رئيس بي بي يكشف سياسة الشركة في الدول العربية
آخر تحديث GMT18:21:16
 العرب اليوم -

أبدى ترحيبها بالمشاركة في مشاريع كبرى مع المنافسين

رئيس "بي بي" يكشف سياسة الشركة في الدول العربية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - رئيس "بي بي" يكشف سياسة الشركة في الدول العربية

مجموعة "بي بي"-بريتش بتروليوم البريطانية
لندن ـ العرب اليوم

منذ كارثة التسريب النفطي في خليج المكسيك في أبريل/ نيسان عام 2010. والتي اعتبرت أكبر عملية تسريب نفطي في التاريخ، تراجعت أسهم مجموعة "بي بي"-بريتش بتروليوم البريطانية - المسؤولة عن الكارثة - بنسبة كبيرة وأثر ذلك على حجم استثماراتها حول العالم. وبدأت الشركة في اتباع إستراتيجية أكثر حذرًا في اختيار مشاريعها، فضلًا عن اتباع أساليب تكنولوجية حديثة لتجنب ما حدث في خليج المكسيك.

وخلال العاميين الماضيين، بدا واضحًا أن بريتش بتروليوم، والتي تعتبر من أكبر الشركات العاملة في مجال النفط والغاز الطبيعي حول العالم، تتجه إلى توسيع استثماراتها في مشاريع الغاز الطبيعي على حساب النفط. ويأتي ذلك في ظل زيادة الطلب العالمي على الغاز وبدء تحول الكثير من الدول إلى الاعتماد عليه كمصدر بديل للفحم في توليد الطاقة.

وكانت سلطنة عمان صاحبة النصيب الأكبر من إستراتيجية الشركة الجديدة في المنطقة العربية، ومن المتوقع أن تعلن الشركة عن مزيد من الاستثمارات ومشاريع جديدة في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

 التقت "الشرق الأوسط" المدير التنفيذي لبريتش بتروليوم، بوب دادلي، على هامش مشاركته في المؤتمر العالمي للغاز المنعقد حاليًا في واشنطن، وذلك للحديث عن توجهات وخطط الشركة المستقبلية ومدى تحول محفظتها الاستثمارية من النفط إلى الغاز الطبيعي.

مشروع حقل خزان في عمان
وأوضح دادلي "أننا نسعى لتعزيز مركزنا في منطقة الشرق الأوسط عبر زيادة استثماراتنا في الكثير من المشاريع الكبرى في دول مختلفة. ولدينا استثمارات حالية في حقل ظهر للغاز في مصر بالشراكة مع شركة إيني الإيطالية، بالإضافة إلى مشاريع أخرى في العراق ودبي والكويت وغيرها. فيما يتعلق بتطوير المرحلة الثانية من حقل خزان بسلطنة عمان، فكما تعلم لقد بدأ الإنتاج في المرحلة الأولى في سبتمبر/ أيلول 2017. ونعمل مع شركة عمان للنفط لتطوير هذا المشروع لزيادة الطاقة الإنتاجية للحقل لتصل إلى 1.5 مليار قدم مكعب يوميًا، حيث من المقرر أن تضيف المرحلة الثانية نحو 500 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، وسيتم بدء إنتاج المرحلة الثانية عام 2021. والاختيار بين مشروع وآخر يتوقف على حسابات وتقديرات كل شركة ومدى توافق هذا المشروع مع إستراتيجيتها ومحفظتها الاستثمارية في كل منطقة، ولدينا استثمارات حالية في الإمارات وغيرها من الدول العربية، ونسعى خلال الفترة المقبلة لزيادة هذه الاستثمارات في هذه المنطقة الهامة".

آفاق مستقبلية للشراكة مع المنافسين
وبشأن إمكانية الاشتراك مع شركات أخرى في مشاريع كبرى، أكد دادلي "ليس لدينا صعوبة في الاشتراك مع شركات أخرى للقيام بمشاريع مشتركة، ومعظم المشاريع التي يتم تنفيذها سواء في صناعة الغاز أو النفط هي كبرى، والمنافسة بين الشركات لا تمنع اشتراكهم في عمل واحد وهذا ما نقوم به. وكما ذكرت، نحن مشتركون مع شركة إيني الإيطالية في استثمارات وأعمال حقل ظهر في مصر.

التحديات في الدول العربية
وفيما يتعلق بالعوائق التي تواجهها الشركة في المنطقة العربية، أبرز دادلي "لا يوجد تحدٍ مشترك بين الدول العربية التي نستثمر فيها، وكل دولة لها نظامها وقواعدها الخاصة التي تحكم مناخ الاستثمار الأجنبي... ونحن نتعامل مع هذه القواعد مع اختلافها في كل دولة".


الاستثمار في مشاريع الغاز الطبيعي
قال دادلي "نحن بالفعل نتجه لزيادة استثماراتنا في مشاريع الغاز الطبيعي. وإذا نظرنا إلى شكل السوق العالمية للطاقة، سنجد أن هناك توجهًا عالميًا نحو زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي كمصدر أساسي للطاقة، ولعل هذا هو أحد أهم الموضوعات التي يتم مناقشتها في مؤتمر الغاز هذا العام، خاصة في ظل زيادة مخاطر البيئة للاعتماد على الفحم في توليد الطاقة وتأثير ذلك على المناخ. ورغم أنه ما زال هناك اعتماد بشكل كبير على الفحم في الكثير من الدول، إلا أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي ارتفع بشكل كبير خلال العامين الماضيين، وهناك توقعات بزيادته بنسبة كبيرة خلال العشرة أعوام المقبلة. وحتى يمكن مواجهة هذا الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي، يجب أن يصاحبه زيادة في الاستثمارات؛ ليس فقط في مشاريع إنتاج وتوزيع الغاز، ولكن في البحث والتطوير لزيادة كفاءة الوحدات المنتجة، وتقليل تكلفة إنتاجها، بالإضافة إلى زيادة نسب الأمان في كافة مراحل العملية.

مخاوف ندرة الطاقة
وفي سياق آخر، أكد دادلي بشأن المخاوف المستقبلية من ندرة مصادر الطاقة، قائلًا "هذه نقطة مهمة، لا يمكن الحديث عن ندرة الطاقة دون الحديث عن كفاءة استخدامها والبدائل المتاحة. ولذلك نحن نتحدث عن أهمية زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي لأنه مورد متوفر بشكل كبير وهناك مخزون عالمي كبير يكفي لسد احتياجات العالم لعقود. ولكن سوء استخدام الموارد، مهما كان حجمها، يهدد بنضوبها، ولذلك نحن نسعى لزيادة الاستثمار في عمليات البحث والتطوير ليس فقط للتوصل إلى وسائل لتقليل تكلفة الوحدات المنتجة؛ ولكن أيضًا لتحسين كفاءة الإنتاج والتخزين وتقليل الفاقد بقدر المستطاع".

وبالنسبة للسياسات الحكومية المتجهة إلى تخفيض أسعار الغاز، سواء بالنسبة للاستهلاك المنزلي أو لأغراض الإنتاج، أشار دادلي إلى أن "هذا سؤال جيد، بالفعل يمكن للسياسات الحكومية أن تساهم في تخفيض تكلفة إنتاج الطاقة، وبالتالي تقلل من سعر استخدامها. فيما يتعلق بالغاز الطبيعي يجب أن نشير إلى النموذج الأميركي في ذلك، فالولايات المتحدة هي أكبر منتج ومستهلك للغاز في العالم، ونظرًا لمرونة الإجراءات وفتح السوق الأميركية أمام جميع الشركات الأجنبية، ساهم ذلك في التوسع في الإنتاج والاستفادة من مزايا اقتصاديات الحجم، والتي تعني أنه كلما ارتفع حجم الإنتاج تنخفض تكلفة إنتاج الوحدة. ولذلك ندعو جميع الدول لفتح أسواقها أمام المستثمرين وتسهيل إجراءات الاستثمار الأجنبي لديها لجذب مزيد من الشركات العالمية. كما أن صناعة الغاز لا ترتبط بدولة واحدة فقط حتى وإن كانت هذه الدولة هي الدولة المنتجة، لأن توزيع ونقل الغاز يتم عبر دول وقارات مختلفة والمشاركة بين هذه الدول في تأسيس بنية أساسية متكاملة يساعد في تحقيق ثلاث ركائز أساسية في نقل الغاز وهي الأمان وخفض التكلفة وسهولة النقل".

دور التكنولوجيا في تقليل الآثار السلبية للغاز 
 وأضاف دادلي، ردًا على سؤال بشأن دور التكنولوجيا في المساعدة في تقليل آثار الغاز السلبية على البيئة، قائلًا "بلا شك قضية المناخ تحتل مكانة كبيرة عند الحديث عن استخدام أي مصدر للطاقة، وزيادة استخدام التكنولوجيا في كافة مراحل العملية الإنتاجية للغاز تساعد بشكل كبير على تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان اللذين يؤثران بشكل سلبي على المناخ. حيث تساعد التكنولوجيا الحديثة على تحسين كفاءة الوحدات المنتجة من الغاز كما تقلل من احتمالات تسريبه أثناء عملية نقله وتوزيعه. وليس هذا فحسب، فالتكنولوجيا تساعد أيضًا في تخفيض سعر الاستهلاك للمواطنين وكذلك الشركات والمصانع وهو ما يجعل الغاز الطبيعي أفضل بدائل الطاقة".

ارتفاع الطلب العالمي مستقبلًا
وتوقع دادلي، ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي في المستقبل، قائلًا "إذا نظرنا إلى النمو السكاني في العالم ومقارنته بنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ستجد أن معدل نمو السكان يفوق معدل نمو الناتج المحلي لدول العالم، وذلك يعني أنه لمواجهة الزيادة السكانية يجب زيادة الناتج العالمي بمعدلات أكبر. وسوف يتطلب ذلك زيادة الطلب العالمي على مصادر الطاقة، ولأن الغار الطبيعي يعد - حتى الآن - أكثر مصادر توليد الطاقة أمانا وأقلهم تكلفة نسبة إلى مستوى الأمان الذي يتمتع به، فيمكن التنبؤ بأن الطلب العالمي على الغاز سوف يرتفع بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة، وقد يحتل مكانة الصدارة في مصادر الطاقة المستخدمة في المستقبل".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس بي بي يكشف سياسة الشركة في الدول العربية رئيس بي بي يكشف سياسة الشركة في الدول العربية



التنورة الميدي من القطع الأساسية التي يجب أن تكون في خزانتكِ

إطلالات خريفية للمرأة مستوحاة من ميغان ماركل تعرفي عليها

لندن_العرب اليوم
 العرب اليوم - نصائح هامة لسفر منظم وآمن أثناء فترة "كورونا" تعرّف عليها

GMT 02:50 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل ديكورات حفل الزفاف لعروس خريف 2020 تعرفي عليها
 العرب اليوم - أفضل ديكورات حفل الزفاف لعروس خريف 2020 تعرفي عليها

GMT 04:55 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل 5 جزر سياحية رائعة قريبة من "أثينا"
 العرب اليوم - تعرف على  أفضل 5 جزر سياحية رائعة قريبة من "أثينا"
 العرب اليوم - تعرّفي على الأخطاء الشائعة لتتجنّبيها في ديكور غرفة النوم

GMT 04:38 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على حكاية "قزم الحظ" وحقيقة تحقيقة للمفاجآت
 العرب اليوم - تعرّف على حكاية "قزم الحظ" وحقيقة تحقيقة للمفاجآت

GMT 03:33 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الهيكل المالي لـ"مجموعة العشرين" يضع أجندة للمرونة

GMT 01:55 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على ما وراء قصور "سان بطرسبرغ" واستمتع بمعالمها

GMT 08:59 2020 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

"أبل" تطلق هواتف آيفون الجديدة دون شاحن وسماعات

GMT 12:31 2015 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

تعرفي على أهم أضرار البيرة أثناء فترة الحمل

GMT 01:28 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تؤكّد أنّ أحمد الفيشاوي لم يعرض عليها الزواج

GMT 09:12 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

"ديولكس" تكشف عن لون الدهانات الأفضل لعام 2018

GMT 07:05 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز مميَّزات وعيوب السيارة لكزس LX 570 رباعية الدّفع

GMT 00:41 2017 الجمعة ,14 إبريل / نيسان

فيفي عبده ضيفة الحلقة الأخيرة من "لهون و بس "

GMT 02:52 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

"فواصل الديكور" بديلًا عن الجدران في منزلك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab