قصور مصر تاريخ من دم ولحم في كتاب جديد لسهير عبد الحميد
آخر تحديث GMT13:10:05
 العرب اليوم -

يستعرض أبرز الأحداث التي مرّت فيها وطرازاتها المعمارية

"قصور مصر" تاريخ من دم ولحم في كتاب جديد لسهير عبد الحميد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "قصور مصر" تاريخ من دم ولحم في كتاب جديد لسهير عبد الحميد

الكاتبة الصحافية بالأهرام سهير عبد الحميد
القاهرة ـ العرب اليوم

صدر هذا الأسبوع في مصر كتاب "قصور مصر" عن الهيئة العامة للكتاب، للكاتبة الصحافية بالأهرام سهير عبد الحميد، والكتاب يوثق لتاريخ 50 قصرا في القاهرة والإسكندرية والمنصورة، من حيث طرزها المعمارية وأهم الأحداث التي شهدتها تلك القصور، وحياة الشخصيات التي عاشت بها.

تقول الكاتبة إن فكرة الكتاب بدأت كمحاولة لتوثيق تاريخ تلك القصور التي تتعرض لمخاطر الهدم كي تحل محلها الكتل الخراسانية الصماء، إلى جانب تلاشي معالمها المعمارية بعد أن تحول بعضها إلى أماكن مهجورة أو إلى مبان مدرسية أو مقار حكومية مع عدم وجود مشروعات ترميم دقيقة.

وتؤكد "عبدالحميد" أنها وجدت صعوبة في العثور على المراجع الكافية التي تحوي معلومات دقيقة حول تاريخ تلك القصور في استصدار التصاريح اللازمة لزيارتها التي تفرق دمها بين القبائل، فمنها ما هو تابع لوزارة التربية والتعليم ومنها ما يتبع وزارة الثقافة ومنها ما يتبع مراكز ومعاهد بحثية.

وتروى "عبدالحميد" خلال صفحات الكتاب حكايات رحلتها ما بين الخفافيش في ردهات قصر إسماعيل المفتش القابع في قلب حي لاظوغلي بالقاهرة، والكلاب المسعورة في باحة قصر المرج.

وتأخذنا الكاتبة إلى قصص الزواج والطلاق والغرام والانتقام في قصر عائشة فهمي، وتنتقل بنا إلى قصة الفئران التي كانت "وش السعد" على المقاول ذي الأصل الشامي حبيب السكاكيني، الذي نال إعجاب الخديو إسماعيل فمنحه تلك الأرض التي شيد عليها قصره المهيب.

الحكاية بدأت عندما امتلأت خنادق حفر قناة السويس بالفئران، فجلب السكاكينى باشا عربات من القطط التهمت تلك الفئران وقضت عليها بعد أن حار الجميع في أمرها.

لم تكتف عبدالحميد في كتابها، الذي تشكلت سطوره بعد رحلة بحث مضنية، بزيارة قصور القاهرة، بل جابت قصور المنصورة، وهناك التقت السيدة ثريا الشناوي ابنة محمد الشناوي السياسي البارز والذي كان بيته العامر بمثابة بيت الأمة في المنصورة لتستمع إلى ذكرياتها عن القصر وزيارة النحاس باشا لهم وكيف التف أهل المنصورة حول القصر حين زارته أم كلثوم.

وتشير الكاتبة إلى أنها في الإسكندرية زارت قصر "يوسف عاداه"، واستمعت إلى روايات من عاصروا ذلك الثري اليهودي الذي ظل يعيش بمصر حتى صدور قرارات التأميم تاركا سيرة عطرة حفظها خادمه المخلص "الحاج حسن" الذي أرسله سيده اليهودي لأداء شعائر الحج.

وفي الإسكندرية أيضا أخذتنا في رحلة عبر الزمان لنسمع هتافات الجماهير أسفل قصر الأمير عمر طوسون بباكوس في خضم أحداث ثورة 1919 والتي قيل فيها "عمر باشا يا غندور.. إنت مليت الدنيا نور".

وتخبرنا الكاتبة في هذا الكتاب أيضا عن قصة "جناكليس" تاجر الدخان اليوناني الذي ابتكر أحلى أنواع العنب الذي ما زال معروفا باسمه في المزرعة القريبة من الإسكندرية.

وأفرد الكتاب مساحة لقصور الأجانب في مصر ومنها قصر اللورد ديجيليون الموجود في منطقة وسط البلد والذي أنشأه، وركز أيضا على قصور بوغوص نوبار في غمرة ومصر الجديدة، وقصر البارون اليوناني أنطونيادس الذي قرر إهداء قصره وحديقته إلى الحكومة المصرية.

وتؤكد عبدالحميد أن الكتاب جزء من مشروع ثقافي متكامل تسعى لتحقيقه، وهو إعادة كتابة التاريخ المصري بشكل تمتزج فيه الرواية الشعبية بالمصادر التاريخية بلغة أدبية سلسلة.

وأوضحت أنها تأثرت في هذا الصدد بطريقة الراحل محمود السعدني في السرد، وبأسلوب الدكتور يونان لبيب رزق الرصين واعتماده على مختلف الوثائق في كتابة التاريخ، وتسعى للكتابة بشكل يمزج بين الاثنين، وهذا ما حاولت تحقيقه في كتاب "قصور مصر" الذي سعت أن تكون المادة التاريخية فيه حية أمام القارئ كأنها من دم ولحم.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"الآثار"المصرية تشارك السفارة البلجكية في تنفيذ مشروع ترميم "البارون إمبان"

"قصر البارون" في القاهرة تحفة معمارية تحاصرها أساطير الموت والمرض

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصور مصر تاريخ من دم ولحم في كتاب جديد لسهير عبد الحميد قصور مصر تاريخ من دم ولحم في كتاب جديد لسهير عبد الحميد



GMT 12:13 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

ترتيب غرف النوم لعام 2021 لمنزل عصري ومتجدد
 العرب اليوم - ترتيب غرف النوم لعام 2021 لمنزل عصري ومتجدد

GMT 10:41 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

فورد تخوض تحدي تصنيع بطاريات سياراتها الكهربائية

GMT 09:49 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

"تويوتا" تقتحم سباق "السيارات ذاتية القيادة"

GMT 09:56 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

مصور أمريكي ينشر صورة مذهلة وغير عادية للقمر

GMT 17:24 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

جوجل تكشف عن سماعة Pixel Buds A-Series بتغريدة محزوفة

GMT 08:09 2021 الإثنين ,26 إبريل / نيسان

مازيراتي تطلق سيارتها الهجين الجديدة "SUV"

GMT 17:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الفتيات ينافسن الشباب في استعمال " علكة الإثارة الجنسية "

GMT 10:59 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

رينو تزيح الستار عن سيارة عائلية مميزة

GMT 03:07 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 07:10 2021 الثلاثاء ,27 إبريل / نيسان

تسريبات تكشف عن Land Cruiser القادمة من تويوتا

GMT 00:52 2017 الأحد ,26 شباط / فبراير

صباح بن صديق تشارك نجوم المغرب في فيلم "حياة"

GMT 06:54 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

فوائد نبات الخرفيش

GMT 09:35 2013 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

خلايا الإنسان لها ذاكرة وخصائص نفسية

GMT 17:32 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

5 مناطق يحب الزوج أن تقبليها أثناء العلاقة الحميمة
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab