«لولا البنات» وحصة الدين

«لولا البنات» وحصة الدين

«لولا البنات» وحصة الدين

 العرب اليوم -

«لولا البنات» وحصة الدين

بقلم: طارق الشناوي

أمسكت مديرة المدرسة بالميكروفون فى أول يوم دراسة، وهى تتوعد البنات بضرورة الالتزام بالحجاب الشرعى، وإلا بلاها حجاب، بينما رأينا وزير التربية والتعليم يؤكد أن مادة الدين هى الأهم، وسط كل ذلك تابعت على «السوشيال ميديا» أحدهم يتوعدنا بصوته المنفر، بأنه سوف يؤدى آذان الفجر بعد أن منع استخدام الميكروفون الذى يعلو صوته ليقض مضاجع الجميع، حتى المرضى. لم تمنع أى جهة فى الوطن أداء الآذان فى الجامع، الممنوع هو فقط استخدام الميكروفون فجرًا، وهو بالمناسبة ما أقره الشيخ الشعراوى فى واحد من تسجيلاته، ورغم تشدد الشيخ الجليل فى الكثير من أفكاره، إلا أنه أعلن رفضه استخدام الميكروفون.

فى واحدة من مدارس الأقصر، وجدنا الطالبات يغنين لعمرو دياب «لولا البنات يا وله»، حالة من الانتعاش الرائع الجميل، أسعدتنى وأنعشتنى مع أهلنا فى جنوب الوادى، كالعادة حزب «العكننة» الذى صار له أتباع فى كل جنبات الوطن أعلن ثورته، ووضع مباشرة «لولا البنات» فى مواجهة نشيد «بلادى بلادى»، من الذى قال إن الطالبات استبدلن سلامنا الوطنى بـ«لولا البنات»، وحتى تصبح الجريمة متكاملة الأركان، كان ينبغى أن تصبح المعادلة هى الخوف على «بلادى بلادى»، ليهتف كل من يشاهد فرحة البنات سحقًا للبنات.

مديرة مدرسة البنات قررت أن تعطى الدرس للبنات بضرورة ارتداء الحجاب الشرعى، ولا يمكن أن تسمح للفتاة بأن يرى أحد «قُصة» الشعر من تحت الحجاب، لسنا فى مدرسة دينية حتى يلتزم الجميع بالزى الإسلامى، ولكنها مدرسة حكومية عامة، ترتدى فيها البنات الملابس الملائمة للدراسة، من تريد الحجاب الشرعى _ كما يطلقون عليه_ من حقها، ومن تحرص على أن يتدلى من شعرها قُصة، برغم الحجاب أيضًا من حقها، نعيش فى مصر ولسنا فى أفغانستان أو إيران. القانون المصرى لم يضع أبدًا بين أركانه التزامًا بالحجاب الشرعى.. نعم فى عدد من الدول المتزمتة دينيًا يطبق القانون الرادع، أى امرأة بلا حجاب شرعى يتم جلدها أو تسجن. فى مصر، برغم أن جزءًا من المجتمع «سلفى» الهوى، ويسعى عدد من أفراده لتطبيق أفكارهم عنوة على الجميع، إلا أن مصر قاومت ولا تزال. ينبغى أن تلعب الدولة دورها فى مواجهة هذا التزمت الدينى، هل ستقرأ مثلًا أن وزير التربية والتعليم استدعى مديرة المدرسة ليؤكد لها أن «قُصة» البنت محجبة أو غير محجبة حق لها، ولا يجوز لمديرة المدرسة أو غيرها التدخل؟ المجتمع لن يتقبل بسهولة هذا المشهد.

أوافق أن مادة الدين أساسية.. السؤال: ما المنهج؟ هل أستاذ مادة الدين سوف يقدم للطلبة عمق الإسلام أم أنه سوف يصدّر للتلاميذ التشدد والعنف والطقوس الشكلية متجاهلًا سماحة الإسلام؟! المدرسة لم تقدم للطلبة حقيقة الإسلام، كما أن الطلبة لا يعلموا شيئًا عن الديانة المسيحية، ولا يتبقى فى ذاكرة الطالب سوى أن الإسلام فقط هو الدين والآخرين جميعًا كفار، ومع الزمن يصبح الكافر عدوًا له، نحتاج فعلًا لدراسة الدين من خلال حصة تجمع كل الطلبة يتعلموا من خلالها أن كل الأديان تتفق على نفس المبادئ التى تدعو لمكارم الأخلاق.

بحاجة إلى حصة دين تجمع كل الطلبة مسلمين ومسيحيين تؤكد لهم أننا جميعًا «قبط» مصريين، هذه هى فقط حصة الدين التى أنتظرها لأبنائنا!!.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لولا البنات» وحصة الدين «لولا البنات» وحصة الدين



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 05:32 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب
 العرب اليوم - البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab