غمزة وابتسامة

غمزة وابتسامة

غمزة وابتسامة

 العرب اليوم -

غمزة وابتسامة

بقلم - يونس الخراشي

زيارة تاسك فورس للمغرب تخبئ شيئا ما لا نعرفه. رغم أن مولاي حفيظ العلمي قال العكس. الرجل لم يبتسم، يوم الجمعة الماضي، سوى مرة واحدة فقط. فعل ذلك قبل بداية لقائه مع الإعلام المغربي في فندق بالدار البيضاء. بعد ذلك بدا جديا أكثر من اللازم. أعطى الانطباع بأن قصة الإقصاء لم تنته.

كان المفترض أن يجري اللقاء صباحا. يفضي إلى أسئلة وأجوبة. فجأة تحول إلى تصريح صحفي جاف. قرأه العلمي كما هو في أوراقه. خرج من النص مرتين لا غير. ومع ذلك بقي داخل النص. حرك يديه قليلا. وأنهى القراءة بنصف ابتسامة. ما دل على أنه غير مطمئن لشيء ما. لا نعرف ما هو.

مبعوثو الإعلام الوطني، الذين جاؤوا بالميكروفون والكاميرا، صدموا. كلما حاولوا الاقتراب من مسؤول في لجنة "موروكو 2026"، إلا أبعدهم بابتسامة بلهاء. فما كان منهم إلا أن حولوا الأسئلة إلى زملاء لهم من القدماء، ليفهموا منهم سبب تحويل اللقاء من ندوة إلى تصريح. دون جدوى.

هناك تكرر الكلام الذي قاله العلمي. قيل بصيغ متعددة. هو نفسه. تاسك فورس عبرت عن إعجابها بالمغرب، ولكن كانت لها ملاحظات كثيرة. اللجنة المختصة شكرت المسؤولين في نهاية زيارتها للمغرب. ولكن أشارت إلى أن خبراء متخصصين سيأتون ليدققوا مع المسؤولين المغاربة أكثر.

شيء آخر قاله العلمي. قال إنه جاء ليتواصل مع المغاربة. كي يكون شفافا. ووعد بلقاءات أخرى. فسمعت همهمات هنا وهناك، كلها تساؤل:"إذا كانت اللجنة ستصرف ببذخ مرة أخرى من أجل تصريح صحفي لا غير، يستحسن أن تستعمل البريد الإلكتروني، ومواقع التواصل الاجتماعي. إنها أقل كلفة من الحلويات، والعصير، و"الطقيطقات".
الخلاصة. هناك مشكلة في التواصل بين اللجنة والرأي العام الوطني. البعض يقول إن إعلامنا ليس مثلما نتمناه. ولكن ينسى أن هذا الإعلام جزء من كل. نتاج تعليمنا، وصحتنا، وأحزابنا، وبرلماننا، وأغانينا. إنه أيضا نتاج غياب الثقة، الذي يجعل كلا منا يرى أنه على صواب والغير مخطئون. وهو نتاج استعلاء من في اللجنة، واستعلاء بعض من في اللجنة على البعض الآخر.

الغمزة التي أرسلها فوزي لقجع إلى رفيقه مولاي حفيظ العلمي حين كانا يدخلان إلى قاعة التصريح الصحفي لا تكفي. يلزم المزيد من التواصل المترجم لشعار "معا من أجل هدف واحد". فعندما نريد طمأنة الرأي العام نشركه معنا. التصريح يعني أننا لا نريد ذلك. أو نريده أن يعرف أشياء محدودة جدا.
إلى اللقاء.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غمزة وابتسامة غمزة وابتسامة



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab