الحوثيون يستهلون العام التعليمي الجديد بتوسيع الجبايات لمصلحة صندوق دعم المعلمين
آخر تحديث GMT06:02:01
 العرب اليوم -

الحوثيون يستهلون العام التعليمي الجديد بتوسيع الجبايات لمصلحة "صندوق دعم المعلمين"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الحوثيون يستهلون العام التعليمي الجديد بتوسيع الجبايات لمصلحة "صندوق دعم المعلمين"

الميليشيات الحوثية
صنعاء - العرب اليوم

استهلت الميليشيات الحوثية العام الدراسي الجديد بتوسيع الجبابات لمصلحة ما أطلقت عليه «صندوق دعم المعلمين» حيث فرضت على كل طالب دفع مبلغ شهري لصالح هذا الصندوق وفرضت رسوماً على المدارس الأهلية، في وقت تواجه فيه العملية التعليمية عاماً مأساوياً أكثر من سابقيه، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل لن يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس هذا العام وأن العدد مرشح للزيادة في ظل الفقر المدقع الذي تعيشه غالبية السكان.

وفي ظل الارتفاع الكبير في الأسعار واعتماد 80 في المائة من السكان على المساعدات الغذائية، شكا أولياء أمور من عدم قدرتهم على إلحاق أبنائهم بالمدارس بسبب عجزهم عن تسديد بقية الديون المتراكمة عليهم من أعوام سابقة للمدارس الأهلية، فيما تسبب انقطاع الرواتب وفرض الميليشيات عناصرها كمعلمين للفكر الطائفي في تدهور العملية التعليمية بشكل كبير جداً. ويقول علي وهو موظف حكومي إن أبناءه الأربعة سيكونون هذا العام خارج المدرسة ومثله كثيرون، لأن عليه متأخرات رسوم عامين دراسيين لم يدفعها للمدرسة الأهلية، ولهذا قرر أن يظلوا خارج المدرسة لأنه لا يستطيع نقلهم إلى مدرسة حكومية لأن وثائقهم محتجزة لدى المدرسة حتى سداد المديونية.

أما يحيى وهو موظف أيضاً في محافظة ذمار (100 كم جنوب صنعاء) فيقول إن لديه ثلاث بنات وابناً واحداً، ولأن الرسوم الدراسية في المدراس الأهلية تزيد على 150 ألف ريال للطالب الواحد (الدولار نحو 600 ريال في مناطق سيطرة الميليشيات) فلن يستطيع إلحاقهم بالمدرسة هذا العام، لأنه استكمل المديونية التي كانت عليه الأسبوع الماضي. ويضيف «قررت وزوجتي أن يبقى الأولاد في المنزل لأن ذهابهم إلى المدارس الحكومية ليست له فائدة فالمعلمون تركوا المدارس بعد أن ظلوا يعملون أربعة أعوام بدون رواتب، ومن أحضرهم الحوثيون بدلاء عنهم، عناصر غير مؤهلين وكل ما تجيده هذه العناصر من الذكور أو الإناث هو تعليم الصغار الفكر الطائفي والتقسيم المذهبي، وأنا لا أريد لأبنائي الانخراط في هذا الفتنة».

أما الناشط البهائي عبد الله العلفي فيقول: «لا أخفي أنني أصبحت قلقاً على أولادي من المدرسة بعد أن أصبحت بيئة متطرفة وخطرة تستخدمها سلطة الأمر الواقع لتلغيم الطلاب بمبادئ الكراهية والعداوة والعنف تمهيداً لاستقطابهم وتجنيدهم للقتال معهم في جبهات الحرب». من جهتها ذكرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة مأرب أن هناك 130 ألف طفل في المحافظة بحاجة إلى مساعدات تعليمية طارئة مع حلول العام الدراسي الجديد حيث يعد النزوح والتهجير من أسباب التسرب الدراسي، وتقدر نسبة الأطفال الذين فقدوا وثائقهم بأكثر من 15 في المائة من نسبة الطلاب النازحين في المحافظة.

هذه الأوضاع التي يعيشها الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد تزامنت وتعليمات أصدرها زعيم الانقلابيين عبد الملك الحوثي إلى مشرفيه بسرعة إجراء ما أسماها «عملية تصحيح لمسار العملية التعليمية» وهدفها وفق مصادر عليمة هو منع أي شخص من خارج الميليشيات من الإحلال في قطاع التعليم والعمل في التدريس بدلاً من المعلمين الذين هاجروا للبحث عن عمل أو فروا من مناطق سيطرة الميليشيات إلى مناطق سيطرة الحكومة.

وبحسب مصادر مطلعة في صنعاء، حيث بدأ ما يسمى المكتب التربوي في تنظيم الميليشيات بإجراء إحلال وظيفي لأتباع الجماعة ليصبحوا معلمين دائمين، حيث يزيد من قامت الجماعة بتعيينهم على خمسة آلاف معلم، بعد أن اتخذت قراراً بفصل المعلمين السابقين وذلك في أكبر عملية تسريح قسري بحجة التقاعد أو الانقطاع أو التعاون مع الشرعية.

وفي وقت سابق كانت وزارة التربية في حكومة الانقلاب الحوثي غير المعترف بها زعمت أنها اعتمدت حافزاً شهرياً للمعلمين في مناطق سيطرتها بمبلغ 30 ألف ريال - (نحو خمسين دولاراً) ابتداءً من سبتمبر (أيلول) المقبل استناداً إلى قرار أصدرته الميليشيات بإنشاء صندوق «دعم المعلم» قبل عامين.
وفتح إنشاء هذا الصندوق الباب أمام جبايات جديدة شملت نسبة 2 في المائة من ضريبة مبيعات نبتة القات المخدرة، و1 في المائة من الرسوم الجمركية على السلع والبضائع، و1 في المائة من قيمة تذاكر السفر البرية والجوية والبحرية الداخلية والخارجية، ونصف في المائة من قيمة كل كيس أسمنت محلي أو مستورد و2 في المائة من قيمة كل علبة سجائر محلية أو مستوردة، و1 في المائة من قيمة كل فاتورة اتصال هاتفي (الثابت أو النقال) وخدمات الإنترنت.

وامتدت الجبايات لمصلحة هذا الصندوق لتشمل المياه المعدنية والعصائر والمرطبات والمشروبات الغازية المحلية والمستوردة، وكذا رخص الإقامة وتأشيرة الدخول والخروج وتصاريح العمل لغير اليمنيين، والاستقطاعات والجزاءات الشهرية على موظفي وزارة التربية والتعليم، وأسعار البنزين والديزل والغاز المحلي أو المستورد. كما فرضت الميليشيات على كل طلبة المدارس الحكومية والذين يزيد عددهم على أربعة ملايين طالب دفع مبلغ 1500 ريال شهرياً كرسوم تورد إلى خزينتها

قد يهمك ايضا 

ميلشيات الحوثي تواصل اعتداءاتها واعتقالاتها وخطف المواطنين في مناطق سيطرتها

مواجهات عنيفة بين قوات الشرعية اليمنية وميلشيات الحوثي في صعدة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثيون يستهلون العام التعليمي الجديد بتوسيع الجبايات لمصلحة صندوق دعم المعلمين الحوثيون يستهلون العام التعليمي الجديد بتوسيع الجبايات لمصلحة صندوق دعم المعلمين



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 05:53 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
 العرب اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 17:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 العرب اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 17:34 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

GMT 08:03 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 2615

GMT 07:59 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية مركزها البحر الميت بقوة 4.1 درجة

GMT 18:58 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

محكمة التحكيم الرياضي توقف رومارينهو 12 شهرا بسبب المنشطات

GMT 14:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

وفاة الناشطة الأميركية كلوديت كولفن رمزا للشجاعة والمقاومة

GMT 07:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 09:33 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة ينخفضان مع جني الأرباح في المعاملات الفورية

GMT 09:17 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

GMT 10:18 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

سلمى أبو ضيف تتحدث عن تفاصيل مشاركتها في رمضان المقبل

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

محمد رجب في أزمة جديدة بعد تجميد أموال منتج مسلسله

GMT 09:17 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيران والغرب... إلى أين؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab