أقاصيـص قصيرة جداً

أقاصيـص قصيرة جداً

أقاصيـص قصيرة جداً

 العرب اليوم -

أقاصيـص قصيرة جداً

عمار علي حسن

أُنس

رمل وجبل وبينهما ماء مالح فسيح، تمتزج زرقته الداكنة بزرقة فاتحة لسماء رائقة. لا شىء يعكر هذا الصفاء سوى طائر أبيض وحيد، ونبتة واقفة فوق تبة رمل صغيرة، تشاكس الريح.

يحوم الطائر فليثم الماء ثم يصعد نحو السماء، وحين يرمق الجبل ترتعد فرائصه فيعطيه ظهره، ويبتعد حائراً، لكنه حين يلمح النبتة يمرق إليها، ويقف عندها مغمضاً عينيه، وفاتحاً منقاره يحدثها، وهو يميل برأسه ليصغى إلى حفيفها الخفيض بحثاً عن أى أنس.

صعود

وجد نفسه واقفاً فى ساحة فسيحة، يداه تمسكان أيدى من على يمينه، وعلى يساره، وكلاهما يشبك يده بيد من يليه، وهكذا تتوالى الصفوف، ثم تتلاحم، وتمتد حتى مرمى البصر.

كانت أعناقهم تطول، ترتفع فتأخذ معها أجسادهم إلى الفضاء البعيد، بينما أقدامهم تغوص فى الأرض، وأصواتهم تهدر:

- كلمتنا لكل الكون.. لن نتراجع مهما يكون.

نهاية

قابلت رجلاً أسمر طويلاً، يجرى فى شارع عريض وفى يده أصيص مملوء بالدم، تنبت فيه شجيرة ذابلة، تهتز فتتساقط أوراقها تحت قدميه.

كان هناك أناس أبصارهم زائغة، وألسنتهم مشققة من كثرة الكذب، يتجمعون خائفين مفسحين له الطريق. حين اقترب منهم صرخ فيهم:

- هذه نهايتكم.

لاذوا بصمت طويل، بعد نواح رج المكان، ثم لم يلبث أن نطق أحدهم:

- لن نغادر ولو امتلأت كل قوارير البلد بالدم والنار.

فجأة غابت الشمس خلف سرب من الغربان راح يحوم حول الرؤوس المثقلة بعبء النهاية المفجعة.

ثعابين

ما إن لمست سريرى العريض الناعم حتى تشقق كأرض التحاريق، وخرج من كل فج ثعبان مفتوح الفم، ورذاذ سمه الزعاف يتناثر فى كل أرجاء الحجرة المعلقة على سطح بناية شاهقة.

توالت الشقوق، وأطلت ثعابين مختلفة ألوانها، وتجمع سمها، وراح يصنع أمواجاً عاتية لم يلبث أن جرفتنى خارج النافذة، أتراقص سعيداً بالنجاة.

arabstoday

GMT 04:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 04:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 04:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 04:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 04:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 04:33 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 04:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 04:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقاصيـص قصيرة جداً أقاصيـص قصيرة جداً



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab