الهنداوي يؤكّد أنّ العراق يُعدّ لدفع الرواتب إلكترونيًا
آخر تحديث GMT13:09:14

خطوة ستساهم في إحداث تغيير نوعي في طبيعة حياة الأفراد

الهنداوي يؤكّد أنّ العراق يُعدّ لدفع الرواتب إلكترونيًا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الهنداوي يؤكّد أنّ العراق يُعدّ لدفع الرواتب إلكترونيًا

عبد الزهرة الهنداوي
بغداد- العرب اليوم

يُتوقع أن ينجز نهاية السنة الجارية مشروع أتمتة الرواتب أو ما يعرف بتوطينها إلكترونياً من خلال استخدام البطاقة الذكية، إذ يصبح جميع موظفي العراق البالغ عددهم نحو 4.5 مليون يمثلون نسبة 10 في المئة من مجموع السكان من حملة البطاقة الذكية، ويستلمون رواتبهم من المصارف عبر هذه البطاقة ذات الاستعمالات المختلفة.

وطلب مجلس الوزراء العراقي أن تتولى وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي التنسيق مع وزارة المال والبنك المركزي العراقي، لإصدار رقم وظيفي موحد للعاملين في دوائر الدولة، لاعتماده أساساً في قواعد البيانات الحكومية، كما منح مجلس الوزراء الحرية للموظف في اختيار مصرف من المصارف المعتمدة لدى البنك المركزي في عملية توطين الرواتب لفتح حساب مصرفي تمهيداً لاستلام راتبه عبر الحساب إلكترونياً بموجب بطاقة مصرفية.

ويعتبر المشروع خطوة مهمة ستساهم في إحداث تغيير نوعي في طبيعة حياة العراقيين مع وجود هذا العدد الكبير من الموظفين، إذ يتوقع الخبير الاقتصادي عبد الزهرة الهنداوي، أن "يشهد البلد حركة توفير حقيقية من قبل المواطنين في المصارف سواء كانت حكومية أو خاصة، خصوصاً أن رواتب الموظفين تمثل أكبر كتلة نقدية متداولة في السوق المحلية. إلا أن هذا التداول لا يعد تداولاً استثمارياً، بل يعنى بتأمين متطلبات الأسرة العراقية اليومية، وبالتالي فإن دخول كتلة نقدية كبيرة في المحافظ المصرفية مع وجود رؤية واضحة لاستثمار هذه الأموال تنموياً، من شأنه تحريك عجلة الاقتصاد بنحو ملحوظ في ظل أزمة مالية تعصف بالبلد منذ عام 2014، إلى جانب تأسيسه سياسات مصرفية يجب أن تكون ذات أبعاد تنموية سليمة".

وأضاف الهنداوي أن "المشروع يدفع نحو تشجيع الموظفين على الادخار خصوصاً في ظل شيوع ثقافة اكتناز الأموال وتخلخل الثقة بين المواطن والمصارف لا سيما المصارف الخاصة"، مشيراً إلى أن "على المصارف العمل بمبدأ المنافسة بينها من خلال الخدمات والمزايا المقدمة للزبائن والتنافس في نسبة الفائدة السنوية على الأموال المودعة، ما يدفع المواطن إلى التوجه نحو المصرف الذي يمنح نسبة فائدة أعلى من غيره، فضلاً عن الخدمات الأُخرى التي يمكن للمصارف تقديمها لاستقطاب المودعين من حملة البطاقة الذكية، على غرار منح القروض والتسهيلات المصرفية"، ولفت إلى أن "هذه التجربة ستواجه تحديات، إذ سنجد خوفاً لدى الموظفين من عدم وفاء المصارف بالتزاماتها إزاء المودعين"، مشيراً إلى "ضرورة أن تكون المصارف المنتقاة لهذه المهمة مضمونة من قبل جهة حكومية».

وأنيطت مهمة الاختيار بالبنك المركزي العراقي بوصفه الجهة القطاعية المشرفة على قطاع المصارف، اذ اعلن انه اختار 16 مصرفاً بعضها حكومي وبعضها من المصارف الخاصة لتتولى هذه المهمة، وأن عملية الاختيار تمت وفقاً لمعايير عالمية عالية المستوى، كما أن البنك سيكون الضامن لأي مصرف من هذه المصارف قد يواجه مشكلات أو يتلكأ في الوفاء بالتزاماته لدرجة أنه أبدى استعداده لدفع المستحقات بدلاً من المصرف المتلكئ".

وأكد الهنداوي "أهمية وجود آليات وإجراءات من شأنها تطمين الموظفين إزاء هذه التجربة الجديدة التي لم يعتادوا عليها بعد"، مشيراً إلى أن "وجود الصراف الآلي في الأسواق العامة والمراكز التجارية المهمة إلى جانب مقار الوزارات والدوائر الحكومية، ضروري ليتمكن حامل البطاقة من التسوق بواسطتها"، ووجد الهنداوي أن "تجربة مشروع توطين الرواتب الكترونياً مهمة جداً"، لافتاً إلى أن "الحاجة ملحة لتأمين كل متطلبات النجاح لها وعلى المصارف أن تستثمر هذه الخطوة من خلال تحسين مستوى أدائها وتنويع خدماتها المصرفية وتطويرها، لتصبح أكثر فعالية في عملية البناء التنموي الذي يعد القطاع المصرفي أحد أهم أركانه".

واعتبر كثيرون من مديري المصارف الخاصة أن توطين رواتب موظفي الدولة إلكترونياً خطوة تحمل دلالات مهمة إذ ستنعكس إيجاباً على أداء المصارف لجهة تأمين السيولة واستعادة الثقة بين المواطن والقطاع الذي شهد خلال السنوات الأخيرة تراجعاً انعكست نتائجه على واقع الاقتصاد العراقي، مؤكدين قدرة المصارف على تنفيذ برامج توسيع قاعدة خدماتها المقدمة للمواطنين في شكل يعزز القاعدة الاستثمارية للقطاع لتنعكس نتائجها على القطاع المالي عموماً.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهنداوي يؤكّد أنّ العراق يُعدّ لدفع الرواتب إلكترونيًا الهنداوي يؤكّد أنّ العراق يُعدّ لدفع الرواتب إلكترونيًا



GMT 02:44 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن سلمان يكشف تفاصيل مشروع "نيوم" الضخم

GMT 03:17 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

البنا يؤكد سماح دول خليجية باستيراد الحاصلات

GMT 00:43 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

بن علي يلدريم يكشف هدف الاتفاق بين أنقرة وطهران

GMT 01:29 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

كورسو يؤكّد أنّ “دو” تدرس دخول السوق السعودية

GMT 01:03 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الجدعان يكشف أهمية برنامج "حساب المواطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهنداوي يؤكّد أنّ العراق يُعدّ لدفع الرواتب إلكترونيًا الهنداوي يؤكّد أنّ العراق يُعدّ لدفع الرواتب إلكترونيًا



ارتدت مجموعة أنيقة مِن الملابس الرياضية

هيلي بالدوين أنيقة خلال عرض أزياء "أديداس"

لندن - ماريا طبراني

GMT 09:22 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

مصمم أزياء ينضمّ إلى Moncler لتصميم معطف الأحلام
 العرب اليوم - مصمم أزياء ينضمّ إلى Moncler لتصميم معطف الأحلام

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

" La Reserva Club " الشاطئ الخاص الوحيد في إسبانيا
 العرب اليوم - " La Reserva Club " الشاطئ الخاص الوحيد في إسبانيا
 العرب اليوم - فيكتوريا بيكهام تطرح مجموعتها الأولى لربيع وصيف 2019

GMT 10:17 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

رحلة في غران تشاكو تأخذك إلى عالم مليء بالفنون
 العرب اليوم - رحلة في غران تشاكو تأخذك إلى عالم مليء بالفنون

GMT 07:39 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

أروع المناظر في لندن يكشفها مصمم بريطاني من منزله
 العرب اليوم - أروع المناظر في لندن يكشفها مصمم بريطاني من منزله

GMT 10:33 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وليد أزارو يشتبك مع أحد مشجعي الوداد المغربي

GMT 10:20 2013 السبت ,29 حزيران / يونيو

طرق إرضاء الرجل العنيد

GMT 21:59 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

نظرتك للحياة ....

GMT 03:16 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

ارتفاع ضحايا حادث العمرانية المتطرف إلى قتيلين

GMT 15:57 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

التسامح

GMT 20:07 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد القمح " النخالة" لمرضى السكري

GMT 15:46 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

سنوات يفصلها رقم
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab