قرارات العفو

قرارات العفو

قرارات العفو

 العرب اليوم -

قرارات العفو

محمد سلماوي

شىء مخجل لا يحدث أبداً فى النظم الديمقراطية فى أى دولة فى العالم، أن يقوم رئيس الجمهورية باستخدام حقه فى العفو عن المساجين لإطلاق سراح العناصر الإرهابية من المتهمين فى قضايا تضر بالأمن القومى، ثم تجىء بعد ذلك رئاسة جديدة فتضطر إلى إلغاء تلك القرارات التى أضرت بأمن البلاد.
هذا ما حدث مع القرارات التى أصدرها الرئيس السابق محمد مرسى، والتى كانت فى معظمها للعفو عن إرهابيين متهمين فى قضايا لا يمكن إسقاطها، ولن أنسى بعد ثورة 30 يونيو حين كان قد أعلن عن أسماء بعض المطلوبين فى قضايا الإرهاب فى سيناء أن أشار لى أحد قيادات وزارة الداخلية إلى ملف سميك، قائلاً إن كل الأسماء المطلوب القبض عليها موجودة فى هذا الملف، أما الملف فكان يحوى أسماء المفرج عنهم بموجب قرارات الإفراج التى أصدرها مرسى قبل سقوطه.
لقد تعهد مرسى فى القسم الذى ألقاه ثلاث مرات، وليس مرة واحدة، بأن يحمى أمن البلاد، فإذا به يفرج عمن أضروا بهذا الأمن، ثم خرجوا من سجونهم ليعاودوا الإضرار به بقتل جنودنا فى سيناء وتفجير منشآتنا فى الوادى.
وقد كانت آخر تلك الجرائم العبوة الناسفة التى انفجرت بجوار نفق الحكر بالتبين، والتى وضعها إرهابيان تابعان لتلك التنظيمات الإرهابية التى خرجت من عباءة الإخوان بمجرد سقوط حكمها بعد سنوات من التدريب الذى كانت تشرف عليه قيادات إخوانية تمكنت أثناء حكم مرسى من الوصول إلى المقاعد الوزارية.
ويبدو أن الإرادة الإلهية التى يدعون أنهم يطبقون تعاليمها تقف بالمرصاد لكل من يستهدف مصر ويعتدى على أبنائها، حيث انفجرت عبوة التبين فى وجه الإرهابيين اللذين وضعاها واللذين كانا يخططان لانفجارها وسط المارة لتحصد العشرات من أرواح المواطنين الأبرياء.
إن قرارات العفو الرئاسى التى أصدرها مرسى والتى قام الرئيس الحالى عدلى منصور بإلغائها، هى أكبر دليل إدانة لتنظيم الإخوان الذى مازال البعض يتساءل عن علاقته بالأعمال الإرهابية التى نشهدها الآن، فلماذا لا تقوم الجهات المسؤولة بنشر هذه الأسماء كلها مع بيان بأسباب اعتقالهم ثم بالأعمال التى أدينوا فيها بعد العفو عنهم؟
إن مثل هذه المعلومات يجب أن توضع أمام الرأى العام فى الخارج قبل الداخل، حتى يعرف العالم طبيعة هذه الجماعة الإرهابية، وحتى يكفوا عن ذلك الحديث الممجوج عما يسمى المصالحة مع الإرهاب.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرارات العفو قرارات العفو



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab