عبد المؤمن الجوهري وجمعيات الانصار

عبد المؤمن الجوهري وجمعيات الانصار

عبد المؤمن الجوهري وجمعيات الانصار

 العرب اليوم -

عبد المؤمن الجوهري وجمعيات الانصار

بقلم:الحسين بوهروال

اسس المرحوم عبد المؤمن الجوهري - كما هو معلوم - في اواخر سنة 1977 من القرن الماضي بمدينة الدار البيضاء اول جمعية للأنصار في المغرب إختار لها إسم : جمعية أنصار نادي الكوكب الرياضي المراكشي (ASKACM ) التي انخرط فيها العديد من محبي النادي من أساتذة جامعيين وأطباء ومحامين ومهندسين ورجال أعمال وطلبة وحرفيين بالإضافة الى عامة الناس بعد اقتناعهم باهمية دور الجمعية المحوري في دعم النادي على التألق والإبداع وإعطاء صورة واضحة لتوافق وتآلف مكونات الكوكب المراكشي في ترسيخ القواعد الأساسية لجمعية نمودجية متعددة الرياضات هدفها خدمة الإنسان وتأمين المسار وتنمية الوطن.

أطلق عبد المؤمن رحمه الله إسم ( الأنصار ) على الجمعية غير المسبوقة ، المحدثة تيمنا بأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما حاول كفار قريش وحلفاؤهم من المشركين قتله وطردوه إلى خارج مكةالمكرمة ولم يجد من داعم أو مساند له بعد الله تعالى سوى الأنصار بالمدينة المنورة يثرب ،

لا أحد يجهل او يمكنه ان يجادل في اهمية الدور الذي لعبه الأنصار في دعم وانتصار ونشر الإسلام في كل بقاع العالم ، وفي نفس السياق أحدث المرحوم عبد المجيد غنان متيم آخر بحب الكوكب بدوره بعد عقود ، جمعية ثانية داعمة أسماها (جمعية الوفاء لنادي الكوكب الرياضي المراكشي) عززت بحق مفهوم العمل الميداني الجمعوي دون صراع او تنازع في الأختصاصات او تعارض في الأهداف أو تضارب في البرامج او حتى إختلاف طرق ووسائل التشجيع والدعم والمناصرة الهادفة ليتجاوز صيت وإشعاع جمعية الأنصار الكوكبية المراكشية حدود المغرب الجغرافية ليستقبل أعضاؤها أينما حلوا وارتحلوا بالتنويه والإعجاب والترحيب خاصة في كندا وأمريكا ومصر وبعض دول الخليج ، وامتد إشعاعها ليصل إلى عمق أدغال إفريقيا المترامية الأطراف. وقد شكل هناك المرحوم عبد العزيز القنصولي مجموعات عمل ودعم من الشباب الإفريقي لتدريبهم على طريقة التشجيع المراكشية ( القنصولية ) ببعض البلدان الإفريقية خلال المباريات التي كانت تخوضها فرقنا ومنتخبنا هناك نظرا للعلاقات المتميزة التي تربط المغرب بتلك الدول الصديقة والتي لم تزدها الرياضة إلا تجذرا ورسوخا بالإضافة إلى التجربة التي اكتسبها المرحوم القنصولي في كسب ثقة الشباب والنجاح في قيادة المجموعات وقدرته على التواصل السهل مع الآخرين.

وبإعتبار جمعية الأنصار مؤسسة مجتمعية ذات أبعاد رياضية ، أخلاقية وطنية ، ودولية فلم يتغيب منشطوها يوما عن حضور مباراة من مباريات الفريق الوطني المغربي داخل المغرب أو خارجه .

جمعية انصار نادي الكوكب الرياضي المراكشي أغدقت كذلك بدون حساب دعمها وتشجيعها على باقي الأندية الوطنية التي كانت تشارك في مختلف المنافسات العربية والقارية والدولية . 

وقد شاء القدر الإلهي أن يكون آخر عهد للمرحوم عبد العزيز القنصولي ورفيقيه بالحياة في طريق عودتهم مجتمعين بعد أدائهم الواجب الوطني في تشجيع المنتخب المغربي بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء بمناسبة إحتضانه للدورة الثانية لكأس الحسن الثاني الدولية في كرة القدم بمشاركة المغرب البلد المنظم ، إنجلترا ، بلجيكا وفرنسا الفائزة بالدوري .
 
توفي المشجعون المبدعون الثلاتة المرحومون : عبد العزيز القنصولي ( مول الثوب ) ، عبد الله البزيوي (بوزازة مول الطبل ) والإيطالي المغربي المخضرم جيلبيرتو مارياني ( مول الناقوس ) صبيحة يوم السبت 30 مايو 1998 أيام قليلة فقط قبل موعد المشاركة في كأس العالم فرنسا 1998 بعدما استكمل رحمه الله بمعية رفيقي دربه عبد الله وجيلبيرتو جميع إجراءات وترثيبات ومتطلبات سفر ناجح إلى فرنسا من صور لجلالة الملك وأعلام وأناشيد وطنية والبسة أعدت خصيصا لتلك المناسبة حيث كان المغاربة المقيمون في المهجر ينتظرون هذا الموعد الدولي الكروي الفريد بفارغ الصبر .
شكلت الوفاة المفاجئة لرموز التشجيع الرياضي المراكشي المغربي الثلاتة حسرة ونكسة رياضية وخسارة كبيرة لكرة القدم
المراكشية والوطنية على حد سواء لم يستطع أحد تعويضها حتى اليوم بعد مرور أكثر من 20 سنة مضت على رحيل هؤلاء الرموز .

توفي المبدعون الثلاتة في طريق عودتهم إلى مدينة مراكش على إثر حادثة سير مروعة في الطريق الرابطة بين مدينتي بن جرير ومراكش قبل أن ينعم الله على المدينتين بطريق سيار يربطهما بباقي حواضر المملكة خفظ الى حد كبير من عدد حوادت السير المميتة بين مراكش والدار البيضاء بصفة خاصة. 

مرت أيام وعقود وتوالت السنوات العجاف على الكوكب الرياضي المراكشي وهو يصارع بشجاعة العديد من التيارات المتناحرة من كل الأصناف ليصبح رغما عنه كوكبا غير الكوكب الذي يعشقه كثيرون في كل مكان ويخلو الجو لكل قبرة تائهة كي تبيض وتصفر حيثما شاءت ومتى ما ارادت لتتكاثر مع ألأيام مجموعات تم اختراقها من الداخل من طرف بعض العناصر التي تفتقد إلى أبسط مقومات الثقافة الرياضية التشجيعية أو القيادة الحازمة القادرة على الضبط وفرض شخصيتها المبتكرة المجددة على الجميع كما لوحظ أنه لا رابط بين هذه الفصائل وأولائك المتسللين إلى داخلها المندسين بفعل فاعلين حتى أصبح الأنصار والاوفياء في مراكش بدون نصر أو وفاء أو بوصلة توجه سيرهم وتحول دون تيههم وضياعهم .

دخلت المجموعات المنضبطة الملتزمة (السوسة ) كما يقول المراكشيون لتحريفها عن مسارها الطبيعي المتمثل في خدمة نادي الكوكب الرياضي المراكشي لا غير

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد المؤمن الجوهري وجمعيات الانصار عبد المؤمن الجوهري وجمعيات الانصار



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab