معارضة تدعو الأتراك إلى الرد على أردوغان
آخر تحديث GMT12:10:39
 العرب اليوم -

أكّدت أنه سيواجه التردي الاقتصادي برفع الأسعار

معارضة تدعو الأتراك إلى الرد على أردوغان

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - معارضة تدعو الأتراك إلى الرد على أردوغان

الرئيس رجب طيب أردوغان
أنقرة - العرب اليوم

بات الوضع الاقتصادي المتدهور في تركيا محورا للتجاذب وورقة ضغط في يد المعارضة التركية على الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه (العدالة والتنمية الحاكم) في أجواء الاستعدادات للانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل.

ودعت ميرال أكشينار رئيس حزب "الجيد" التركي المعارض، الناخبين إلى الرد على أردوغان وحزبه، في الانتخابات بسبب الأوضاع الاقتصادية التي وصفتها بـ"المتردية" التي تشهدها البلاد، قائلة خلال كلمة في لقاء مع نواب حزبها بالبرلمان إن "أردوغان غير راض عن الأداء الاقتصادي ومنزعج من معدل البطالة (11.6 في المائة بحسب الأرقام الرسمية) وتراجع وهروب الاستثمارات، ما ينذر بأنه سيسعى إلى اتخاذ إجراءات قاسية قد تشمل حملات ضخمة من الزيادات الكبيرة في الأسعار عقب الانتخابات، لكن إذا لقنهم الشعب درسًا في الانتخابات سيمنعون حدوث ذلك".

وأشارت أكشينار، التي نافست أردوغان في انتخابات الرئاسة الأخيرة في 24 يونيو (حزيران) الماضي، إلى أن "المواطنين أصبحوا في خوف من الإنجاب بسبب الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تشهدها البلاد".

اقرا  ايضَا:

أردوغان يؤكد أثق في إمكانية حل جميع القضايا مع اليونان سلميًا

وأظهرت بيانات لهيئة الإحصاء التركية، الأسبوع الماضي، تراجع مؤشر الثقة الاقتصادية في تركيا إلى 78.5 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض 4.2 في المائة عن مستواه قبل شهر، كما تصاعد معدل إفلاس الشركات في تركيا وأغلقت 15 ألفا و400 شركة أبوابها خلال العام 2018 مع توقعات من مؤسسات دولية بأن يرتفع العدد بنحو ألف شركة في 2019، كما بلغ حجم ديون الشركات المؤجلة للبنوك نحو 6 مليارات دولار.

ويعاني الاقتصاد التركي أزمة حادة، بسبب تراجع الليرة التركية التي فقدت نحو 30 في المائة من قيمتها العام الماضي وارتفاع معدل التضخم إلى ما فوق الـ20 في المائة للمرة الأولى منذ 16 عاما.

في السياق ذاته، قالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، إن الحكومة التركية لم تتوقف فقط عن فرض قيود مالية على الأتراك، بعد أزمة العملة التي وقعت العام الماضي، بل تعمل حاليًا على اللجوء إلى حيل جديدة للتأثير على الناخبين قبل الانتخابات المحلية، وأشارت الصحيفة إلى أن أردوغان لم يتردد في توزيع الأموال على الناخبين مع اشتداد المنافسة في الانتخابات السابقة، وأنه يقف الآن مكتوف الأيدي مع اقتراب جولة صعبة من الانتخابات المحلية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

ونقلت الصحيفة عن خبراء أن حيل الحزب الحاكم في تركيا تراوحت بين الاتكاء بشكل كبير على البنوك الحكومية للضغط على التجار لتثبيت الأسعار، واللجوء إلى أساليب الإنفاق التقليدية لتحقيق الفوز في الانتخابات بأي ثمن، لكن الحزب بات قلقا بشأن الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في مارس، وسط تباطؤ اقتصادي حاد، ومن المتوقع أن تكون المنافسة قوية في العاصمة أنقرة، تحديدًا، فالخسارة هناك ستكون بمثابة ضربة قوية لأردوغان.

ورأى الخبراء أن إحدى الطرق المتاحة للبنك المركزي التركي لحل الأزمة هي تخفيض أسعار الفائدة، والتي تقف حاليًا عند 24 في المائة. لكن البنك لا يزال يعيد بناء مصداقيته بعد استجابته المتأخرة لأزمة العملة في العام الماضي بسبب ضغوط أردوغان، الذي أعلن نفسه عدوا للفائدة، فيما حذّر المستثمرون من أن خفض أسعار الفائدة الآن مع ارتفاع معدلات التضخم السنوي إلى أكثر من 20 في المائة ربما يؤدي إلى اضطراب جديد في السوق.

*تردد في اقتراض الأموال

ولفتت الصحيفة إلى أن برات البيراق وزير الخزانة والمال التركي متردد بشأن اقتراض الأموال لتمويل التدابير التحفيزية قبل الانتخابات؛ لأنه لا يريد رفع أسعار الفائدة في سوق الدين المحلي، الأمر الذي اعتبر تفسيرًا للحيلة التي استخدمت هذا الشهر، عندما تم تحويل 33.7 مليار ليرة تركية (نحو 6 مليارات دولار) من أرباح البنك المركزي لوزارة الخزانة والمالية.

ونفت الرئاسة التركية الأسبوع الماضي، ما رددته أحزاب المعارضة من أن تركيا قد تلجأ إلى العودة للاقتراض من صندوق النقد الدولي عقب الانتخابات المحلية، وقالت إنه لن يتم اللجوء إلى مثل هذه القروض لا قبل الانتخابات ولا بعدها.

وبدوره، اعتبر البيراق أن بلاده استطاعت تحقيق نقلة نوعية وتحول كبير في المجال الاقتصادي خلال السنوات الـ16 الأخيرة، لافتة في كلمة أمام مندوبي مجلس المصدرين الأتراك في ورشة عمل بمدينة إسطنبول أمس (الخميس)، إلى أن صادرات تركيا ارتفعت من 30 مليار دولار العام 2002. إلى حدود 170 مليار دولار مع نهاية 2018، أكد ضرورة تكثيف العمل وبذل المزيد من الجهود للنهضة باقتصاد البلاد إلى مستويات أفضل، في ظل الغموض الذي يحيط بالاقتصاد العالمي والركود الذي أصاب الصين والقارة الأوروبية.

وتطرق الوزير التركي إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، معتبرا أن مثل هذه الصراعات تتيح للبلدان الأخرى أن تكون أسواقا جديدة للتعاملات التجارية. وعن تراجع قيمة الليرة التركية مقابل العملات الأجنبية في أغسطس (آب) الماضي بنسبة 47 في المائة، وقال "تلك الأزمة كشفت لنا نقاط الضعف في بنية اقتصادنا، وعملنا على إزالتها".

وأضاف أنه حان الوقت لإجراء الإصلاحات الهيكلية التي تم تأجيلها خلال السنوات الماضية، وسترون كيف أن فبراير (شباط) سيكون أفضل من يناير، ومارس سيكون أفضل بكثير من فبراير. مؤكدا أن مكافحة التضخم في البلاد أثمرت نتائج مرضية، وأن معدل التضخم سيتراجع خلال الأشهر القادمة.

وعن الاستثمارات الأجنبية، أوضح البيراق أن تركيا ستوسع نطاق الاستثمارات الأجنبية، لتستقطب مستثمرين ورؤوس أموال من الشرق الأدنى واليابان والصين.

*التجارة مع أميركا

في غضون ذلك، قال رئيس المجلس التنفيذي للمجلس التركي الأميركي، جيمس جونز، إن حجم التجارة بين تركيا والولايات المتحدة سيصل إلى 75 مليار دولار مع توقيع اتفاقية التجارة الحرة وإلغاء القواعد التنظيمية والتعريفات الجمركية.

وأضاف جونز، الذي يزور تركيا حاليا في تصريحات سبقت لقاءه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس (الخميس)، أنه يعتقد أنه "يمكن القيام بالكثير، سواء وصلنا بالتبادل التجاري إلى 75 مليار دولار أم لا، ولكن هناك بعض الأشياء التي يمكننا القيام بها لتعزيز التبادل التجاري، مثل التعريفات والسياسات التجارية واللوائح التي لم تعد مفيدة".

ويترأس جونز، الذي كان مستشار الأمن القومي في إدارة أوباما، وفدا رفيعا من 35 شركة أميركية يزور تركيا حاليًا. وقال جونز إن المحادثات التي أجراها مع الشركات الأميركية التي تزور تركيا حاليا تركزت حول كيفية الحفاظ على العلاقات الأميركية التركية، والوصول بالتبادل التجاري إلى المستوى الذي وافق عليه الرئيسان رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب، ويقدر بـ75 مليار دولار.

ولفت جونز، القائد السابق لحلف شمال الأطلسي، إلى أن نسبة تأييد الولايات المتحدة في تركيا تقل عن 20 في المائة، وهي مشكلة مهمة تظهر أن الغالبية العظمى من الأتراك ينظرون إلى الولايات المتحدة بوصفها عدوا.

وشهدت العلاقات التركية الأميركية توترا شديدا بلغ ذروته في آب الماضي أثناء محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون في تركيا بتهمة دعم الإرهاب، ما أدى إلى فرض عقوبات تجارية أميركية على تركيا التي أعلنت الرد بالمثل، لكن ذلك أدى إلى جانب مخاوف المستثمرين من إحكام أردوغان قبضته على الاقتصاد إلى انهيار حاد لليرة التركية ووصول سعر الدولار إلى 7.25 ليرة تركية. وقال جونز إن واشنطن بحاجة للتفكير في السبب الذي يجعل نسبة تأييد الولايات المتحدة في تركيا تصل إلى 15 في المائة فقط، متسائلا "ما الذي تفعله سفارتنا ومؤسسات الأعمال حيال ذلك".

وقد يهمك ايضَا:

أردوغان يؤكد أن تركيا تحافظ على اتصالاتها بسورية

أردوغان يعلن عن قمة تركية روسية إيرانية حول سورية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارضة تدعو الأتراك إلى الرد على أردوغان معارضة تدعو الأتراك إلى الرد على أردوغان



أسيل عمران تتألق بإطلالات راقية باللون الأسود

القاهرة - العرب اليوم

GMT 11:07 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أفكار لإرتداء الملابس باللون الابيض في فصل الشتاء
 العرب اليوم - أفكار لإرتداء الملابس باللون الابيض في فصل الشتاء

GMT 11:05 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة
 العرب اليوم - جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة

GMT 13:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار مميزة لكراسي غرف النوم
 العرب اليوم - أفكار مميزة لكراسي غرف النوم

GMT 12:23 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية
 العرب اليوم - ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 21:29 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

أجمل وجهات السياحة في برشلونة المُناسبة لكل فصول السنة
 العرب اليوم - أجمل وجهات السياحة في برشلونة المُناسبة لكل فصول السنة

GMT 19:05 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

قيس سعيد يؤكد وجود "نظام خفي" ما زال يحكم تونس
 العرب اليوم - قيس سعيد يؤكد وجود "نظام خفي" ما زال يحكم تونس

GMT 19:59 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سجن صحافية تركية شهيرة بتهمة "إهانة" أردوغان
 العرب اليوم - سجن صحافية تركية شهيرة بتهمة "إهانة" أردوغان

GMT 02:38 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مناديل تخدير لعلاج سرعة القذف عند الرجال

GMT 07:45 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

صيني عاشق للسيارات يكشف عن أصغر كرفان متحرك في العالم

GMT 00:08 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

محمد بن نايف ومحمد بن سلمان يعزيان ميركل

GMT 05:16 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفضل وأرقى الشواطئ الأكثر تميزًا في تايلاند

GMT 03:08 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة غزة تصارع الأزمات المختلفة وتتمسّك بالأمل للبقاء

GMT 03:27 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر رخيص

GMT 04:15 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

شركة تويوتا تشعل منافسة عالم السرعة بسيارة رياضية جديدة

GMT 23:09 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

عاطل يذبح زوجته الحامل في البحيرة

GMT 11:42 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

كل السيناريوهات تؤدي إلى النهائي الحلم !

GMT 18:30 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 3.9 درجة يضرب سواحل محافظة المهدية التونسية

GMT 23:05 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

وضع النباتات داخل صندوق خشبي لتزيين المنزل

GMT 21:29 2016 الثلاثاء ,12 تموز / يوليو

الوجه الآخر لبريطانيا "الأوروبية"؟؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab