شكرا منصف

شكرا منصف

شكرا منصف

 العرب اليوم -

شكرا منصف

بقلم - يونس الخراشي

توقيع منصف اليازغي، الدكتور في العلوم السياسة، لكتابه "السياسة الرياضية بالمغرب" خبر سار جدا. وهو سار لأن المؤلف قيم جدا. وسيضفي على الخزانة الرياضية المغربية رونقا خاصا. وسيفتح الباب للمهتمين كي يعيدوا قراءة تاريخ رياضتنا من منظور علمي بحثي. وسيتيح خلاصات مهمة للغاية.

كتاب مثل هذا، الذي اشتغل عليه اليازغي أزيد من عشر سنوات، واحتاج منه آلاف الوثائق، والكثير من الجهد، والوقت، يؤسس لأرضية فكرية يمكن أن تقوم عليها الرياضة المغربية. إنه كتاب يبني للمستقبل، حتى وهو يتحدث عن الماضي. ألم يقولوا من لا يعرفون ماضيهم، لا مستقبل لهم؟

يفهم من نظرة خاطفة في الكتاب، وهو بحجم كبير، أن المغرب افتقد سياسة رياضية من الحماية إلى اليوم. وهذا جعله يتخبط في مآزق كثيرة؛ بعضها له صلة بمن يحق له تدبير شؤونها، وبعضها له صلة بما يتعين التركيز عليه، وبعضها له صلة بما الذي ينبغي البدء منه. وهكذا سارت دون خارطة طريق، وما تزال.

وبما أن الكتاب يجعل المهتم يخلص إلى أن المغرب بلا سياسة رياضية، ولكن بطريقة علمية، فإنه يضع يديه، بالضرورة، على مفاتيح الحل لكي يغير الواقع. بل إن منصف اليازغي يدل المهتم، وضمنه صاحب القرار، على السبل المفترض السير منها للصول إلى شيء جديد. شيء مغاير لكل ما كان عليه الأمر في السابق.

يقول الراحل المهدي المنجرة:"لأجل الربح في الملعب، لا بد أولا من ربح معارك كبرى في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي كلتا الحالتين، فهو في الغالب سباق ضد الساعة لأجل عيش رغد وانشراح، حيث أن الابتكار والخيال وسداد الرؤية هي الميداليات الحقيقية". وهذا يعني بالضرورة الحاجة إلى فكر، وخارطة طريق.

وبما أن اليازغي شرَّحَ الماضي الرياضي بالمغرب، وبما أن زميليه في البحث، يونس قطاية وإدريس مغاري، فكرا معا في "نقد الفكر الرياضي العربي"، وضمنه المغربي، وبما أن زميلهم عبد الرزاق العكاري فكر بدوره في "الرياضة بالمغرب، في أفق حكامة جيدة"، فمعنى هذا أن الأمور تسير الآن في الطريق الصحيح.

فأن يستمر الناقد الصحافي، أو الرياضي، عموما، في تتبع اليومي، ومدحه أو قدحه، لن يغير شيئا كثيرا في الواقع. فالذي يغير هو الأبحاث القيمة من قبيل "السياسة الرياضية بالمغرب"، ومثيلاتها. فهي التي تضع الفكرة، وتوجه نحو النموذج، وتنصح بالطريق، وتنبه إلى أخطاء الماضي، وتضع القيمين في صورة الرياضة في العالم.

تحياتي لك أستاذ منصف على كل ما بذلته من جهد لتخرج لنا كتاب "السياسة الرياضية في المغرب". ودعوة إلى القيمين كي يقرأوه. فلا شك سيجدون فيه أشياء تهمهم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرا منصف شكرا منصف



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab