مصـر رايحة على فين
أول تعليق من كاتي زكريا على تعينها متحدثة بإسم البيت الأبيض الأرصاد السعودية تحذر من أمطار غزيرة على العاصمة المقدسة السبت من الثانية ظهرا حتى التاسعة مساء القوات المسلحة السودانية تستعيد أبو زعيمة شمال كردفان بعد عمليات استهدفت مواقع قوات الدعم السريع إصابة 6 أشخاص في استهداف إسرائيلي لسيارة شمال شرقي لبنان قرب الحدود السورية الرئاسة الفلسطينية تطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن وتدعو إلى توفير الحماية الدولية للشعب الجيش اللبناني يتسلّم ذخائر فرنسية عبر مرفأ بيروت ضمن التعاون العسكري بين البلدين 30 ألف متظاهر في بروكسل يرفعون العلم الفلسطيني خلال احتجاجات ضد خفض ميزانية التعليم تحالف دعم الشرعية في اليمن يعلن تدمير 136 هدفا عسكريا ويؤكد مواصلة تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

مصـر رايحة على فين؟

مصـر رايحة على فين؟

 العرب اليوم -

مصـر رايحة على فين

بقلم : عمار علي حسن

فى رحلتين متتابعتين إلى الكويت والإمارات قابلت مصريين كثيرين هناك، ما إن يرانى أحدهم، أو أجلس إلى مجموعة منهم حتى يرموا فى وجهى السؤال: «هىَّ مصر رايحة على فين؟»، وكنت هنا أتذكر مقولتين، الأولى للرائع الراحل جلال عامر «مش كنت تسأل قبل ما تركب»، والثانى للأستاذ إبراهيم عيسى «مصر لا رايحة ولا جاية، هى واقفة مكانها، لكن فى الظل ولله الحمد»، لكن لا هذه ولا تلك تشفى غليل السائلين، الذين يتملكهم خوف مما يجرى، وحيرة حيال ما سيأتى.

السؤال خرج من مصر منذ مدة ووصل إلى الخارج، بل قد يكون الخارج قد سأل قبل الداخل، فالمهاجرون والمغتربون المصريون فى كل بلاد الدنيا لديهم حساسية إزاء ما يحدث فى البلد، ربما أكثر من الذين يعيشون فيها، وبعضهم يتابع كل صغيرة وكبيرة، ويحرص على هذا أشد الحرص. وهذه عادة أهل مصر دوماً، الذين تربطهم بوطنهم صلات عميقة، حتى لو دانت لهم بلاد الناس، وتمكنوا فيها إلى أقوى حد.

ودوماً أقول لمن يسألون، وفى صراحة تامة: ليس المسئول بأعلم من السائل، لكنهم يبدأون فى أسئلة تفصيلية عن كل شىء، وهنا ينطلق الحوار الذى ينتقل من السياسة إلى الاقتصاد إلى الأمن، ثم الثقافة وأحوال المجتمع، وتختلف الآراء حول التفاصيل، لكنها تتوافق حول اقتناع تام بأن العودة إلى طرح هذا السؤال الأصلى، والأسئلة الفرعية، تعنى أننا أمام مشكلة عويصة، تتسع وتتعمق، وتبدو العقول والأفهام عاجزة عن الوصول إلى إجابة شافية كافية، تشفى الغليل.

الكل بالقطع، من السائلين والمسئول، يتمنون من كل قلوبهم أن تذهب مصر فى طريق السلامة، لكن مجرد طرح هذا السؤال فى حد ذاته يبعث على القلق، وينبه إلى أن هناك خللاً يجب معالجته، وهناك زلل لا بد من تفاديه، فالناس إن سألوا، فعلى أهل الحكم أن يدركوا أن سؤالهم ليس من قبيل التسلية ولا التنطع، إنما هو سؤال مشروع، لمن هم أصحاب السيادة، ومانحو الشرعية، وأصحاب المال أيضاً.

منذ عام 2004، وهذا السؤال يطرح فى مصر، مرة يُطرح خافتاً خجولاً، ومرة جهورياً جريئاً، فإن اختفى يكون الناس قد انبعث فيهم أمل، أو لديهم رغبة فى إعطاء فرصة لمن يحكم كى يثبت جدارته، ويفعل ما يطمئنهم على مستقبل البلاد، أما إن عاد السؤال، فهذا معناه ومبناه أن القلق قد استيقظ من رقاده، والخوف انتفض فى النفوس يصارع الأمان والأمل، وأن ما يتخذ من قرارات، ويتبع من سياساته، وينفذ من إجراءات، تنحرف عن الطريق الذى يؤمن العقل الجمعى المصرى بأنه طريق السلامة.

من جانبى، اتخذت من هذا السؤال مؤشراً على موقف الناس من الحكم، ودوماً لم يخب معى هذا الظن، وكنت أقول دوماً إن مع أول شخص يستوقفنى فى الشارع، ويطرح السؤال علىَّ، أدرك أن الأوضاع ليست على ما يرام، فإن تتابع السؤال، وتنوع طارحيه فى الأماكن والخلفيات المهنية والثقافية، أجد فيه ظلال استطلاع رأى عن رأى الناس فى أهل الحكم ومسلكهم.

وكم فزعت حين نادى سائق مصرى يقيم بالكويت علىَّ وأنا أستعد لوضع حقيبتى فى السيارة التى ستقلنى إلى المطار: «يا أستاذ.. هىَّ مصر رايحة على فين؟، وكان هذا بعد ليلة جلست فيها مع عدد من الشباب المصريين على مقهى وتناقشنا لساعات أربع حول خيارات السلطة والقوى السياسية والقاعدة الشعبية فى المستقبل، وهى أسئلة راحت تطاردنى أيضاً فى الإمارات، وفتحت نقاشاً مع بعض أهل بلدنا المغتربين الذين تتعلق قلوبهم وعقولهم ببلدهم العظيم، الذى يتمنون له كل خير، ويرفعون أكف الضراعة لله سبحانه وتعالى كى يُفرِّج عنه كل كرب، ويقيه من أى مكروه.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصـر رايحة على فين مصـر رايحة على فين



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:02 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:44 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab