عيب وعار عليكم

عيب وعار عليكم

عيب وعار عليكم

 العرب اليوم -

عيب وعار عليكم

بقلم - شفيق الزعراوي

أضاف  المنتخب الوطني إلى رصيده السلبي هزيمة جديدة وهي الثالثة ضمن تصفيات كاس العالم المقبلة (روسيا 2018) بسقوطه أمام المنتخب الكاميروني بهدفين لصفر جمدت رصيده عند النقطة اليتيمة مقابل 13 نقطة للمتصدر المنتخب النيجيري وسبع نقاط للمنتخب الزامبي وست نقاط للمنتخب الكاميروني.

الآن وقد سقط الفأس على المنتخب الوطني ليس بخروجه المبكر من تصفيات مونديال روسيا بل لا يكفي البكاء بما أصاب الفريق الجزائري بل يجب ان توجه السهام إلى كل من له علاقة بالمنتخب الوطني فلا يجب بأي حال من الأحوال نقل أي عذر لا من اللاعبين ولا من الطاقم الفني ولا ممن أوكلت لهم السهر على المنتخب الوطني فالكل مسؤول على هذه البهدلة والكارثة.

فلا يعقل على منتخب بحجم المنتخب الجزائري قبل ثلاث سنوات من ألان دوخ العالم بأداء لاعبيه الرائع في مونديال البرازيل ببلوغهم الدور الثاني بجدارة واستحقاق ووقوفه الند للند في وجه "الماكينات" الألمانية أبطال العالم واليوم يكتفي إلا بنقطة يتيمة في خمس جولات.

ترى أي لعنة أصابت الفريق الجزائري خلال السنوات الثلاثة الماضية؟ ان الرد على مثل هذا الجواب في الظرف الراهن يجب الوقوف على عدن نقاط ومحطاتّ في الحقيقة ليست وليدة اليوم بل تعود إلى قبل تنقل المنتخب الوطني إلى مونديال البرازيل.

وقد يشاطرني الكثيرون إذا قلت أن بداية أزمة الخضر بدأت يوم أقدم الرئيس السابق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة باستقدامه للمدرب الفرنسي كريستيان غوركوف دون استشارة المدرب البوسني خاليلوزيتش الذي كان يتأهب حينها ليطير رفقة العناصر الوطنية إلى ريو دي جانيرو للمشاركة في مونديال البرازيل.

حينها لم يتقبل خاليلوزيتش خرجة روراوة وهدد بترك المنتخب الوطني وعدم التنقل إلى البرازيل الأمر الذي استدعى تدخل جهات عليا وفور نهاية مباراة الجزائر وألمانيا أعلن خاليلوزيتش رحيله عن المنتخب الوطني رافضا الانصياع لجهات عليا في هرم الدولة بالبقاء موضحا ذلك ان جو المنتخب الوطني بات لا يناسبه لمواصلة عمله.

روراوة وكما طلب منه حينها عين الفرنسي غوركوف خليفة لخاليلوزيتش لكن بقاءه على رأس العارضة الفنية لم يدم إلا 18 شهرا فقط ليتم بعدها تعيين الصربي رايفاتش لكن وبالرغم مما قيل عن هذا المدرب وهو الذي كان قاب قوسين أو أدنى من المربع الذهبي لمونديال جنوب إفريقيا 2010 برفقة المنتخب الغاني لكن التعادل الذي فرضه المنتخب الكاميروني على الفريق الجزائر في مثل هذا اليوم من السنة الماضية بملعب تشاكر ضمن الجولة الأولى من  تصفيات مونديال روسيا دفع ثمنه غاليا حيث تأمر عليه اللاعبين وتم طرده بطريقة غير حضارية.

وفي ظل الوضع المتعفن الذي أصبح عليه المنتخب الوطني استنجد محمد روراوة بالمدرب البلجيكي جورج ليكينس وعلى غرار رايفاتش غادر ليكينس المنتخب الوطني من النافذة وهو الذي عاد إليه من الأبواب الواسعة وهذا عقب الخروج المخزي للتشكيلة الوطنية من كاس أمم إفريقيا الأخيرة بالغابون من هزيمتين وتعادل.

الطريقة التي خرج بها المنتخب الوطني من الدور الأول لكاس أمم إفريقيا بالغابون دفع ثمنها محمد روراوة حيث أرغم بعدم الترشح لعهدة ثالثة فاسحا المجال للرئيس الحالي خير الدين زطشي فعلى شاكلة الانتخابات الصورية في جل الدول الإفريقية وجد نفسه وحيدا دون منافس في الانتخابات فكان من البديهي ان يتم انتخابه على رأس اكبر هيئة رياضية في الجزائر.

انتخاب زطشي على رأس الاتحاد الجزائري لكرة القدم جعله يتصرف في المنتخب الوطني وكأنه نادي مثل ناديه بارادو وبدون مشاورة أعضاء مكتبه عين المدرب الإسباني لوكاس آلكاراز على رأس العارضة الفنية واعدا أنه سيعيد قطار الخضر إلى السكة الصحيحة.

لكن أي وعد هذا الذي ضربه زطشي على نفسه بإعادة هيبة الخضر وهذا الأخير يواصل تسجيل الهزيمة تلوى الأخرى فالمنتخب الزامبي الذي سبق لمنتخبنا وأن هزمه مرتين ذهابا وإيابا في تصفيات المونديال (المكسيك 1986 وجنوب إفريقيا 2010) هاهو يتفوق عليه هذه المرة ذهابا وايابا قبل أن تأتي هزيمة الكاميرون لتضع زطشي وجماعته في قلب الإعصار وهو الإعصار الذي سير المنتخب الوطني إلى المركز السبعين في تصنيف الفيفا الذي سيصدر هذا الخميس.

نضع نقطة نهاية ونقول لكل من له يد في بلايا المنتخب الوطني عيب وعار عليكم اتركوا المنتخب الوطني لأناس غيورين على هذا الوطن العزيز.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيب وعار عليكم عيب وعار عليكم



GMT 14:38 2018 الأحد ,05 آب / أغسطس

حفاظا على مواهب المهجر

GMT 14:11 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الحقيبة الملعونة

GMT 18:38 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وداد الأساطير

GMT 17:39 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

حب النجاح

GMT 17:16 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

فيلم أكشن ودادي

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab