خداع نتنياهو ومأساة القطاع

خداع نتنياهو... ومأساة القطاع

خداع نتنياهو... ومأساة القطاع

 العرب اليوم -

خداع نتنياهو ومأساة القطاع

بقلم:بكر عويضة

في مكان بارز من الصفحة الأولى لنسخة «نيويورك تايمز» الورقية، عدد طبعتها الدولية (15-16 مارس/آذار الحالي)، نُشِر تحليل كتبته ميغان ستاك حمل هذا العنوان: «التجويع كتكتيك تفاوضي». استهلت ميغان تحليلها بالجُملة التالية: «افعل أي شيء تريد»، ونسبت القول إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزعمت أن المُخاطَب هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. فجر الثلاثاء المُوالي، كان قطاع غزة يتلقّى حمم القذائف. خلال أقل من أسبوع، تجاوز عدد القتلى السبعمائة وخمسين قتيلاً. كأنما مُقدّر للغزيين ألا يُرفَع عنهم ابتلاء ويلات الحرب، إلا بعدما يُدفع الثمن باهظاً من دمائهم، ومن جوع أطفالهم، ودمار عُمرانهم. تُرى، هل كانت ستاك ميغان تحذّر أن الآتي أفظع؟

كلا، ذلك تخمين غير دقيق، إذ أوضحت ميغان كيف أن نتنياهو سارع إلى تطبيق قول ترمب، فأطبق بكل الذي استطاع من وسائل حصار كي يخنق القطاع، وهو المختنق أصلاً. أما سر استئناف رئيس حكومة تل أبيب للحرب الوحشية على غزة، فسرعان ما انتشر وذاع عبر مختلف مواقع الفضاء الإنترنتي، وبات من المعروف أن نتنياهو أراد التهرب من تنفيذ ثاني مراحل اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة «حماس»، وتمهيد الطريق أمام إعادة الوئام مع غلاة التطرف الصهيوني الذين اختلف معهم، فغادروا مقاعدهم الوزارية، مثل إيتمار بن غفير، الذي عاد إلى الحكومة فور عودة هدير المدافع وسفك الدماء إلى غزة. حسناً، هل يمكن القول إن ما سبق يثبت وجود تطابق تام بين طاقم نتنياهو في تل أبيب، وفريق الرئيس ترمب في واشنطن؟

كلا أيضاً. صحيح أن التحالف القائم بين حكومات إسرائيل المتعاقبة منذ قيام الدولة، والإدارات الأميركية، جمهورية أو ديمقراطية، وضع أسس توافق سياسات الطرفين. غير أن هذا لم، ولن، يعني عدم وقوع اختلاف في أساليب التطبيق، وكيفية تنفيذ مخططات محددة، وبالتالي فالمواقف، وتحديداً المُعلنة، ليست متطابقة دائماً. مفهوم، طبعاً، أن مستوى التفاهم الحاصل حالياً بين إدارة الرئيس ترمب، وبين الحكم الراهن في تل أبيب، متقدم كثيراً عن أي تفاهم سبق أن قام بين سابق حكومات إسرائيل وإدارات أميركا. لكن هذا المستوى المتقدم من التوافق لم يمنع ستيف ويتكوف، موفد الرئيس ترمب إلى منطقة الشرق الأوسط، من مفاجأة نتنياهو بانتقاد، ولو غير صريح. ففي حوار مع الأميركي تاكر كارلسون، الصحافي والمذيع التلفزيوني، قال ويتكوف إن «الجمهور الإسرائيلي يطالب بعودة المختطفين، في حين يتصرف نتنياهو بما يخالف الرأي العام». لكن ويتكوف سارع إلى نوع من التصحيح، فأضاف أن نتنياهو يستخدم الضغط العسكري لإعادة الرهائن، مُعتقداً «أنه يفعل الشيء الصحيح».

تصريح ويتكوف هذا يوصل إلى السؤال الآتي: أما كان بوسع قيادات «حماس»، سواء الميدانية في الداخل، أو السياسية في المنفى، قطع الطريق على خداع نتنياهو بإطلاق سراح كل الرهائن؟ بالطبع، سوف يُقال إن ذلك لم يكن ليمنع استئناف الحرب على غزة. حسناً، ولكن ما المانع أن يجرب قادة الطرف الفلسطيني المُحارِب وضع مقولة إن «الحرب خدعة» موضع التطبيق السياسي، كما العسكري؟ لستُ أدري جواباً، ربما غيري يعرف.

arabstoday

GMT 10:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 10:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خداع نتنياهو ومأساة القطاع خداع نتنياهو ومأساة القطاع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab