ألهذه الدرجة يا رئيس

ألهذه الدرجة يا رئيس؟

ألهذه الدرجة يا رئيس؟

 العرب اليوم -

ألهذه الدرجة يا رئيس

بقلم: المهدي الحداد

سكت دهرًا ونطق شرًا، وخرج ليطل على عالم الكرة والرياضة هذه المرة بتدوينة شريرة وصاخبة، تحمل العديد من القراءات والرسائل والوعيد الشديد.

ترامب رئيس أقوى دولة في العالم والرجل المثير للجدل، وفي أول تعليق له على ترشح بلاده في ملف ثلاثي مع المكسيك وكندا لإستضافة مونديال 2026، أكد أنه يقدم كامل الدعم والسند، بل ويضع كل قواته وسيادته وأسلحته رهن الإشارة ليفوز حفدة العم سام ومعهم الجيران بتنظيم العرس الكروي.

ترامب العاشق الولهان للوعيد والتهديد، فتح باب الغضب والسخط على كل دولة حليفة لأميركا تخطط للتصويت للملف المغربي، وحذرها بلغة واضحة بأنها ستتعرض للعقوبات وستنال الجزاء إن هي قامت بنكران الجميل، وقطعت اليد الأميركية التي تمتد إليها لحظات الشدة والحاجة.

العار كلمة إختارها ترامب بدقة لوصف الدول التي تساند المغرب وتقاطع أميركا، مشددا أن بلده لن تسامح ولن تدعم أي دولة لن تصوت له وتؤيده في ملف ترشيحه لإقامة كأس العالم.

ألهذه الدرجة يا رئيس؟ إخترتَ الصمت لأسابيع ولم تخرج بأي تعقيب، أغلقتَ هاتفك منذ بداية الحملة ولم تفتحه إلا بتدوينة شريرة، كتبتها مباشرة بعد قرار الكونغرس المؤيد للملف الثلاثي والداعم دون شروط ليكون كأس العالم 2026 بالأراضي الأميركية، وقُمتَ بإختيار الكلمات بعناية من قاموس الترهيب، بعدما علمتَ أن الكثير من حلفائك يديرون ظهرهم لك في هذا الإمتحان الكروي، معتقدين أنك لا تبالي ولا تهتم بكرة القدم ولا تضع ملف الترشيح في الحسبان، بل ومنهم من أقر بأنك ترفض فتح باب بلادك للأجانب والزوار، وتصر على الإنزواء وغلق الحدود من كل حذب وصوب.

ترامب حشر حتى الأمم المتحدة في القضية وهز أركانها، ومزج بين الرياضة والسياسة وبعثر أوراق العالم مجددا، في برقية عاجلة يستحيل أن تكون ديمقراطية أو حاملة لآداب وتوابل الروح الرياضية، والمنافسة الشريفة بين ملفين يسعيان معا للفوز بشرف إقامة بطولة ليست كباقي البطولات.

أستشعر أن الخوف والقلق بدأ يدب إلى أميركا بقيادة الكونغرس والرئيس ترامب، خصوصا بعد توالي القصاصات الإخبارية لبعض المجلات الشهيرة في البلد وكندا والمكسيك، والتي كتبت أن المغرب يجمع في صمت الأصوات والدعم من مختلف القارات، وإن تواصل السكوت وغياب ردود الأفعال في الكواليس فإن يوم 13 يونيو المقبل قد يكون بمثابة الصدمة لأعظم دولة في العالم.

أضع أيضا فرضية توصل لجنة ترشيح الملف الثلاثي 2026 بإشارات من الفيفا بأنها تعيش تحت الضغط الرهيب، وتجد عراقيل جمة لإقصاء ملف المغرب مبكرا عبر لعبة "تاسك فورس"، ولهذا أيقنت بأن الحسم يتجه نحو التصويت في إقتراح الجمعية العمومية بموسكو، وهو ليس في صالح الأميركان الذين قد يخسرون المعركة، الشيء الذي حرّك اللوبي السياسي من أعلى سلطة، بنبرة حادة وخطاب تهديدي سيدفع الكثير من الدول إلى إعادة التفكير، ثم التفكير ألف مرة قبل إختبار البلد الذي ستصوت له.

ترامب لا يمزح وحينما يتكلم ويهدد يزعزع العالم، والآن وقد تحدث عن الكرة وملف بلاده، فهو لا يريد الهزيمة وسيعطي كل ما لديه ليفوز، ضاربا عرض الحائط الروح الرياضية والمنافسة الشريفة، ومهددا الخصوم ومن يقفون في وجه بلاده بالعقاب الشديد.

القضية "حْماضت" والفيفا تراجعت للوراء وتركت العالم لترامب، ولن تقدر بأي حال من الأحوال على معاقبة أميركا التي تدخلت سياسيا وإخترقت القانون، لكن المثير للفخر والشموخ هو هذا الذي فعله المغرب ليقلق الفيفا ويربك حسابات عمالقة البلدان العالمية، ويُخرج أقوى رئيس وأجهزته من صمتهم وهدوئهم، فلك مني يا بلدي الشجاع كامل التنويه والتحية فزت أم خسرت المعركة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألهذه الدرجة يا رئيس ألهذه الدرجة يا رئيس



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab