العالم في وجه أميركا اليوم

العالم في وجه أميركا اليوم

العالم في وجه أميركا اليوم

 العرب اليوم -

العالم في وجه أميركا اليوم

بقلم : خلود الخطاطبة

استطاع جلالة الملك عبدالله الثاني الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ضمن تحركاته الدولية المكثفة لرفض "الرأي" الأميركي تجاه القدس المحتلة، تمهيد الطريق أمام مصادقة سلسه على مشروع القرار الأممي الذي سيعرض اليوم في إجتماع الجمعية العمومية في نيويورك.   
  
المجتمع الدولي مدعو اليوم لإسقاط  "رأي" الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعتبار القدس عاصمة إسرائيل، بل هو مدعو الى أبعد من ذلك بالتأكيد مجددا على أن أي قرارات أو تدابير بهدف تغيير هوية أو وضع مدينة القدس، أو التكوين الديموغرافي للمدينة المقدسة، ليس لها أي أثر قانوني، وباطلة ويجب إلغاؤها، كما هو محدد في نص مشروع القرار. 

مشروع القرار الذي تقدمت به تركيا واليمن، يدعو مجددًا الدول إلى عدم أخذ أية تدابير أو إجراءات تتناقض مع قراراته، وعدم إقامة أي بعثات دبلوماسية في القدس تطبيقًا لقرارات مجلس الأمن السابقة بهذا الشأن، وأصداره يعتبر انتصارا للمجتمع الدولي في مواجهة عربدة أميركية صهيونية تعاند العالم أجمع.

رغم عدم الزامية القرار المتوقع أن يصدر بإجماع دول العالم اليوم، كما هي الزامية قرارات مجلس الأمن الدولي، الا أن مثل هذه القرارات التاريخية لا تقاس بالزامية تنفيذها، بل بالقناعة التي يعبر عنها العالم تجاه قرارات "أراء" منفردة ظالمة للشعوب تصدر عن "ديكتاتور منتخب" يحاول ان يشعل العالم بنزاعات وحروب جراء سياسات خارجية صدامية مع أكثر من محور.

نضع أملنا في مثل هذا القرار، بعد الفشل الذريع في صياغة مشروع القرار المصري الذي قدم الى مجلس الأمن، وسواء كان هذا الفشل مرده تنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية أو خديعة أوروبية كما يتداول في وسائل الاعلام، الا أن الفشل هذا لا يمكن تبريره في ظل خبرة الدول الأعضاء في المنظمة الأممية ووجود خبراء لا يمكن أن يغفلوا عن أخطاء في الصياغة.

وللتوضيح، فان الصياغة لم تذكر قرار الرئيس الأميركي بخصوص القدس في مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن ولم تأت على ذكر الولايات المتحدة الأميركية، ولو أنها فعلت لكان لزاما على أميركا عدم التصويت على القرار واستخدام "الفيتو"، لكن إغفال صياغة القرار لذكرها مكنها من إفشال قرار دولي يصدر عن مجلس الأمن.

الحقوق العربية الاسلامية، في القدس الشريف، لا يمكن مصادرتها بقوة السلاح ولا بالتغيير الديمغرافي ولا بقرارات الولايات المتحدة الاميركية، وفي المقابل فان القرارات الأممية لصالح القدس والأماكن المقدسة، لا يمكن أن تؤكد حقوق عربية واسلامية مؤكدة من فجر التاريخ، لكن ما يحصل من احتلال وفرض الواقع بالقوة في عالم أحادي القوة، يجعل من الضروري رفع الصوت عاليا وبشكل دائم لتثبيت الصامدين على الأرض.

كل ما يحصل هنا وهناك، لترحيل الخلاف حول القدس الى صدام عربي عربي، هو محاولات مكشوفة هدفها اذكاء خلافات الاشقاء لاحباط الجهود العربية المبذولة لرفض "الرأي" الاميركي حول القدس المحتلة، ولا يمكن أن تؤثر أخبار مفبركة بعلاقة الأردن المتينة مع المملكة السعودية الشقيقة ولا علاقتها مع الشقيقة الكبرى مصر، فالهدف واحد هو نصرة القدس المحتلة وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية العربية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم في وجه أميركا اليوم العالم في وجه أميركا اليوم



GMT 16:46 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

الكونفدرالية من جديد

GMT 08:28 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أعداء الثورة

GMT 15:24 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

التخوين في مواجهة ترامب

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

معونة الشتاء والوقود والكهرباء

GMT 12:03 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اعتدال أردني في عالم مضطرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا
 العرب اليوم - البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab