التجنيد الإلزامى فى الإمارات

التجنيد الإلزامى فى الإمارات

التجنيد الإلزامى فى الإمارات

 العرب اليوم -

التجنيد الإلزامى فى الإمارات

عمار علي حسن

مر عيد الاتحاد الثالث والأربعون على «دولة الإمارات العربية المتحدة» فى ظل اتخاذها خطوة مختلفة وملموسة نحو تمتين أواصر اتحادها، وتعزيز روابط شبابها، وتقوية الصلات بين قواها الفاعلة، وذلك بصدور القانون الاتحادى رقم 6 لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية، الذى يتماشى مع المادة 43 من دستور الدولة، التى تنص على أن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون.

فالجيوش فى جميع الدول، وإن كانت مهمتها الرئيسية هى الدفاع عن تراب الوطن وصيانة أمنه القومى، فإنها مؤسسات نظامية مسلحة ترسخ قيم الانتماء والولاء والتضحية والفداء، وتغرس الشجاعة والإقدام فى نفوس شباب اليوم الذين هم رجال الغد، وتقوم بتنشئتهم على كل معانى الوطنية، وتدربهم على القيادة والإدارة التى تفيدهم فى حياتهم المدنية فيما بعد، وتعلمهم احترام القانون والانضباط وامتلاك مهارات العمل الجماعى وروح الفريق.

وهذا القانون لا يعمل فقط على تطوير القدرات الدفاعية الوطنية للإمارات، بل بوسعه أن يساعد بشكل ملموس فى تحقيق مساعى الحكومة إلى تسكين أبناء شعب الإمارات فى جميع مجالات العمل الوطنى فى القطاعين العام والخاص، بعد صقلهم بمهارات جديدة.

وفضلاً عن كل هذا، فالتجنيد فرصة لتحقيق الانصهار أو الاندماج الوطنى داخل «المجتمع العسكرى» بقوانينه وقواعده والمعانى الرمزية والجوانب المعنوية التى ترتبط به وتكمن فيه، لا سيما أن القانون يشمل الذكور والإناث، ومختلف المؤهلات العلمية؛ وبذا يضع «شباب الإمارات» لمدة مناسبة فى أماكن معينة، ويخضعهم لقانون واحد، ويجعلهم يعيشون ظروفاً متشابهة، ويتلقون تعليمات متطابقة، ويتعرضون لنمط تربية واحد، يحوى قيماً إيجابية عدة.

ولأن هؤلاء الشباب من الإمارات السبع، وسيوزعون على مختلف الأسلحة، وفى أماكن منتشرة على أرض الدولة، وهم واردون من تخصصات علمية متنوعة، وخلفيات قبلية أو اجتماعية متعددة، وسيتم توزيعها حسب القانون على «القوات المسلحة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والهيئات والمؤسسات ذات النظام العسكرى وغيرها، التى تحدَّد بقرار من نائب القائد الأعلى»، فإنهم سيجدون أمامهم فرصة غير مسبوقة فى إدراك ورعاية كل ما يربطهم من قيم ومعانٍ ومصالح مشتركة تحت راية وطنية واحدة، ومن بلوغ أهداف وغايات واحدة.

وما يزيد كل هذه الفرص، المشار إليها سلفاً، أن القانون يقر «الخدمة البديلة» لمن لا تنطبق عليهم شروط الالتحاق بالخدمة الوطنية، فيدمجهم فى أعمال إدارية أو مدنية أو فنية تتناسب مع إمكاناتهم وتكون مدتها مساوية لمدة الخدمة الوطنية. وبذا يتحقق الهدف من قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، الذى تحدد فى «تأكيد حب الوطن الذى يتجلى فى الدفاع عنه والمحافظة على مكتسباته وعلى مكانته تاريخياً وجغرافياً واقتصادياً وسياسياً وتعزيزاً لوحدة المجتمع والفخر والاعتزاز بالانتماء للوطن».

من أجل هذا، فإن عيد الاتحاد هذه المرة بدا مختلفاً إلى حد عميق ووسيع، وهى مسألة سيدرك الإماراتيون بمرور الزمن أهميتها العالية.

arabstoday

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

GMT 09:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 09:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ستات مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التجنيد الإلزامى فى الإمارات التجنيد الإلزامى فى الإمارات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab