سعيدان يُؤكّد أنّ كلمة كارثي لا معنى لها في الاقتصاد
آخر تحديث GMT13:19:38
 العرب اليوم -

​بيَّن لـ"العرب اليوم" أنّ تحسُّن النمو مرتبط بالإصلاحات

سعيدان يُؤكّد أنّ كلمة كارثي لا معنى لها في الاقتصاد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - سعيدان يُؤكّد أنّ كلمة كارثي لا معنى لها في الاقتصاد

الخبير الاقتصادي عز دين سعيدان
تونس- حياة الغانمي

كثُر الحديث خلال الفترة الأخيرة عن الأزمة الاقتصادية وعن ما يمر به اقتصادنا من صعوبات كبيرة جعلت البعض يصفونها بـ"الكارثية".

وحول هذا الموضوع، قال الخبير الاقتصادي عز دين سعيدان في تصريح خاص لـ"العرب اليوم" إن "كلمة كارثي ليس لها معنى في الاقتصاد لأنها مخيفة ومحبطة، ولكن ما يمكن الاتفاق عليه وتأكيده هو أن الاقتصاد لا ينتج نموا ولا يخلق مواطن شغل ولا يحقق ثروة إضافية"، وأضاف أن نسبة النمو الحقيقية في محتواها منذ 2011 إلى الآن كانت في حدود صفر وأننا حتى الواحد في المئة لم نصله، وقال إن نفقات الدولة ارتفعت بنسبة 9 في المئة في حين أن العائدات انخفضت وهو ما خلق اختلالا وأفرز اقتصادا متأزما.

تصريحات وزيرة المال "خاطئة"
وشدّد الخبير الاقتصادي عز دين سعيدان، على أنه لا وجود لنموّ في الاقتصاد، رغم أن البنك المركزي حاول الدفاع عن قيمة الدينار فإن البعض أفسد الأمر، موضحا أن العملة هي مرآة تعكس الأوضاع الاقتصادية والمالية وقد وصلنا في تونس إلى وضع أن تسعيرة الدينار أكثر من قيمته الحقيقية، فالتسعيرة حسب قوله غير الواقعية للدينار التونسي تشجع على التوريد لكنها لا تشجع البتة على الصادرات.

وقال سعيدان إن الدولة قامت بإصلاحات معينة مقابل الحصول على قرض لكنها لم تلتزم بها، وبالتالي رفض صندوق النقد الدولي صرف القسط الثاني الذي كان من المفروض أن يصرف في ديسمبر المنقضي، وبعد عدد من الزيارة وافق موافقة مبدئية شريطة أن تسرع الدولة التونسية في الإصلاحات التي تعهدت بها.

وأضاف أن تصريحات وزيرة المال الأخيرة التي تحدثت فيها عن انهيار قيمة الدينار وإمكانية وصوله إلى حد 3 دنانير للدولار لم تكن في محلها بل اعتبرها خطأ فادحا، حيث أثّرت على التعاملات المالية لتونس.

وقال الخبير الاقتصادي إننا أصبحنا اليوم نعيش على هلع في سوق الصرف، وقد لاحظنا غياب العرض للعملات فمن له أموال ليحولها لا يحولها ومن له استثمار يتراجع، وبالتالي تسببت في خسائر فادحة.

لن يتحسّن النمو إلا بالإصلاحات
أكد الخبير الاقتصادي أن تدني قيمة الدينار والتضخم المالي يؤثران حتما على المقدرة الشرائية للتونسيين ويؤديان إلى ارتفاع الأسعار دون شك، فكل المواد المستوردة سيرتفع سعرها، كما سترتفع كلفة تسديد الدين للدولة كثيرا.

واعتبر سعيدان أنه على الدولة أن تقوم بمجهود كبير لجلب الاستثمارات بهدف إصلاح الميزان التجاري، مشددا على أن المأمول هو تحسن التصدير، أما عن تصريح رئيس الحكومة يوسف الشاهد المتعلق بأمله في أن نسبة النمو يمكن أن تصل إلى 2.5 في المئة، فقال إن الحلم مشروع ولكن الواقع يحتم علينا العمل للوصول لهذه النسبة، فما دامت الدولة لم تقم بالإصلاحات المطلوبة وما دمنا لم نقم بأي إصلاح ومجلة استثمار معطّلة إلى غاية اليوم هذا بالإضافة إلى ما حصل في قطاعات الفسفاط والغاز والبترول والسياحة، فإن الحلم لن يتحقق، وتساءل محدثنا هل يعقل أن ترتفع الميزانية من 18 مليار دينار عام 2010 إلى 32 مليار دينار في اقتصاد شبه متوقف.

وعن انتعاشة السياحة النسبية وإمكانية تأثيرها إيجابيا على الاقتصاد، قال إنه الانتعاشة التي يتحدثون عنها في السياحة تخص عدد الوافدين وليس المداخيل، موضحا أن المداخيل المتأتية من السياحة تقاس بعدد الليالي المقضاة.

أما عن الإصلاحات التي يمكن القيام بها لإنعاش الاقتصاد ولتحسين نسبة النمو، قال إنها متعددة ولا تقف عند حدود التقليص من النفقات، بل إن أول ما يجب القيام به هو التشخيص الحقيقي للأوضاع والذي يجب أن توقع عليه كل الأطراف ثم الاتفاق على العلاج، وأعتبر أن إيقاف النزيف يتم بإصلاح هيكلي يكون عبر اتخاذ عدة إجراءات مع إعداد برنامج استراتيجي وإصلاحات عميقة ويمكن أن تحسن نسبة النمو وأن تنعش الاقتصاد.​

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعيدان يُؤكّد أنّ كلمة كارثي لا معنى لها في الاقتصاد سعيدان يُؤكّد أنّ كلمة كارثي لا معنى لها في الاقتصاد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعيدان يُؤكّد أنّ كلمة كارثي لا معنى لها في الاقتصاد سعيدان يُؤكّد أنّ كلمة كارثي لا معنى لها في الاقتصاد



ارتدت فستانًا مميَّزا باللون الأصفر وقلادة ذهبية ضخمة

ستون أنيقة خلال توزيع جوائز "رابطة المنتجين "

واشنطن ـ يوسف مكي

GMT 12:50 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

أبرز قواعد إتيكيت مُثيرة تحكم البلاط الملكي في بريطانيا
 العرب اليوم - أبرز قواعد إتيكيت مُثيرة تحكم البلاط الملكي في بريطانيا

GMT 03:22 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

مُنتجعات "شانغريلا" في عُمان لإقامة مُفعمة بالرّاحة
 العرب اليوم - مُنتجعات "شانغريلا" في عُمان لإقامة مُفعمة بالرّاحة

GMT 10:32 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

جولة مُميّزة وساحرة داخل أحد المنازل المُلهمة في الصين
 العرب اليوم - جولة مُميّزة وساحرة داخل أحد المنازل المُلهمة في الصين

GMT 06:27 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يطالب "سيول" بتحمل جزء أكبر من تكاليف قواته
 العرب اليوم - ترامب يطالب "سيول" بتحمل جزء أكبر من تكاليف قواته

GMT 09:18 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

صحيفة أميركية تختار السنغال ضمن 52 مكانًا لزيارتها
 العرب اليوم - صحيفة أميركية تختار السنغال ضمن 52 مكانًا لزيارتها

GMT 14:51 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

تعرّف على أفضل الأماكن السياحية جزيرة "ماوي"
 العرب اليوم - تعرّف على أفضل الأماكن السياحية جزيرة "ماوي"

GMT 07:45 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

حسابات التصميم الداخلي الأفضل لعام 2019 عبر "إنستغرام"
 العرب اليوم - حسابات التصميم الداخلي الأفضل لعام 2019 عبر "إنستغرام"

GMT 00:22 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

منى فاروق تتبرأ من فضيحة "الفيديو الإباحي" مع خالد يوسف

GMT 15:17 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا تبكي كثيرات أثناء ممارسة العلاقة الحميمية أو بعدها

GMT 14:17 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 9 أشخاص في انفجار انتحاري ضرب تونس العاصمة

GMT 10:34 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الخميس يؤكّد تنظيم برامج تدريبية مع "الوطنية للإعلام"

GMT 18:03 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"المكافحة" تعيد 200 ألف حبة مخدرة إلى شركة أدوية

GMT 20:29 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع مخزون المياه في سدود القصرين الكبرى والتّلية

GMT 19:04 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مهن يحق للوافدين العمل بها دون موافقة الكفيل

GMT 14:42 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

العامري يبدأ التحضير للإحتفال بـ"الشارقة عاصمة للكتاب"

GMT 06:11 2015 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

تقرير مفصل عن سيارة "بيجو" العائلية من طراز "5008"

GMT 04:29 2015 السبت ,14 شباط / فبراير

أفضل عشرة أماكن تقدم وجبات الفطور في باريس
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab