إيران بين الداخل والخارج

إيران بين الداخل والخارج

إيران بين الداخل والخارج

 العرب اليوم -

إيران بين الداخل والخارج

بقلم : عمرو الشوبكي

مازالت إيران متمسكة بسياساتها الخارجية الخاصة بعدم التنازل عن تخصيب اليورانيوم واستمرار برنامجها النووى لأغراض سلمية وفى نفس الوقت لايزال نظامها السياسى متمسك بخياراته فى الداخل ويعتبر نفسه انتصر فى معركته مع إسرائيل.

وقد طرح عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية سؤال يتعلق بإمكانية أن تراجع إيران سياساتها الداخلية والخارجية أو على الأقل جانب منها. وأن من الوارد أن يطرح كثير من الإيرانيين أسئلة حول جدوى المنشآت النووية ونسب التخصيب المرتفعة ورفض التعاون مع وكالة الطاقة الذرية، وكيف أن هذه السياسات جلبت الحرب والحصار دون أن تحقق غرضها فى الردع النووى.

مسألة التغيير والإصلاح فى إيران واردة، ولكن من داخلها وليس من خارجها عبر غزو أو هجوم عسكرى، وإن السؤال حول نتائج الحرب الأخيرة على المجتمع الإيرانى خاصة بعد الأضرار التى لحقت بالمفاعلات النووية واستهداف قادة عسكريين من الصف الأول وعلماء ذرة (قتلت إسرائيل ١٧ عالما نوويًا إيرانيا) واعتبار الكثيرين أن توقف الحرب يعنى تراجع «الإجماع الوطنى» الذى يناله أى نظام سياسى فى مواجهه العدوان الخارجى، خاصة أن هناك كثيرا من الشباب الإيرانى يرغب أن يعيش حياته بشكل طبيعى ويسافر إلى دنيا الله الواسعة دون قيود المقاطعة والعقوبات والحرب.

وسيصبح من الصعب على بلد يمكن أن يبقى إلى ما لا نهاية يعانى من العقوبات، حتى لو صمد وأبدى قدرة على المناورة.

أسئلة ما بعد الحرب فى أى مجتمع حيوى مثل المجتمع الإيرانى ستطرح رغم القيود المفروضة على القوى السياسية والتيارات الإصلاحية، وسيصبح من الوارد تصاعد تأثير تيار يقلص صلاحيات المرشد السياسية والإبقاء عليه كرمز دينى وروحى مستمد من الثقافة الشيعية وباتت هناك فرص لتحقيق هذا الهدف بشكل تدريجى خاصة إذا غاب المرشد الحالى وجاء بدلا منه شخصية لا تمتلك نفس التأثير الداخلى الذى تمتع به المرشد المؤسس آيه الله الخمينى أوالمرشد الحالى على خامنئى.

إن رأس السلطة الحقيقية فى إيران هو رجل دين أى مرشد الجمهورية المرتبط بنظرية ولاية الفقيه التى وضعها الإمام الخمينى وليس الرئيس المنتخب من الشعب، وإذا استطاع المجتمع الإيرانى أن يحل هذه الإشكالية ويعزز من سلطة المؤسسات المدنية المنتخبة وتصبح عندها إيران، دولة طبيعية بلا أذرع تدخل فى شؤون الدول الأخرى ولا سلطة دينية فوق السلطة المدنية، فإن هذا يعنى أن تغييرًا كبيرًا حدث فى إيران وفى المنطقة.

على الرغم ما يبدو على السطح من أن الحرب الأخيرة لم تؤثر فى إيران وأنها مازالت تقول نفس الكلام فيما يتعلق بتوجهاتها الداخلية والخارجية إلا أن هذا لا يعنى غياب أى تداعيات لهذه الحرب، وسيصبح من الوارد أن تراجع طهران جوانب كثيرة فى سياساتها نتيجة تفاعلات داخلية وليس نتيجة حرب خارجية تشنها أمريكا أو إسرائيل.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين الداخل والخارج إيران بين الداخل والخارج



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab