12 الفشلة يحكمون مزاج المصريين - العرب اليوم
أخر الأخبار

الفشلة يحكمون مزاج المصريين

الفشلة يحكمون مزاج المصريين

 العرب اليوم -

الفشلة يحكمون مزاج المصريين

بقلم : خالد الإتربي

الخدمة العامة، هى الجهود الإيجابية التى يسهم بها  الافراد والجماعات بهدف خدمة البيئة المحيطة، بقصد تنميتها وتطويرها وإحداث تغيير اجتماعي أو اقتصادي لنمو هذا المجتمع .

اعتقد انه تعريف بسيط، وليس فضفاضا ولا يحتمل تأويلات او تفسيرات سلبية، وانما قد يحمل معانى اخرى ايجابية، مثل تفضيل الصالح العام على المصلحة الشخصية، خاصة اذا ما تعلق الامر بشخص مسئول في الدولة، سواء جاء بالتعيين او كان منتخبا.

لكن للاسف هنا في هذا البلد الخدمة العامة، هي مظلة وهمية يستظل بها المشتاق، للوصول الى مبتغاه، سواء اكان جاها سياسيا مثلما يحدث في المجالس النيابية، او مكسبا ماديا او معنويا، وكثيرة هي المناصب التي تمنح مثل هذه الامتيازات.

ما يعنيني هنا، هو انتخابات اتحاد الكرة المزمع اقامتها نهاية شهر اغسطس، فمنذ فتح باب الترشيح، قررت التريث وعدم الاندفاع في الكتابة، سواء بالهجوم او بالاشادة على اشخاص المرشحين،لمجلس الإدارة الجديد، لرغبتى فى الحصول على وقت كاف لتقييمهم، والتعرف على مقاصدهم، وحقيقة حاولت كثيرا تكوين انطباع غير مبدئي لكني وجدت انه لن يتغير حتى لو استمررت اعواما.

وبالنظر للمرشحين ستجد 8 اسماء من المجلس الماضي، واذا سألنا شخصا غير متابع للرياضة، او طفلا او شيخا او فتاة عن افضل واسوأ اتحاد كرة على مدار التاريخ ، ستجد شبه اتفاق على عدم معرفة الافضل، لكن الاجماع سيكون على ان المجلس الماضي هو افشل مجلس على مدار التاريخ.

الغريب حينما تسأل واحدا من هؤلاء الثمانية عن سبب ترشحه للانتخابات، تجده يعود بظهره للوراء ويرفع رأسه ويفتح ذراعيه على امتدادهما، ويرد بعلو صوته طبعا ترشحت للصالح العام وللخدمة العامة، لتجد نفسك مضطرا لمراجعة بعض انجازاتهم السابقة في خدمة المصلحة العامة .

ولنبدا بحسن فريد، مسؤول عن المنتخب الاول في عهد الامريكي بوب برادلي ، ثم شوقي غريب ، واللذان شهدا الفشل الذريع بعدم التأهل لكأس الأمم الإفريقية في دورتين متتاليتين 2013 ، 2015 ، وكأس العالم 2014 .

ثم أحمد مجاهد، تخصص ازمات واثارة المشاكل، والتخبط في ادارة شؤون اللاعبين، وعدم تطبيق اللوائح بشكل صارم، الامر الذي خلق فوضى في سوق الانتقالات، لعدم وجود الرادع في حالة توقيع لاعب لناديين في آن واحد.

ثم نجد سيف زاهر الذي يجتهد دائما في اقناعنا ان سيف زاهر الاعلامي، يختلف تماما عن سيف زاهر عضو اتحاد الكرة، والغريب ان الاول يترك الاجتماعات مبكرا للحاق بموعد برنامجه، حتى يكون اول من يخرج اسرار اتحاد الكرة .

هذا بالطبع غير خالد لطيف الذي كان ضعيفا امام سطوة بعض الاباضايات داخل المجلس ليكتفي بالحصول على ملف الكرة الشاطئية ليبتعد عن الازمات ، ثم حمادة المصري الذي دخل في ازمات عديدة بداع وبدون داع، ثم عصام عبد الفتاح الذي لم يحم الحكام في العديد من الازمات مثل مستحقاتهم المتأخرة واستبعاد بعض الحكام عن ادارة مباريات الاهلي والزمالك بناء على رغبتهما .

اما عن مجدي المتناوي فحدث ولا حرج، فكان لاعبا اساسيا في ازمة فضيحة مباراة السنغال، علاوة على ايهامه الرأي العام انه يتفاوض مع الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب المغربي لقيادة المنتخب قبل تولي الارجنتيني هيكتور كوبر ، ليخرج المدرب الفرنسي ويؤكد انه لا يعرفه ، وبالمناسبة كنت شاهدا وموثقا لذلك ، اما عن سحر الهواري فحقيقة لم اعرف دورها في الدورة الماضية سوى اشرافها على الكرة النسائية .

اما عن الرئيس المنتظر هاني ابو ريدة مثلما تؤكد المؤشرات، فوجوده في هذا المجلس الفاشل بحكم منصبه في الفيفا، وعدم افادة مصر من هذا المنصب في الاتحاد الدولي مثلما يخدم محمد روراوة الجزائر ، يجعلني اشعر بالقلق من ادائه حينما يتسلم المنصب.

يبقى هنا سؤال يحيرني ما الفائدة من خدمة عامة، تأتي عليك بهجوم وانتقاد قد يصل الى حد السباب من البعض، اليس هذا كفيلا بمراجعة موقفك، او اقتناعك بفشلك، ام ان المكاسب التي تحققها من المنصب تجعلك تتغاضى عنها، اظنكم تعرفون الاجابة .

الخدمة العامة للكرة المصرية هو عدم دخولكم اتحاد الكرة مجددا، فليس من المعقول ان تكافئكم الجمعية العمومية على فشلكم بمنحكم شرف التحكم في مزاج المصريين، بادارة اللعبة الشعبية الاولى.

اعلم ان منكم كثيرا يضحك على كلامي ويقابله بغير اكتراث ، لانه مطمئن لنجاحه في الانتخابات، لكن اعلموا انكم قد تنجحون لأنكم تعرفون قواعد اللعبة جيدا، وكيف تحصلون على الاصوات ، وليس - لا سمح الله - لنجاحكم في دورتكم الكبيسة الماضية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفشلة يحكمون مزاج المصريين الفشلة يحكمون مزاج المصريين



GMT 21:26 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 16:21 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

أسد يهدد عرش الفرعون

GMT 10:32 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

بلد خالد منتصر

GMT 15:33 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"استاد الأهلي" وعد من لا يملك

GMT 19:19 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

أنا الأهلي

ازياء محتشمة للصبايا لشهر رمضان 2021 من اطلالات رحمة رياض

القاهرة - العرب اليوم

GMT 15:26 2021 الخميس ,22 إبريل / نيسان

6 صيحات في خزانة ربيع و صيف 2021
 العرب اليوم - 6 صيحات في خزانة ربيع و صيف 2021

GMT 09:26 2021 الخميس ,22 إبريل / نيسان

كيفية إضافة القليل من Chinoiserie إلى ديكورات منزلك
 العرب اليوم - كيفية إضافة القليل من Chinoiserie إلى ديكورات منزلك

GMT 19:27 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

10 سيارات تحقق معادلة السعر والفخامة في 2021

GMT 20:04 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

قرار هام من صندوق النقد الدولي لصالح 28 دولة

GMT 08:30 2021 الثلاثاء ,13 إبريل / نيسان

"فيسبوك" يطرح تقنية جديدة خاصة بلقاحات "كورونا"

GMT 06:01 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:49 2021 الثلاثاء ,13 إبريل / نيسان

نوكيا تطلق سماعات لاسلكية جديدة
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab