الجامعات البريطانية تواجه شبح الإغلاق والأكاديميون يحتَّجون
آخر تحديث GMT09:30:26
 العرب اليوم -

بسبب التحدي الشرس الذي تقاسيه نتيجة الـ"بريكسيت"

الجامعات البريطانية تواجه شبح الإغلاق والأكاديميون يحتَّجون

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الجامعات البريطانية تواجه شبح الإغلاق والأكاديميون يحتَّجون

جامعة مانشستر متروبوليتان
لندن ـ كاتيا حداد

أصبح الأكاديميون في مدينة كرو البريطانية في طي النسيان، ويعتبر الحرم الجامعي الذي تديره جامعة مانشستر متروبوليتان هو المركز الرئيسي للتعليم العالي في جنوب تشيشاير، ولكن في شباط / فبراير تم التأكيد على أنه سيغلق في صيف عام 2019، مع وجود 160 وظيفة أكاديمية في خطر، وخلال هذا الأسبوع سينظم هؤلاء الأكاديميين مسيرة لمدة يومين احتجاجا على ذلك. وبحسب ما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، قد قيل للطلاب أنهم يمكنهم الانتهاء من درجاتهم العلمية، ولكن يخشى الكثيرين من أن محاضريهم لن يكونون حولهم لتعليمهم، وإذا ما لم يتم عكس الإغلاق، فإن الحرم الجامعي، الذي لديه 100 سنة من التاريخ، سيصبح مدينة الأشباح.

وقال أحد كبار الأكاديميين من كرو إن الأجواء بين الموظفين قاتمة، "الناس يعانون من التوتر والقلق والاكتئاب. الأشخاص ممن لم يحصلون على يوم عطلة منذ 20 عاما، الآن يمكنهم الحصول على يومين ، ثلاثة، وأربعة لأنهم لا يمكنهم التأقلم مع ذلك الوضع". وهم  ليسوا وحدهم، في جميع أنحاء البلاد، تستعد الجامعات لمئات الحالات من الفصل من العمل لأنها تتعامل مع تحدٍ شرس فرضه "البريكسيت". وتظهر الإحصاءات التي أطلعت عليها صحيفة "الأوبزرفر" أن بعض الجامعات تعاني فعليا، وفي الفترة ما بين عامي 2011 و 2015، ارتفع عدد الطلاب الشباب الذين بدؤوا الدراسة بدوام كامل في جامعات "راسل غروب" بنسبة 15٪، في حين انكمش عدد المشاركين في مؤسسات "ميليون بلوس" التي تمثل المعاهد والكليات السابقة بنسبة 22.9٪. ووجد التحليل، الذي نظر إلى اتجاهات واسعة، أن عدد الطلاب الذين بدأوا الدراسة في جامعة University Alliance ، التي تمثل ممن يركزون على الروابط التجارية المحلية، وفي الجامعات المتخصصة الصغيرة، انخفض بنسبة 3.4٪ و 7.1٪ على التوالي.

ويتبع هذا الضغط التحركات التي تقوم بها جامعات "راسل غروب" التقليدية والأكثر انتقائية لخفض متطلبات القبول في بعض المواضيع. وقالت سارة ستيفنز، رئيسة وضع السياسات في "راسل غروب"، إنه يجرى خفض درجات القبول للطلبة ذوي الإمكانات العالية. "وعادة ما يكون هؤلاء الشبان والشبات من مجموعات كانت ممثلة تمثيلا ناقصا في التعليم العالي على مدار التاريخ".

وانخفضت درجات القبول في جامعات "راسل غروب"  بمقدار 30 نقطة تعريفة (درجة ونصف) للرياضيات والتاريخ، وما لا يقل عن 20 نقطة تعريفات للغة الإنجليزية والكتابة الإبداعية والقانون والاقتصاد والفلسفة والسياسة بين عامي 2012 و 2015. وتشير البيانات المستخدمة فقط للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 أو أقل في بداية دورتهم الدراسية، ويستمد من مقياس معايير الدخول التي تظهر في دليل جامعة "الغارديان".

وقال بام تاتلو، الرئيس التنفيذى لمؤسسة "ميليون بلوس"، إن السياسة الحكومية الأخيرة تفضل المؤسسات كثيفة البحث. ومنذ عام 2012، سمح للجامعات بتعيين أعداد غير محدودة من الطلاب ذوي الأداء العالي. وأضاف تاتلو "وفي الوقت نفسه، تغير مايكل غوف (وزير التعليم السابق) تعريفات للحراك الاجتماعي بحيث لم يعد يحكم على المدارس على عدد الطلاب الذين دعموا للتقدم إلى التعليم العالي، ولكن على عدد الطلاب الذين ذهبوا للدراسة في هذه المجموعة صغيرة من الجامعات، كما تضررت جامعات غير راسل بفعل انخفاضات كبيرة في عدد الطلاب الناضجين".

ومع ازدياد حدة المنافسة بين الجامعات، اقترح ما لا يقل عن 16 برنامجا للموظفين الأكاديميين، بما في ذلك البعض في "راسل غروب". وفي جامعة مانشستر متروبوليتان الموظفين أيضا في انتظار التخفيضات في الحرم الجامعي الخاصة بهم. وقال جولي ويلكينسون، سكرتير فرع اتحاد جامعة مانشستر متروبوليتان "وقد طلب من كل هيئة تدريس تقديم الخطط التي تشمل وفورات ضخمة في التكاليف.  إنهم في حالة لا يمكننا أن نرى كيف يمكن أن يتم ذلك دون فقدان الوظائف في المستقبل ".

وقالت جامعة مانشستر متروبوليتان إن أعداد الطلاب في حرم شيشاير قد انخفضت بنسبة 45٪ في السنوات الخمس الماضية. وأضافت أن 80 أكاديميا من كرو قد كلفوا بمهامهم في حرمها بمانشستر، وأن فقدان الوظائف أمر لا مفر منه لضمان استدامة الجامعة. وقال ألان سميثرس، مدير مركز بحوث التعليم والتوظيف في جامعة باكنجهام، إن بعض الجامعات قد تندمج للبقاء على قيد الحياة، في حين أن الإدارات الأخرى التي كانت أقل ربحية يجب أن تغلق. وكانت الجامعات أو فروع الجامعات مثل كرو، التي تميل إلى قبول أعداد أكبر من الطلاب المحليين من خلفيات الطبقة العاملة، عرضة للخطر بشكل خاص.

وقد أدى تطبيق إطار التميز التعليمي ، وهو تدقيق حكومي  للتعلم في التعليم العالي، الذي سيصدر يوم الخميس، إلى زيادة الضغط على الجامعات.  وستقوم مؤسسة التعليم العالي  بتصنيف الجامعات باستخدام مقاييس مثل معدلات توظيف الخريجين ودرجات رضا الطلاب.  هذا النظام، كما يقول  ويلكنسون، يعاقب الجامعات التي تعين أعدادا كبيرة من الطلاب من خلفيات أفقر.  "من الواضح أن الجامعات تحدث فرقا كبيرا في قابلية توظيف طلابنا".

ويجادل آخرون بأن التدقيق الجديد يمكن أن يكون أخبارا جيدة للجامعات الحديثة. ومن المتوقع أن تؤدي بعض الجامعات المرموقة في "راسل غروب"، بما في ذلك كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، أداء ضعيفا نتيجة لانخفاض درجات رضا الطلاب. وقد تتعرض المؤسسات الأخرى التي توسعت بسرعة أيضا لخطر ردود فعل سلبية من الطلاب الذين يشعرون أنهم قد تم تكديسهم في قاعات المحاضرات. وتساءل سميثرس عن مدى تأقلم الأكاديميين مع الزيادات الهائلة في الأعداد في بعض الجامعات. "إن الجامعات قد خفضت بالفعل شروط دخولهم. ومن المرجح أن يحتاج هؤلاء الطلاب إلى دعم إضافي ".  ولكن في الوقت  الذي يواجه فيه موظفو الجامعة ضغوطا إضافية، فإن أعدادهم تتناقص في جميع أنحاء البلاد.

وفي جامعة مانشستر متروبوليتان ، وكرو، يقول الأكاديميون أنه ليس فقط وظائفهم على المحك بل مهمة جامعتهم أيضا. ونوّهت ويلكنسون إلى إن إغلاق جامعات مثل كرو سوف يترك ثقب في الاقتصاد المحلي، وسيترك الطلاب المحرومين - الذين يرغبون في البقاء في المنزل والدراسة محليا – دون جامعة يمكنهم الالتحاق بها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعات البريطانية تواجه شبح الإغلاق والأكاديميون يحتَّجون الجامعات البريطانية تواجه شبح الإغلاق والأكاديميون يحتَّجون



GMT 02:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 09:57 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
 العرب اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
 العرب اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 21:01 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط قتلى جراء انفجار على الطريق الدولي بين حمص ودمشق

GMT 09:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 08:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

GMT 21:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلق على تقرير أممي بشأن الإبادة في الخليل

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر

GMT 01:09 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفلفل الأحمر والأصفر أيهما أكثر فائدة للصحة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab