تشارلي كيرك نقطة تحوّل أميركية

تشارلي كيرك نقطة تحوّل أميركية

تشارلي كيرك نقطة تحوّل أميركية

 العرب اليوم -

تشارلي كيرك نقطة تحوّل أميركية

بقلم : مشاري الذايدي

تشارلي كيرك، شابٌّ أميركي من طبقة راقية، ينتمي لليمين الأميركي، لكن ليس كأيّ انتماء، بل هو قائدٌ مؤثرٌ في قيادة الشباب الأميركي نحو اليمين المحافظ.

هذا الرجل اليافع (31 سنة) ظاهرة أميركية بدأت منذ عام 2012، حينما كان عمره 18 سنة، حيث أسّس منظمته الطلابية باسم «تورنينغ بوينت أميركا» (نقطة تحوّل أميركا) بهدف نشر الأفكار المحافظة في الجامعات الأميركية ذات التوجه الليبرالي... ولدى هذه المنظمة فروع في أكثر من 850 جامعة.

الرجل استطاع التأثير على جيل الألفية الجديد، فهو منهم، يفهم لغتهم، ويستخدم وسائلهم (البودكاست، والمناظرات المفتوحة في الهواء الطلق، مثلاً).

كل هذا جعله عدواً للشباب اليساري أو الليبرالي المتطرف في أميركا، وفي هذا السياق ربما نفهمُ حادثة مقتله المثيرة، على الهواء، قبل يومين، في حديقة تابعة لجامعة يوتا فالي، بطلقة قنّاص على رقبة الشاب وهو يخطب في الجمهور، ليشخب دمه نافورة حمراء أمام الجميع، ويموت.

حادثة وصفها حاكم ولاية يوتا، سبنسر كوكس، بأنها «اغتيال سياسي». كما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» أنّ المشتبه به شابٌّ في سنّ الجامعة.

ترمب أبدى فجيعته، وتوعّد القاتل ومن يقف خلفه بالملاحقة، خلال احتفالٍ في البنتاغون لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، حين قال: «يسرني أن أعلن أنني سأمنح قريباً تشارلي كيرك بعد وفاته ميدالية الحريّة الرئاسية»، واصفاً إياه بأنه «عملاق جيله» و«بطل حريته».

نرجع للاختلاف الذي جعل كيرك شخصية مكروهة للتيارات الليبرالية ومن معها، فهو اخترق الجيل الجديد، بخطاب يميني واثق وفصيح، ولديه البودكاست اليومي الذي يقدّمه باسمه «The Charlie Kirk Show».

هذا البودكاست يحظى بملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، حسب شبكة «سي بي إس نيوز»، كما أّنه -حسب مطالعة لـ«بي بي سي»- ألّف كتاباً يُعدُّ الأكثر مبيعاً في 2020، بعنوان «مبدأ ماغا»، في إشارة إلى حملة ترمب «اجعل أميركا عظيمة».

الإشارات الأوليّة -وليس من أمرٍ أكيدٍ حتى الآن- تقول إن القتل تمّ بدوافع سياسية يسارية «أناركية» فوضوية. وللعلم، فإن «غلاة» اليسار الليبرالي الجديد لديهم ماضٍ إرهابي، قريبٍ، في أميركا... ولديهم منظمات شبابية ناشطة، ولا ننسى محاولات الاغتيال السابقة للرئيس ترمب نفسه، رمز اليمين الأميركي الجديد.

الحادثة خطيرة، تكشفُ عن المزاج «الحربي» بين التيارات السياسية الأميركية المتنابذة، وأظنُّ أن هناك موجة ليبرالية عنيفة، سياسياً واجتماعياً وإعلامياً، في أميركا، على وشك التكوّن، كما كانت الموجة الترمبية المحافظة، التي استهزأ بها بعضُ المثقفين والصحافيين في العالم -منه عالمنا العربي- قبل سنوات قليلة، ثم ابتلعهم التسونامي الترمبي.

اليوم، ربما تُشعر حادثة اغتيال كيرك، ببوادر الهجوم الليبرالي... المُضادّ.

arabstoday

GMT 10:23 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 10:22 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

الخدمة الأخيرة التي تستطيع "حماس" تقديمها!

GMT 10:19 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب: مدرسة في الواقعيّة غير المنضبطة!

GMT 09:29 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

جريمة في حديقة

GMT 09:27 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ما وراء الوساطة التركية بين أميركا وإيران!

GMT 09:26 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

هل هناك هدنة وشيكة في السودان؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشارلي كيرك نقطة تحوّل أميركية تشارلي كيرك نقطة تحوّل أميركية



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - العرب اليوم

GMT 03:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
 العرب اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 19:11 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

حريق كبير في سوق غربي طهران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab