ما وراء العملية

ما وراء العملية

ما وراء العملية

 العرب اليوم -

ما وراء العملية

محمد سلماوي

شغلتنا تفاصيل الهجمة الإرهابية على مجلة «شارلى إبدو» الساخرة، والتى قام بها من ينتمون للحركة التكفيرية الإسلامية، عن الصراع الحاد الذى تفجّر أخيراً داخل الحركة الجهادية الإسلامية فى العالم، ما بين أتباع القاعدة من ناحية، وأتباع الدولة الإسلامية من ناحية أخرى.

وقد رصدت مراكز البحث الأجنبية هذا الصراع الذى يعتبر تطوراً مهماً قد يشير إلى بداية التشقق فى الحركة الجهادية الدولية، وها هو معهد بروكنجز الأمريكى يشير إلى البيانات التى أصدرتها ثلاثة من فصائل القاعدة فى نفس الوقت فى كل من الجزيرة العربية والمغرب الإسلامى وجبهة النصرة، ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والمنشورة منذ ديسمبر الماضى على مواقعهم الإلكترونية، وقد كان أطولها ذلك البيان الذى نشره تنظيم القاعدة فى المغرب، والذى وصل إلى 96 صفحة من الهجوم الضارى ضد تنظيم الدولة الإسلامية، واعتباره كأن لم يكن وغير شرعى.

وقد رد تنظيم الدولة الإسلامية على هذا الهجوم بهجوم مماثل على القاعدة فى بيان يحمل عنوان «قاعدة وزير ستان: شهادة من الداخل»، والذى انتقد تنظيم القاعدة والملا عمر بشدة، بل انتقد أيضاً، ولأول مرة، أسامة بن لادن نفسه، الذى لم يسع لإحياء دولة الخلافة الإسلامية.

ولقد تطور الخلاف التنظيمى داخل الحركة الجهادية ليصبح خلافاً عقائدياً بين الجناحين، كما تركز الخلاف الآن حول قيادة الحركة، فى تنافسٍ واضحٍ لخلافة بن لادن ما بين محمد الظواهرى، الزعيم الحالى لتنظيم القاعدة، وأبوبكر بغدادى، زعيم تنظيم داعش. على أن هذا الصراع الداخلى قد يتطور ليصبح تنافسا فى مجال العمليات الإرهابية خاصة ما قد يقع منها فى أوروبا، كتلك التى شهدناها أخيراً فى باريس، والتى كان من الواضح أن وراءها مجموعة منظمة، حيث تلت عملية الهجوم على مجلة «شارلى إبدو» فى باريس عملية احتجاز الرهائن فى فانسين، والتى أعلن مرتكبها أنه سيقتل الرهائن الذين يحتجزهم إذا ما قتل الأخوان كواشى، اللذان ارتكبا مذبحة المجلة، لكن قوات الأمن الفرنسية قتلته كما قتلت مرتكبى مذبحة المجلة أيضاً.

إن الكثيرين من المحللين المتابعين لتنظيمى القاعدة والدولة الإسلامية يتوقعون أن تصبح أوروبا فى الفترة القادمة ساحة لمثل هذا التنافس بين التنظيمين، فى محاولة من كل منهما لأن يثبت لأتباعه وأتباع التنظيم الآخر أنه صاحب اليد الطولى والقادر على النيل من دولة الكفار فى الغرب، وقد تكون عملية «شارلى إبدو» هى الخطوة الأولى فى هذا الصراع الداخلى بين الجانبين.

 

arabstoday

GMT 11:20 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 11:18 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعوبات العودة إلى الدولة

GMT 11:17 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 11:15 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 11:13 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 11:12 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 11:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 11:09 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

سلوت وصلاح.. أفكار وسياسات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وراء العملية ما وراء العملية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 12:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
 العرب اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab