طلقة الجرف هل تصيب حياتو أم تصيبنا

طلقة "الجرف".. هل تصيب حياتو أم تصيبنا؟!

طلقة "الجرف".. هل تصيب حياتو أم تصيبنا؟!

 العرب اليوم -

طلقة الجرف هل تصيب حياتو أم تصيبنا

بقلم ـ حسن خلف الله


"أخشى أن تكون الحرب الصحيحة.. ولكن بالأسلحة الخطأ".. تلك العبارة هي أول ما تبادر إلى ذهني، عقب تداول بيان جهاز حماية المنافسة، والذي تضمنت دباجته قرارًا بإحالة الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" للنيابة العامة، وذلك لمخالفته القانون فيما يتعلق ببيع حقوق البطولات الأفريقية، ولأنني لست ضليعا في ذلك القانون ومواده، مثلما لست متيقنًا أو على دراية بكواليس إصدار هذا البيان وما تضمنه.. لذلك لم أجد أمامي سوى المزيد من المتابعة سواء للأراء المؤيدة أو القلقة من تبعات وتداعيات الأمر، ربما أجد ما يطمئن .. ولكني لم أجد شيئا.. فازداد القلق!!

 ومنذ سنوات ليست بالقليلة، ونحن نرى الفساد في الاتحاد الأفريقي واضحًا، وتناولت الأمر منذ عشر سنوات تقريبا، وبدليل قاطع وواضح، وهو التقرير المالي لهذا الاتحاد الذي تضمن بيع البطولات الأفريقية لنفس الشركة الفرنسية، ولكن بمسماها القديم "سبورت فايف"، بمبالغ زهيدة ولفترات طويلة، حيث كانت قيمة النسخة الواحدة من كأس الأمم الأفريقية، وفقا للتقرير المالي، مقابل ١٥ مليون دولار، وبطولات الأندية بمبارياتها الكثيرة والمستمرة طول الموسم لا تتجاوز السبعة ملايين دولار للبطولة، وكان السؤال الأول والتقليدي هو: كيف تبيع اللجنة التنفيذية للكاف، ورئيسها هذه البطولات لمدة ١٠ سنوات.. ومن المفترض أن مدة توليها المسؤولية ٤ سنوات فقط؟!.. كما أنه من المفترض أن سعر التسويق والبيع أمر متغير، وبالتالي فمن الأصلح عدم البيع لفترات طويلة!!

إضافة إلى طبيعة التعاقد مع شركة بعينها وما تضمنه ذلك من أسعار زهيدة مقارنة بما كان يتم المطالبة به من أي دولة تريد إذاعة مباريات منتخبها في كأس الأمم الأفريقية، حيث كان الرقم المطلوب هو ١٠ مليون دولار!!.. في حين أن البطولة كلها اشترتها الشركة الفرنسية مقابل ١٥ مليون دولار!!.. وهذا كان قليل من كثير حملته أوراق التقرير المالي الذي تضمن طريقة مريبة في سداد هذه الشركة لقيمة التعاقد، حيث كانت تسدد بالتقسيط المريح، فتدفع ربع القيمة بعد ٣ سنوات أي بعد أن تبيع وتربح وتتاجر بأموال الكاف، وبعد مرور خمس سنوات تكون مطالبة بدفع نصف القيمة.. وهكذا، أي أن الفساد ليس، في طريقة البيع، أو لأنه يحدث منذ سنوات طويلة ومستمر لنفس الشركة فقط، بل يمتد للتلاعب في أشياء أخرى، إلى جانب ما انتشر وقتها عما تقدمه هذه الشركة الفرنسية من رشاوي للمسؤولين بالاتحادات القارية للحصول على حقوق البطولات، بعدما كشفت صحيفة "دير شبيجل" الألمانية وقتها عن الشيك ذو المبلغ الكبير الذي تقاضاه منها وقتها الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد من أجل الحصول على حقوق مونديال اليد، وقد تكون هذه القضية انتهت، ولكن وقتها كانت برهانا على الطريقة التى تحصل بها هذه الشركة على الحقوق، وتم الربط بين الأمر وما يحتويه التقرير المالي للكاف من فساد في بيع حقوق بطولاته كما ذكرت مسبقا.

 وللأسف .. لم يتحرك أحد في مصر، بل كانت الدولة وقتها تدلل حياتو، وتمنحه المزايا حين يغضب، وهذا ما اتضح حاليا عقب بيان جهاز حماية المستهلك، ودفعت وحدى الثمن وقتها، حيث تم منعى من دخول أى بطولات ينظمها الاتحاد الأفريقي، وتم وضع صورتي على أحد الملاعب التي كانت تستضيف بطولة أفريقيا للشباب بجنوب أفريقيا، وطلب مني وقتها التوقيع على إقرار بعدم الإضرار بمصالح الكاف مستقبلًا، إلى جانب دباجة أخرى قانونية مضمونها عدم الحديث عن الاتحاد الأفريقي، وهو ما رفضته ومازالت أحتفظ بنسخة من الخطاب على إيميلي الخاص بعد أن أرسله لي أحد الموظفين بالكاف وقتها.

 ومرت الأيام ليعود فتح الملف من جديد، ولكن هذه المرة ليس عن طريق الإعلام، وإنما من أحد أجهزة الدولة، وانطلق بيان السيدة منى الجرف رئيس جهاز حماية الممارسة الاحتكارية، وبالتأكيد كان أشبه بـ "طلقة" الرصاص التي خلفت وراءها تداعيات كبيرة في وجه الكاميروني عيسى حياتو، ويكفى ذلك الاهتمام والضجة الإعلامية خارج مصر قبل داخلها، وكل ما أتمناه أن يكون هذا البيان واقف على أرض صلبة، وناتج عن دراسة متأنية ودقيقة، وإلا ستكون الحرب الصحيحة.. بالأسلحة الخطأ، فبعد ما حدث، إما أن تصيب طلقة "الجرف" فساد "حياتو".. أو تصيبنا!!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلقة الجرف هل تصيب حياتو أم تصيبنا طلقة الجرف هل تصيب حياتو أم تصيبنا



GMT 03:15 2017 الأربعاء ,03 أيار / مايو

عفوا.. يا "مهندس" الشباب والرياضة!

GMT 14:56 2017 الأربعاء ,08 شباط / فبراير

المنتخب .. وكوبر .. والولد "ولعة"!!

GMT 23:17 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

الوزير الشجاع إمحوتب!

GMT 10:20 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

١٧ فريقًا.. والحُكّام!

GMT 18:29 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

ماجد سامى "الهارب" بأموال وأحلام المصريين !!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab