استقيلوا يرحمكم الله

استقيلوا يرحمكم الله

استقيلوا يرحمكم الله

 العرب اليوم -

استقيلوا يرحمكم الله

بقلم - يونس الخراشي

الأمثال المغربية رائعة، وضمنها ذلك الذي يقول:"الحاجة اللي ما تشبه مولاها حرام"، وفي حال تطبيقه على المنتخب المغربي، الذي أُسقط في منحدر الهزائم والخيبات منذ فترة غير قصيرة، سنستنتج أنّ أكبر خطأ ارتُكب في حقه أنه فُصل عن ذاته، أيّ عن البطولة الوطنية، فصار لا يشبه نفسه، وسقط في الحرام.

ويقتضي المنطق أن يمثل المنتخب المغربي بطولتنا المحلية، على أن يضم جملة من العناصر القوية المحترفة في الخارج، أو التي ترعرعت في دول أخرى ويمكنها أن تقدم إضافة إلى الأسود، وليس العكس، غير أن بعض المتنفذين في الجامعة الملكية لكرة القدم، ومنذ زمن، اختاروا المضي في طريق آخر.
والنتيجة؟

منتخب وطني لا يشبه البطولة في أي شيء، حتّى في مشاكله، أبرزها غياب التواصل بين مكوناته، ما أدّى إلى التشرذم، وظهور تيارات سهّلت "خلخلته" من قبل منافسيه في الملعب، والتفوّق عليه بأهداف لا تسجل حتّى على فرق الهواة.

دعكم من مسألة إعفاء غيريتس، فهو أصلا لم يكن ينبغي أن تتاح له الفرصة ليضيف إلى سيرته "تدريب منتخب"، فإذا بنا ننتظره أشهرًا، وقد سوّق للمغاربة، من قِبل الفهري وبلخياط على أنه مدرّب عالمي لا نظير له في المغرب، وإذا به يستفيد من راتب شهري هو الأعلى في تاريخ المغرب، باللإضافة إلى فيلا، ودراجة هوائية، وخدمة خاصة لكلبه، وتدليل غير مسبوق من قبل المسؤولين.

وحدثت الكارثة التي حذرنا منها منذ مجيء الرجل، هو التحضير لجمع عام استثنائي يقدم من خلاله الحساب، بإيجابية وسلبية، على اعتبار أنّ الجامعة الحالية، بقيادة علي الفاسي الفهري، قدمت أشياء مهمة لا يجوز إنكارها، ومباشرة بعد ذلك يبدأ العمل على التأسيس لمسار جديد للكرة المغربية، سواء تعلق الأمر بالبطولة الوطينة (نعني بها العصب، والفرق، واللاعبون، والمدربون، والتكوين، وما إلى ذلك...)، أو تعلّق الأمر بالمنتخبات، بناء على إيجاد إدارة تقنية وطنية مغربية، ذات توجه واضح، يقدّم للرأي العام في شكل خطوات مبرمجة في الزمن، في ظلّ رئاسة جامعة منتخبة، لا أقل ولا أكثر.

ربما يقول قائل إنّ الجماهير لن تصبر على أي نتائج سلبية أخرى مهما قيل لها أننا بحاجة إلى الوقت، وربما تعصف بالجامعة التي ستأتي خلفا لجامعة الفهري، ونكون بذلك سقطنا في تغيير التغيير، وهو ما ليس محمودًا بأي حال.

ونقول لمن يدعي ذلك أنّ الشفافية هي مفتاح التعاطي مع أمور من هذا القبيل، فعندما سيتأكد للجماهير العاشقة لمنتخبها أنّ هناك بالفعل رجال يسهرون على كرتها، وأن هؤلاء الرجال يلزمهم الوقت كي يحققوا المأمول، لا شك أنها ستقدم لهم العون، وربما تأتي بوادر الانفراج بأقصى سرعة ممكنة، تفوق كل متوقع.

قلنا للمعنيين، مباشرة بعد هزيمة غينيا، "قلبو ليكم على مدرب"، لأن غيريتس جرب كل شيء، ولم يفلح، بل إنّ الحظ هو الآخر لم يقف إلى جانبه، غير أنّهم تصلبوا في مواقفهم، واليوم نقول لهم: "نرجو أن تتقدموا للجميع بالاعتذار عن تصلبكم، وعن الخطأ في الاختيار، والإصرار على الخطأ، أو على الأقل استقيلوا، وعفا الله عما سلف".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقيلوا يرحمكم الله استقيلوا يرحمكم الله



GMT 14:38 2018 الأحد ,05 آب / أغسطس

حفاظا على مواهب المهجر

GMT 14:11 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الحقيبة الملعونة

GMT 18:38 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وداد الأساطير

GMT 17:39 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حب النجاح

GMT 17:16 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

فيلم أكشن ودادي

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab