السفارات ثاني مرة

السفارات ثاني مرة

السفارات ثاني مرة

 العرب اليوم -

السفارات ثاني مرة

محمد سلماوي

أخيراً أعادت السفارة البريطانية فتح أبوابها بعد 9 أيام من التوقف قضتها مصر كلها فى حزن وظلام، نكست فيها الأعلام وتوقفت فيها كل مظاهر الحياة فى البلاد.. فيما عدا حفل الغداء الذى أقامته زوجة السفير، منذ أيام، خلف الأبواب المغلقة للسفارة المهددة بالهجمات الإرهابية!!!

لقد تفاءلت خيراً بتعيين السفير الشاب جون كاسون وزوجته كاثرين فى القاهرة، وتصورت أن ذلك يمكن أن يكون فاتحة لصفحة جديدة فى العلاقات بين البلدين بعد التوتر الذى ساد هذه العلاقة لما بدا أمام المصريين انحيازاً غير مبرر لحكم الإخوان وتجاهلاً للإرادة الجماهيرية التى عبرت عن نفسها بشكل واضح فى 30 يونيو 2013.

فجون كاسون ليس سفيراً عادياً، إنه يمثل جيلاً جديداً من الدبلوماسيين البريطانيين من ذوى الكفاءة المشهودة، وقد كان أحد أعوان رئيس الوزراء جون كاميرون، وخبرته بالشرق الأوسط واسعة رغم صغر سنه، كما أنه يجيد العربية إجادة تامة، وقد لمست فيه رغبة أكيدة فى زيادة التعاون مع مصر فى مجالات حيوية، منها التعليم على سبيل المثال، والذى يعتقد كاسون على حق أنه دون إصلاحه فلا جدوى من أى تقدم فى المجالات الأخرى، لذلك أسفت كثيراً أن يبدأ عهد كاسون فى مصر بذلك القرار غير الموفق بإغلاق السفارة، بينما وجدنا أن السفارة الأمريكية، على سبيل المثال، والواقعة أمام السفارة البريطانية مباشرة، لا تشكو من أى مشكلة أمنية ولم تغلق أبوابها أمام المصريين، كما فعلت سفارة بريطانيا وسفارة كندا التى مشيت فى ركابها، والتى لم تفتح أبوابها حتى الآن.

وقد سعدت أن صدر عن السفارة البريطانية بمناسبة عودتها للعمل ما يؤكد تعاون السلطات المصرية معها فى تأمين السفارة، فقد حدثنى سفير إحدى الدول الآسيوية الصديقة عن جهود سفارته المضنية لإقناع السلطات المصرية بمنع ركن السيارات على الرصيف المقابل لمبنى السفارة، والتى تعوق خروج ودخول السيارات إلى المبنى بسبب ضيق الشارع، وبعد أشهر طويلة حضرت لجنة رسمية وعاينت المكان وأقرت بحق السفارة فيما تطلب، ثم مضت سنة كاملة لم تتحرك فيها السلطات المصرية، بينما هناك سفارات أخرى تطلب إغلاق شوارع بأكملها فى محيط السفارة!!

ولقد وجدنا السفارات التى تغلق لها الشوارع تعلق عملها، بينما تلك الواقعة وسط زحام الشوارع الضيقة تستمر فى العمل.

لكن رغم هذه الخطوة غير الموفقة من السفارة البريطانية والتى أضرت، بلا شك، بصورة السفارة لدى الرأى العام، إلا أننى متفائل بوجود جون كاسون فى مصر، وأعتقد أنه قادر وراغب فى إحداث تقدم كبير فى مختلف مجالات التعاون بين البلدين، خاصة ونحن على أعتاب المؤتمر الاقتصادى الكبير فى مارس المقبل.

arabstoday

GMT 09:58 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

ولا ولن

GMT 09:56 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 09:54 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

الحرب والنفط والاضطراب؟

GMT 09:52 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

أين أخطأت إيران؟

GMT 09:50 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

هل علينا أن نخاف من التقنية؟!

GMT 09:41 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

السيد «كا عبر» شيخ البلد

GMT 09:39 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

البحث عن «معنى» أو «غنيمة»

GMT 09:36 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

«سكوكروفت» للاستراتيجية ورؤية للعالم 2036

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفارات ثاني مرة السفارات ثاني مرة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 15:31 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab