الحذر من منشورات منصات التواصل الاجتماعي

الحذر من منشورات منصات التواصل الاجتماعي

الحذر من منشورات منصات التواصل الاجتماعي

 العرب اليوم -

الحذر من منشورات منصات التواصل الاجتماعي

بقلم : محمد داودية

سرعة النقل والانتشار والتعميم على منصات التواصل الاجتماعي، هي نتاج شرعي للتقدم العلمي والتطور والذكاء الانساني والابتكارية العبقرية الخيرة. 

فالسرعة في كل مناحي الحياة تتطور وتتزايد تزايدا هندسيا، وتتوافق مع وعي الانسان الجديد وطبيعته الوثابة الديناميكية السريعة.

اذن ليس من الطبيعي فحسب، بل هو من الجميل، ان ينتشر كل شيء حولنا في سرعة الضوء والومض، لانه يحفزنا على المواكبة والتطور والارتقاء بايقاعنا وتجاوز رتابتنا.

منصات التواصل الاجتماعي كفيلة بتعميم المادة المراد نشرها، صحيحة او ملفقة وخاصة اذا كانت مادة مختلفة او مخالفة معارضة او مناكفة.

لاحظنا سرعة انتشار رسالة الكابتن الهمام النبيل محمد الهملان الدعجة التي عبر فيها عن عاطفة معتقة عمرها اكثر من 1400 عام، انفجرت لدى رؤيته مقدساتنا في الاسر، فتفاعلنا معها؛ لأنها مثلت حب وحنق وغضب وانحياز كل واحد منا. 

وانتشرت رسالة استقالة زعم موزعوها على منصات التواصل الاجتماعي انها بصوت بشار الاسد. ولقيت الرسالة قبولا وتصديقا لا بل ومحاولات اقناعي بانها بصوت الاسد الذي «تجد فيه تغيرا طفيفا»  لانه «لم يتحمل التنازل عن السلطة والإبعاد عن سوريا الى الصقيع الروسي»!.

كانت الرسالة هزيلة... وتلفيقها ساذج وولادي وبدائي. ويدل على كذبها أن مضمونها هش ومضحك ومع هذا فقد صدقها مثقفون طيبون برغائبية محزنة.

وانتشرت بسرعة البرق رسالة عن حشود عسكرية سعودية على الأردن!! علقت عليها على الواتساب حرفيا:

«شباب. الموضوع مختلق ولا توجد اي دواع للقلق. لا يمكن ان يقع صدام بين الاردن والسعودية الى يوم الدين».

وجود اخبار ملفقة في الفضاء الاعلامي بعضها متقن محكم وبعضها ساذج وغبي مرده الى الثقة بالحرف المطبوع فما تزال مستمرة جملة اليقين: «مكتوب في الجريدة» التي كانت اقوى بما لا يقاس من جملة «حكي جرايد». 

يضاف الى ذلك العون الذي يوفره للجميع (القص واللصق-الكوبي بيست)؛ ما يجعل المرء يستقبل المادة نفسها من عدة مصادر في اللحظة نفسها، واحيانا عديدة ينسب كل مصدر المادة الى نفسه.

الخطير هو عدم التدقيق وعدم التروي وعدم التفكير في التعامل مع تسونامي الاخبار المنهمرة علينا بلا توقف.

والمخيف هو هذا التصديق المجاني الذي يسفر عن تسرع في الشتم والتحقير مفصحًا عن عدوانية وهشاشة ثقافية ومعلوماتية وعن عدم تشغيل ميكانيزمات التفكير النقدي في ما يصلنا وفيما نقرأ.

يقتضي التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي ان نكون يقظين متمهلين؛ كي لا نقع في أحابيل جهات تنتظر منا الغفلة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحذر من منشورات منصات التواصل الاجتماعي الحذر من منشورات منصات التواصل الاجتماعي



GMT 14:19 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 10:32 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 14:36 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:09 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 20:31 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 05:32 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب
 العرب اليوم - البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab