الهنداوي يكشف المشكلة التي تواجهها موازنات العراق

كشف أهمية مساهمة الزراعة والسياحة في الناتج المحلي

الهنداوي يكشف المشكلة التي تواجهها موازنات العراق

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الهنداوي يكشف المشكلة التي تواجهها موازنات العراق

الخبير الاقتصادي العراقي عبد الزهرة الهنداوي
بغداد -العرب اليوم

أعلن الخبير الاقتصادي العراقي عبد الزهرة الهنداوي، أن المشكلة التي تواجهها موازنات العراق السنوية تتمثل في أنها موازنات تمويلية بالكامل لا تؤمن إيرادات، ولذلك تضطر الحكومة للاقتراض من أجل سدّ متطلبات الإنفاق الاستهلاكي، فتتراكم القروض لتثقل كاهل الموازنة عندما تخصّص أكثر من 8 تريليونات دينار (7 بلايين دولار) لتأمين أقساط الدَين الداخلي والخارجي مثلاً، وهي قابلة للزيادة في موازنة العام الحالي، مشيرًا إلى أنّ “هذه المشكلة المتمثلة باستمرار العجز وتزايد معدلات الإنفاق الاستهلاكي وقلة التخصيصات الاستثمارية وتعطل تنفيذ المشاريع وزيادة الواردات السنوية وتراجع مساهمة القطاعات الاقتصادية الأخرى في الناتج المحلي، تجعلنا نتساءل عن الحلول التي تحتاجها الحكومة العراقية للخروج من هذه الأزمة التي تشير المعطيات إلى استمرارها لسنوات إن لم نعمل على إيجاد الحلول المناسبة”.

 واقترح أن “تسحب الحكومة يدها من الاستثمار وتطلق يد القطاع الخاص في هذه العملية من دون حساسيات، فليس صحيحاً أن يهيمن القطاع العام على كل مفاصل التنمية ليبقى العراق دولة رعوية، بل يجب أن يكون دور الحكومة في هذا المجال رسم السياسات الاقتصادية الموجهة ومتابعة التنفيذ، ولا بأس في أن تكون البداية عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص”/ وأشار الهنداوي إلى أن “المعنيين في القطاع الخاص يؤكدون قدرتهم على أن يكونوا شركاء القطاع العام في عملية التنمية، أسوة بكل دول العالم التي تمكنت من بناء اقتصادها بالاعتماد على الاستثمار الخاص، حتى الصين التي لا يزال الحزب الشيوعي يحكمها وفقاً للنظرية الاشتراكية، تحولت إلى الاستثمار الخاص فقفزت بسرعة ليصبح الاقتصاد الصيني المتنامي في طليعة الاقتصادات العالمية، وحتى هذه اللحظة لا تزال الصين تصر على أنها دولة نامية وليست متقدمة على رغم كل ما حققته من قفزات مهمة”.

وشدد على “ضرورة تحقيق شراكة حقيقية مع القطاع الخاص وفتح آفاق الاستثمار الخارجي وفقاً للأسس والمعايير المعتمدة دولياً، على أن يحدد الاستثمار الخارجي والداخلي في قطاعات محددة مضمونة النتائج، على رأسها قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة، وتحديداً الصناعات التحويلية”. ودعا الهنداوي “الجهات الحكومية المعنية إلى مساعدة القطاع الخاص من خلال توفير متطلبات الاستثمار الأساس وتمويلها عبر ما يخصص للجانب الاستثماري في الموازنة، كما يمكن الاستعانة بخبرات دولية والاستفادة من تجارب الدول التي تشبه العراق اقتصادياً”، وأكد أن “العراق بلد غني ولديه كميات هائلة من النفط، كما أنه بلد سياحي بامتياز، إلى جانب خصوبة أراضيه الزراعية وقدرته على أن يكون بلداً مصدراً للسلع الزراعية كما كان سابقاً، كما يمتلك قاعدة صناعية مهمة، ولكنه الآن ينفق نحو 50 بليون دولار سنوياً لسد متطلبات استيراد المواد السلعية والنفطية”.

وأضاف الهنداوي: “على رغم كل هذه الإمكانات التي يمتلكها العراق، يعاني اقتصاده اختلالات بسبب غياب خطط التنمية المستدامة نتيجة الظروف الاستثنائية، وبهذه الخطط يمكن تفعيل مساهمة الزراعة والسياحة والصناعات التحويلية في الناتج المحلي”، ونتيجة هذه الاختلالات، فان الموازنات السنوية، لا سيما موازنات ما بعد عام 2014، فشلت في معالجة المشكلات ليبقى الخلل واضحاً بين الإنفاق الاستهلاكي، الذي يستحوذ على نحو 80 في المئة من الموازنة، والإنفاق الاستثماري الذي بقي متدنياً جداً عند نحو 25 تريليون دينار”. وأضاف: “هذه المبالغ القليلة تخصص سنوياً للإنفاق على قائمة طويلة من المشاريع الاستثمارية قيد التنفيذ، والتي يعود تاريخ إدراجها إلى ما قبل عام 2014 وعددها نحو 6 آلاف مشروع في مختلف المجالات، وأنفق عليها نحو 100 بليون دولار وتحتاج إلى ما يعادل هذا المبلغ لإنجازها، وهذا مستحيل في ظل استمرار العجز في الموازنة الذي يتفوق أحياناً على حجم التخصيصات الاستثمارية، بالتالي فإن هذه التخصيصات يبتلعها العجز لتبقى المشاريع عرضة للتقادم حتى تصبح عملية إنجازها غير منطقية”.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهنداوي يكشف المشكلة التي تواجهها موازنات العراق الهنداوي يكشف المشكلة التي تواجهها موازنات العراق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهنداوي يكشف المشكلة التي تواجهها موازنات العراق الهنداوي يكشف المشكلة التي تواجهها موازنات العراق



ارتدت بذلة فضفاضة لامعة مِن اللونين الزهري والأحمر

سيلين ديون أنيقة خلال توديع جمهورها في تايوان

تايبيه ـ ليليان ضاهر

GMT 07:21 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

جزيرة "كيمولوس" اليونانية لقضاء عطلة مثالية
 العرب اليوم - جزيرة "كيمولوس" اليونانية لقضاء عطلة مثالية

GMT 07:19 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

دليلك للسفر الى كانتال لقضاء عطلة مميّزة
 العرب اليوم - دليلك للسفر الى كانتال لقضاء عطلة مميّزة

GMT 03:36 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

دراسة تؤكد أنّ 4 من أصل 5 نساء لا يصلن إلى الذروة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 19:17 2018 الإثنين ,16 إبريل / نيسان

رجل يبيع جسد زوجته لصديقه ويموت أثناء معاشرتها

GMT 09:14 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

عصابة تأكل امرأة حية أمام زوجها قبل قتلهما

GMT 12:22 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مشكلات صحية تواجهها المرأة بسبب ممارسة الجنس

GMT 13:19 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

مصري يطالب زوجته بممارسة الجنس مع صديقه في "ليلة الدخلة"

GMT 23:55 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

ممارسة الجنس من خلال الوضع الأعلى للمرأة أخطر على الرجال

GMT 19:20 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

معلومات لاتعرفها عن قصة نبي الله لوط مع قومه

GMT 16:57 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة اغتصاب جماعي لفتاة تهز محافظة المثنى في العراق

GMT 09:36 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

4 طرق مميّزة تحفّز الشريكين على ممارسة الجنس بشغف

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 20:18 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الطلاق من زوجها لبيعه جسده مقابل المال
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab