نصائح للتغلّب على الإرهاق خلال ساعات العمل
آخر تحديث GMT07:40:39
 العرب اليوم -

نصائح للتغلّب على الإرهاق خلال ساعات العمل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - نصائح للتغلّب على الإرهاق خلال ساعات العمل

نصائح للتغلّب على الإرهاق
القاهرة - العرب اليوم

كشف البحث العلمي الذي نشرت نتائجه صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أن إجهاد العمل لا ينطوي على أي نشاط بدني على الإطلاق، ولكن لم يتوصل العلماء بشكل دقيق للسبب في أن عقولنا يمكن أن تجعلنا نشعر بأننا متعبون للغاية.

ويبدو أن الكثيرين سألوا أنفسهم "لماذا أشعر بالتعب والإرهاق من العمل بالمكتب رغم أني لا أبذل مجهودًا بدنيًا سوى الكتابة بأصابعي على لوحة المفاتيح، ولا يساورني نفس الشعور إذا ذهبت ليوم إجازة على الشاطئ أو النادي أو حتى التسوق لساعات في أحد المولات؟".
وهل سألت نفسك عن السبب وراء هذا التناقض وكيف يمكن التغلب عليه؟

وقام عالم النفس في جامعة جورج واشنطن، دانيال ليبرمان، وهو أيضًا مؤلف كتاب "جزيء المزيد"، باستعراض نظريات العمل التي تكمن وراء الإرهاق، وأورد بعض النصائح بما يجب القيام به عند الشعور بالإرهاق.

المجهود الذهني والبدني
يعتبر المخ عبارة عن عضو معقّد يحوي العديد من المناطق المصممة للتعاون مع بعضها البعض, واعتمادًا على نوع الوظيفة اللازمة، فإن مختلف الدوائر تخاطب بعضها بعضاً، بما يشمل أي وظائف تتراوح بين الحفر بالفأس، أو تحرير مستندات ورقية.

ويكون في حين أن التعب الجسماني يمكن أن يساعدنا على النوم أثناء الليل، إلا أن الإرهاق الذهني يمكن أن يؤدي إلى العكس فعلًا، مما يجعل من الصعب الاستسلام للنوم والاستغراق فيه.

ويشرح دكتور ليبرمان الأمر قائلًا "لقد تطور عقل وجسم الإنسان لتحقيق توازن وللعمل معًا, وفي العمل المكتبي، يكون الموظفون مستقرين تمامًا ولا يستخدمون إلا عقولهم، مما يتسبب في حالة عدم توازن كيميائي يجعل الإنسان أقل كفاءة في معالجة الطاقة، ويجعله مستنزفًا ومتعبًا". ويضيف أن التطور يفسر لنا الكثير مما يجعلنا نشعر بالاستنزاف والتعب في العمل.

يذكر أن المخ البشري يفكر في إطار فئتين، هما: الموارد المتوفرة لدينا، والموارد التي لا نملكها.

ويشرح دكتور ليبرمان مثالًا لتبسيط الفكرة: "إذا كنت ترغب في الحصول على ثمرة خوخ، فلديك هذه الفكرة في خيالك، ومن أجل جعلها حقيقة فإنك تحتاج إلى دوافع، والتخطيط لكيفية الحصول عليها، وفى كل هذا فإنك تستخدم دوائر المخ للحصول على ما لم تكن تملكه. ويضيف: "في الحياة الحديثة، يعتمد الإنسان على دوائر عصبية في المخ، مثل تلك التي تنشط عندما يتضور جوعًا، طوال الوقت".

ويوضح قائلًا: "عندما تجلس على مكتبك، فإنك تجبر نفسك باستمرار على القيام بمهمة لا تميل إلى القيام بها، ومن ثم يكون الأمر مرهقا للغاية ويستنزف طاقتك".

مكاتب في الهواء الطلق
تثبت الكثير من الدراسات والأبحاث أن الجلوس على مكتب طوال اليوم هو أمر سيئ في جميع الأحوال، حيث إن التركيز المكثّف من ثاني أكسيد الكربون في البيئات المكتبية يتسبب في صعوبة التركيز،بالإضافة إلى أسباب أخرى مثل التلوث الداخلي من السجاد والمفروشات التي ينبعث منها الـ"فورمالديهايد" وغيرها من المواد الضارة، وكذلك الإضاءة الصناعية وبخاصة الفلورسنت التي تربك الجسم وتضلل الإحساس بالليل والنهار والوقت.

ويوضح دكتور ليبرمان أن "الأجسام تكون أكثر نشاط وحيوية عندما تتزامن مع التوقيتات، من خلال الإضاءة الطبيعية، مع الإيقاع اليومي". ويقترح أن يتم تحسين حالة المكاتب بحيث يتوافر توازن طبيعي فيها من خلال تنقية الهواء وأن يكون هناك نوافذ تطل على حديقة أو مشهد طبيعي أو مساحات واسعة على الأقل لرؤية بعض الطبيعة، حتى يمكن أن يتوقف المخ المجرد للحظة، لأن معظم يوم العمل هو عبارة عن حالة من حالات "العزل الاجتماعي".

ويشرح دكتور ليبرمان أنه عندما يتفاعل الإنسان اجتماعياً فإن المخ يعطي الأوامر لإفراز الـ"أوكسيتوسين"، وهو الهرمون الذي يعطي شعوراً جميلاً عند أداء أي عمل شاق أو صعب.

أبجديات مكافحة الإرهاق
ويقول دكتور ليبرمان إننا يمكننا ترديد حروف الهجاء من الألف إلى الياء بسهولة وبأسرع ما يمكن. وكذلك يمكننا العد من 1 إلى 10 بنفس السهولة والسرعة. ولكن إذا حاولت التبديل بينهما كأن تقول "أ 1" ثم "ب 2" إلى آخر الحروف ستجد صعوبة وسترهق وتتوقف عن المحاولة سريعاً.

وأوضح دكتور ليبرمان أن الدراسات أثبتت أن المخ البشري يرهق ويستنزف عند تعدد المهام، أو عند استهلاك طاقة المخ ذهاباً وإياباً في نفس الوقت بين أكثر من أمر مثل التبديل بين الحروف والأرقام سيؤدي إلى الشعور بالإرهاق والتعب سريعاً.

ويعطي دكتور ليبرمان نصيحة للعاملين بداخل مكاتب، الذين يصنفهم بأنهم يعملون في عالم غير واقعي، بأن يقوموا في بداية اليوم، بتحديد المهام التي يجب عليهم إنجازها، أو على الأقل يمكن تحقيق توازن بين المهام المراد تحقيقه والواقع المتاح لإتمامها حتى يشعروا بارتياح أنهم حققوا إنجازات في نهاية اليوم مما سيقلل شعورهم بالإرهاق والتعب.

ويشرح دكتور ليبرمان قائلًا: "ربما تقضي ما بين 10 إلى 15 دقيقة تمر عبر رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بك، ثم تعمل على تقرير لمدة 20 دقيقة، ثم تتجه إلى اجتماع وتعود وتكتب ملاحظات.. وهذا يعني أنك تقوم بتبديل المهام".

تابع لا تنسَ أن "تأخذ استراحة من كل هذا العمل التجريدي الذي تقوم به على الكمبيوتر وتعيش فقط في الوقت الحاضر، من أجل أن تحقق توازناً في العقل سيكون مصدر ارتياح له، وبالتالي تقلل شعورك بالإرهاق في نهاية اليوم".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصائح للتغلّب على الإرهاق خلال ساعات العمل نصائح للتغلّب على الإرهاق خلال ساعات العمل



GMT 07:40 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
 العرب اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
 العرب اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 21:01 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط قتلى جراء انفجار على الطريق الدولي بين حمص ودمشق

GMT 09:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 11:52 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 08:11 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

GMT 21:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلق على تقرير أممي بشأن الإبادة في الخليل

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر

GMT 01:09 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفلفل الأحمر والأصفر أيهما أكثر فائدة للصحة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab