قد أخذوا منه هاتفه عنوة، كما جرت العادة.

وكان عليَّ أن أتحدث إلى محامين قد لا يذهبون إليه، وإلى حقوقيين يكتبون الآن تقارير عن الأوضاع المبهرة لحقوق الإنسان فى البلاد، وإلى إعلام تواطأ على تجاهل ما يجرى لكل المعتقلين.

أنين

داس بقسوة على العشبة الواهنة، فانطلق أنينها حاداً ليزلزله، ويدفعه إلى رفع قدميه فزعاً، فسقط فوقها صارخاً من شدة الألم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصص قصيرة جداً قصص قصيرة جداً



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab