تحوُّل «حماس» عودةٌ إلى الأصل

تحوُّل «حماس» عودةٌ إلى الأصل

تحوُّل «حماس» عودةٌ إلى الأصل

 العرب اليوم -

تحوُّل «حماس» عودةٌ إلى الأصل

بقلم : بكر عويضة

وفق خبر مُهم نُشِر على الصفحة الأولى من النسخة الورقية لعدد «الشرق الأوسط» الصادر يوم الأربعاء الماضي، فإن قيادة حركة «حماس» أكدت «عزمها التحول لحزب سياسي اجتماعي». جرى التأكيد خلال لقاء التأم في القاهرة، ويعبر عن جهد مصري يستحق التقدير، إذ جمع وفد «حماس» الذي ترأسه خليل الحيّة، مع جاريد كوشنر، المبعوث الأميركي وصهر الرئيس دونالد ترمب، إضافةً إلى نيكولاي ملادينوف، بوصفه «الممثل الأعلى لغزة في مجلس السلام»، وتوني بلير، عضو المجلس ذاته، فيما ضم وفد «حماس» كلاً من خالد مشعل، وغازي حمد، ومحمد درويش. سبق حدث اللقاء الفلسطيني - الأميركي اجتماع وفد «حماس» مع وزير المخابرات المصرية، حسن رشاد، وممثلي دول الوساطة بين إسرائيل وحركة «حماس» بشأن تطبيق ما تبقى من المرحلة الأولى لاتفاق شرم الشيخ، ووضع المرحلة الثانية على طريق التنفيذ.

هناك أكثر من جانب لافت للنظر في هذا الحدث المهم، لعل في مقدمها أن الرئيس ترمب نفسه لم يمانع في جلوس مبعوث يمثل إدارته، وموضع ثقته شخصياً، مع وفد يمثل «حماس» حول طاولة تفاوض مباشر مع قيادة الحركة. ربما يفضل البعض، سواء داخل «حماس»، أو خارجها بين بقية الفصائل الفلسطينية، ألا يقر بأهمية هذا التطور. ذلك أمر مفهوم تماماً، إما في إطار حرية الرأي الشخصية، وإما في إطار تعدد وجهات النظر بين القيادات السياسية عند اتخاذ موقف من أي تطور. إنما، من جديد، وبعدما فعل ذلك مرات عدة، يثبت ترمب لكل من يتابع مواقف أكثر زعماء العالم المعاصرين إثارةً للجدل، أن موقفه قابل للتجدد، إذ يرفض التشبث بموقف محدد حين تستدعي المصلحة تغيير التوجه. وها هي قيادة «حماس» تعلن أمام صهر الرئيس ترمب، وحول الطاولة ذاتها، العزم على التحول إلى حزب سياسي اجتماعي.

تجدر هنا ملاحظة ما كشف عنه المصدر القيادي في حركة «حماس» من تفاصيل في خبر «الشرق الأوسط»، وبين أبرزها أن «جاريد كوشنر وجّه سؤالاً إلى خليل الحية وقيادات الحركة حول مستقبلهم، خلال وبعد تطبيق (خريطة الطريق) ذات الخمسة عشر بنداً، فأجاب رئيس المكتب السياسي للحركة، من جهته، بأن حركته ستمارس حقها الطبيعي في العمل السياسي، إلى جانب انخراطها في العمل الاجتماعي». ويبدو أن الانسجام مضى أبعد قليلاً، ففي التفاصيل ذاتها، أن «كوشنر قدم التهنئة لقيادة الحركة على الانتخابات التي أفضت إلى تولي خليل الحية رئاسة المكتب السياسي».

إذا كان «العزم» على هذا التحول من جانب قيادة حركة «حماس» جاداً، ويندرج ضمن توجه جديد في منهاج عملها السياسي، فهو في الواقع عودة إلى الأصل، أي إلى دورها في تزعم «جمعية رعاية الشبان المسلمين» في قطاع غزة، السابق لإعلانها «حركة مقاومة إسلامية» بعدما بادرت إلى قيادة انتفاضة الحجارة الأولى شتاء عام 1987، قبل أن تنزل حركة «فتح»، وغيرها من الفصائل إلى الميدان. هذا التطور، إذا تحقق، يضمن للحركة أن تواصل حضورها السياسي، بعدما خاضت العمل المسلّح، الذي سيبقى، بما حقق من نتائج، موضع جدل كثير، بين أجيال عدة، ولزمن طويل.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحوُّل «حماس» عودةٌ إلى الأصل تحوُّل «حماس» عودةٌ إلى الأصل



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab