أيتها الحكومة  كفانا خرابًا

أيتها الحكومة ... كفانا خرابًا

أيتها الحكومة ... كفانا خرابًا

 العرب اليوم -

أيتها الحكومة  كفانا خرابًا

شيماء عصام

 لقد وهب الله مصر منذ قديم الأزل طبيعة ساحرة تميزت بها بين جيرانها، وشعب طيب اشتهر بكرمه وخفة ظله، وقد عرف عن عاصمتها القاهرة، أنها المدينة الساهرة التي لا تنام، الأمر الذي دفع السياح إلى تفضيلها على غيرها من المدن، وبالتالي ساعد ذلك على تنشيط عجلة السياحة و تنشيط الحركة التجارية داخل البلد، إلى أن فوجئنا بقرار جديد من الحكومة الحالية المبجلة يقتضي بإغلاق المحال التجارية في العاشرة مساءاً، على الرغم من أنه تم طرح هذا القرار على مدار السنوات الماضية أكثر من مرة إلا أنه كان يُقَابَل بالرفض من قِبل أصحاب المحال و المواطنين أنفسهم، ولكن مع تزايد أزمة الكهرباء التي عانت منها البلد على مدار الشهور الماضية لم تجد الحكومة حلاً لهذه الأزمة سوى تحديد موعد لإغلاق المحال التجارية وعلى الرغم من كل الاحتجاجات و المحاذير من أصحاب المحال إلا أن قرار إغلاق المحال التجارية في العاشرة مساءًا سيبدأ تطبيقه خلال أيام. و الغريب في الأمر أنه كان من المفترض أن تكون الحكومة قد درست سلبيات هذا القرار وإيجابياته و من ثم تبدأ في اتخاذ الإجراءات الصحيحة التي يمكن بها أن نبني هذه الدولة التي يعاني اقتصادها من تصدع قوي في جميع قطاعاته، فالإصرار على صدور مثل هذا القرار في ظل هذه الأيام التي تحتاج المزيد من العمل لتلبية الحاجات اليومية للأسر المصرية. ويعد قراراً غير مدروس حيث أنه من أبرز أثاره السلبية حدوث ارتفاع في أسعار السلع والمنتجات، تسريح  العمالة التي كانت تتولى الدوامات الليلية مما سيؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة، كما أنه سيساعد على كثرة السرقات نظراً لخفة الحركة في الشوارع و اختفاء المواطنين هذا إضافة إلى أننا سنخلق وقت ذروة جديد يتسبب في التكدس المروري، و اختناق الشوارع حيث سيكون على المواطن أن يقوم بشراء حاجاته في الفترة من بعد عمله وحتى وقت إغلاق المحال التجارية مما يعني أننا نساعد على انهيار الاقتصاد بمثل هذه القرارت التي يمكن أن تكون سليمة 100% ولكن ليس هذا هو الوقت المناسب لتنفيذها فعلينا أولاً بناء هذه الدولة لتتعافى من كبوتها ثم نبدأ في تنفيذ القرارات بشكل يساعد على النهوض بالدولة وليس إسقاطها، حيث كان من الممكن البحث عن حلول أخرى لحل أزمة الكهرباء مثل‏ إطفاء جميع أعمدة  الإنارة فى الشوارع منذ الساعة الخامسة فجراً بدلاً من تركها مضاءة حتى الساعة الثانية ظهراً يذكر أن القرار سينفذ طبقًا لعادات وتقاليد كل محافظة، والإدارة المحلية متمثلة فى رؤساء الأحياء، ورؤساء المدن، وشرطة المرافق معنية بتنفيذ القرار، وسيتم تطبيق القانون على المحال الرافضة، بتحرير محاضر فقط، وتجرى دراسة تطبيق عقوبة تتراوح بين الغرامة والحبس. وقد تقرر إبلاغ الحكومة بالمواعيد التي اتفق عليها في مختلف المحافظات، لتكون مواعيد الإغلاق للمحال من الساعة ١٢ منتصف الليل، فيما تغلق المقاهي والمطاعم الساعة الواحدة صباحا، ويستثنى من المواعيد مدن الموانئ والأنشطة السياحية خلال فصل الشتاء.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيتها الحكومة  كفانا خرابًا أيتها الحكومة  كفانا خرابًا



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab