السيسى وفوضى المرور

السيسى وفوضى المرور

السيسى وفوضى المرور

 العرب اليوم -

السيسى وفوضى المرور

محمد سلماوي

فى بلد عجزت جميع حكوماته المتعاقبة تحت مختلف الأنظمة عن ضبط فوضى المرور، يمثل المرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى الأمل فى أن تنضبط أمور البلد، ليس فقط بالنسبة للمرور، وإنما على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها.
فالسيسى قادم من أكثر مؤسسات الدولة انضباطاً، فالقوات المسلحة من أجهزة الدولة النادرة التى لم تصبها الفوضى التى تحيط بنا من كل جانب، والبزة العسكرية، التى أرغم السيسى على خلعها بحكم نصوص الدولة المدنية الواردة فى الدستور، هى أول ما جذب الجماهير إليه حتى من قبل أن يستجيب لإرادتها فى إسقاط حكم الإخوان المستبد يوم 3 يوليو الماضى، فمازلت أذكر ذلك اللقاء الذى دعا إليه السيسى مجموعة كبيرة من المثقفين فى مايو 2013 فى المنطقة العسكرية بدهشور، والذى انطلق فيه كل من تحدث يطالبه بالتدخل لإنقاذ البلاد من كبوتها، وقد عكس ذلك إجماع الرأى العام الذى كان قد وجد أن الأمل لا ينعقد إلا على وزير الدفاع.
والحقيقة أننا إذا نظرنا إلى تجارب الدول الأخرى التى كانت تعانى من نفس حالة التردى التى نعانى منها، مثل سنغافورة أو كوريا الجنوبية أو غيرهما، نجد أنها لم تصل إلى التقدم الذى أصبحنا نتخذه الآن مثالاً إلا بقائد قوى استطاع أن يفرض النظام بالقوة على مختلف مجالات العمل.
ورغم كل ما يبدو من إنسانية تصل فى بعض الأحيان إلى حد العاطفية فى أحاديث السيسى، فإن ما يبعث على الأمل ويزيد من تأييد المواطنين له هو أقواله الحاسمة، مثل القول بأنه فى حالة نجاحه فإن الجميع سيعملون من الصباح إلى المساء، ومثل أنه سيقضى على الإرهاب، ومثل ما قاله من أن البلد «بتقع» حين سئل عن المظاهرات.
فالقول بأن المواطنين هم «نور عينى» لاشك يخلق علاقة عاطفية قوية بين السيسى والشعب، لكن ما يزيدهم اقتناعاً بأنه القادر على مواجهة المشاكل الرهيبة التى تواجه البلاد هو بالتحديد طبيعته العسكرية التى تقوم على الحسم والعزم وفرض النظام، ومن حسن الحظ أنه لم يتخل عن أى منها بخلعه البزة العسكرية، فتلك هى القاعدة التى ينبنى عليها تقدم الأمم، وبدونها لن ينصلح حال الاقتصاد ولا السياسة ولا الأمن، ولا حتى فوضى المرور.

arabstoday

GMT 05:59 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الإيراني الحائر والمحير

GMT 05:57 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

لماذا انتفت الحاجة إلى النظام الإيراني؟

GMT 05:55 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

GMT 05:51 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات

GMT 05:50 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

عن الحرب والنظر إلى العالم...

GMT 05:48 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

مشروع عربي لا بد منه؟

GMT 05:43 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

ليانا... ومنطقة حروب بلا نهاية

GMT 05:41 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

ماذا في جعبة إيران بعد هذه المواجهة الكبرى؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسى وفوضى المرور السيسى وفوضى المرور



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 15:31 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab